www.daralhayat.com     2008/10/12     13:04 GMT

ابحث عن

بحث متقدم

?????? ?? ???PDF
TheDaleel.com

مقاتل من الصحراء
موسوعه
"مقاتل من الصحراء"





برنامج "مدرسة الحياة"

old.alhayat.com

 

هروب الزوجات! تصاعد بلاغات الأزواج عن هروب زوجاتهن!

     لها     2003/08/29

هروب الزوجات ظاهرة انتشرت أخيراً وأصبحت تقلق أجهزة الأمن، فالإحصاءات رصدت تصاعد في عدد بلاغات الأزواج عن هروب زوجاتهم، والسيناريو يتكرر زوج يأتي باكياً إلى قسم الشرطة وهو يحمل صورة زوجته ويذكر إنها غافلته وهربت ومعها الأولاد! ويتكرر السيناريو المؤلم، لا توجد جريمة تدفع الشرطة للقبض على الزوجة الهاربة إلا إذا اتهمها زوجها بالسرقة مثلاً، وهذا يحدث أحياناً، ولكن هناك أسباب عدة تدفع الزوجة لترك كل شيء، منها سوء معاملة الزوج، أو ارتباطها بقصة حب مع آخر، أو إصرار الزوجة على الطلاق ورفض الزوج لطلبها...

حكاية لبنى كانت محل اهتمام أجهزة الأمن، زوجها السوري أبلغ أن زوجته المصرية خطفت ابنته التي لم تتجاوز السابعة من عمرها، وسرقت أمواله وهربت بها!

قدم الزوج بلاغاً إلى مديرية أمن القليوبية وكذلك إلى مباحث القاهرة حينما علم أن زوجته تعيش في منطقة حلوان مع إحدى صديقاتها، وبعد فترة اكتشف أنها اتجهت إلى الاسكندرية فسافر الزوج ليقدم بلاغاً جديداً بمديرية أمن الاسكندرية ويطالب الشرطة بمساعدته لاستعادة زوجته الهاربة وابنته!

بعد رحلة هروب استمرت عاماً كاملاً، توصل الزوج إلى مكان زوجته عن طريق بعض الوسطاء، فطلبت منه الطلاق ولكنه رفض، وعرض عليها أن يمنحها فرصة للتفكير وتنازل عن كل المحاضر التي حررها في حقها حرصاً على مستقبل ابنته!

هروب لبنى جاء بعد رحلة من الخلافات بينها وزوجها السوري رغم أنه تزوجها بعد قصة حب بدأت في الاسكندرية حيث كانت أسرة لبنى وحيث اللقاء الأول حينما شاهدها حسين عندما كان في زيارة عمل وأعجب بها بشدة وعرض عليها الزواج!

لم تنكر لبنى إعجابها الشديد بشخصية حسين التاجر السوري الذي جاء إلى القاهرة منذ سنوات وحقق نجاحاً في مجاله واشترى شقة في منطقة شبرا الخيمة وقرر أن يقيم في مصر لفترة طويلة. تم الزواج وذهبت أيام الوفاق سريعاً لتحل محلها خلافات مستمرة بين الزوجين، لبنى كانت تغار بشدة على زوجها وتسببت غيرتها بمشاحنات لا تنتهي بينهما.

أكثر من مرة تركت لبنى المنزل متجهة إلى أسرتها في الاسكندرية، وسرعان ما كان يتم الصلح وتعود إلى بيتها مع وعود من زوجها بأن تعود الحياة بينهما كما كانت. بدأت الأمور تتحسن بينهما بعد ولادة منال ولكن سرعان ما دب الشقاق بينهما من جديد. واستيقظ الزوج من نومه على مفاجأة قاسية: هربت زوجته لبنى ومعها ابنته وأمواله!

بحث عنها في كل مكان، سأل عنها اسرتها ولكن لم يصل إلى شيء. اضطر لإبلاغ الشرطة وقدم لرجال المباحث صورة زوجته. راح يتبعها في كل مكان، تلقى منها أكثر من اتصال تطالبه بالطلاق، لكنه رفض وصمم على أن يستعيدها بأي وسيلة.

مرت سنة كاملة على اختفاء لبنى وتدخل بعض الوسطاء لإنهاء المشكلة وأكدوا أنهم يعلمون مكان لبنى وطلبوا من الزوج أن يتنازل عن البلاغات التي قدمها ضد زوجته التي وافقت على أن تفتح صفحة جديدة مع زوجها على أن ينسى ما مضى، وأن يسامحها عن غيابها كل هذه الفترة.

وافق الزوج على أن يمسح هذه الفترة من سجل حياته، ولكن الزوجة طلبت أن تظل بعيدة عنه بعض الوقت لتأخذ قرارها بنفسها وتستأنف معه الحياة من جديد بعد هذا الهروب الطويل.

الطبيب والاثيوبية

الحكاية الثانية بطلها طبيب مصري وشابة أثيوبية تصغره بعشر سنوات على الأقل. فقد هربت الاثيوبية مسكرم لتترك زوجها في حيرة ولم تنس أن تبعث له برسالة تطالبه فيها بأن يطلقها ولا يبحث عنها مرة أخرى!

قصة حبهما بدأت منذ أقل من سنة حين كان الزوج في رحلة خاصة في الصومال. هناك شاهد مسكرم للمرة الأولى خلال زيارته لإحدى الأسر الصومالية. فارق العمر بينهما كان كبيراً، لكن الطبيب لم يهتم بذلك لأنه أعجب بشدة بالشابة الاثيوبية الحسناء وشعر أنه لا يستطيع العيش من دونها. تردد كثيراً قبل أن يعرض عليها هذا الأمر، خشي أن ترفض، بل خشي أن تجرحه.

وبعد تردد صارحها بحبه وكم كانت سعادته حين تجاوبت معه وأبدت موافقتها على الارتباط به. وبسرعة تم الزواج، وامضى الطبيب مع زوجته بضعة شهور في الصومال قبل أن يعود معها إلى القاهرة. أثث لها شقة فخمة في حي الدقي، ووعدها بأن يقدم لها كل ثمين يجعلها زوجة سعيدة، وبالفعل كانت مسكرم في الشهور الأولى أسعد امرأة في الدنيا. أعتقد الطبيب أن الدنيا ابتسمت له ولكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن. بدأت مسكرم تطالبه بالسفر إلى بلادها. أكد لها الزوج أنهما اتفقا على الحياة في مصر، وعرض عليها أن يسافر معها لأسرتها في اثيوبيا بضعة أيام ثم يعودا معاً. لكن مسكرم رفضت ولم تعد تتحدث في هذا الأمر، بدا وكأنها تخطط لشيء ما. وبالفعل استيقظ الطبيب في أحد الأيام فلم يجد زوجته، جن جنونه وبدأ يبحث عن أي أثر يقوده إليها! اكتشف أنها جمعت كل ملابسها وهربت ومعها 1000 دولار من أمواله، وراح يبحث عنها في كل مكان، الى ان عرف أن زوجته تعرفت على مجموعة من الشباب الاثيوبيين الذين يعيشون في القاهرة واقنعوها بالهرب من زوجها.

ظل يتبع أثارها في كل مكان، قام بإبلاغ السفارة الاثيوبية في القاهرة، ولكن الأيام مضت دون أن تظهر مسكرم مرة أخرى.

عاد الزوج إلى الاثيوبيين ولكنه اكتشف أنهم متعاطفون مع زوجته الهاربة، فأبلغ قسم شرطة الدقي متهماً زوجته بالهروب من منزله بعد استيلائها على أمواله.

اعترافات هاربة

كان لنا لقاء ثالث مع زوجة هاربة، تركت زوجها بعد 5 سنوات من الحياة الزوجية التي كانت كلها مشاكل، تحملت فيها الزوجة الكثير وأخيراً جاء قرارها بالهروب حتى تنهي الجحيم الذي كانت تعيشه.

أسباب عدة كانت وراء هروب امتثال من زوجها الذي تزوجته عن حب، ولكنها وقعت في غلطة كبرى بهذا الزواج، لأنها كانت متزوجة من آخر مقيم في السعودية وفجأة اختفى هذا الزوج، وانقطعت كل أخباره. مرت ثلاث سنوات على غيابه فقررت امتثال بنفسها أن تعتبره متوفىً وتزوجت عرفياً من محيي.

بعد زواجها بسنوات قليلة فوجئت بقسيمة طلاقها من زوجها الأول تصل إليها على عنوان منزلها، أدركت أن الزوج السابق لم يمت إنما كان على قيد الحياة، وأدركت أيضاً أنها أمضت فترة في حياتها وهي على ذمة رجلين. ظل زوجها الثاني يهددها بهذا الأمر، ويستغله في إخضاعها لسيطرته.

كانت تعلم أن الزوج الثاني دجال، يخدع ضحاياه وحاولت أكثر من مرة أن تطالبه بالتوبة لكنه رفض، وعاد لتهديدها مرة أخرى، اضطرت للإذعان لأوامره. كان يضربها ويعذبها حين تعصى أوامره. سئمت امتثال هذا الجحيم وحسمت أمرها، جمعت حاجاتها وهربت من منزلها فجراًَ.

روت لنا انها لن تعود الى زوجها مهما كان، فالهروب والحياة في الشوارع افضل من الحياة مع هذا الزوج! أما محيي فقد أبلغ الشرطة باختفاء زوجته، وراح يطاردها في كل مكان آملاً في استعادتها.

قصة حب

"منى" كانت الهاربة الرابعة، لم يقصر زوجها العامل البسيط في أي شيء نحوها، تزوجها وهي في السادسة عشرة من عمرها بعد قصة حب مثيرة!

قرر أن يفعل أي شيء في الدنيا من أجل إسعادها، ظل يعمل ليلاً ونهاراً من أجل توفير متطلباتها التي كانت لا تنتهي. طموح الزوجة الشابة جاوز الحدود، وتخطى واقعها والفقر الذي تعيشه مع زوجها العامل البسيط الذي كانت أغلى طموحاته أن يرى البسمة على وجه زوجته المتمردة!

دون أن يدري وقعت الزوجة حديثة السن في المحظور، لم يعلم الزوج أنها الآن تعيش قصة حب مع أحد شباب المنطقة، انخدعت بمعسول حديثه وصدقت وعوده، نفذت تعليمات حبيبها حينما أمرها أن تهرب من زوجها، والتقته فجراً ومعها حقيبة ملابسها وهربت معه ولم تفكر في زوجها الذي تركته يموت ألف مرة بعدما تركته.

أبلغ الزوج مباحث الوراق وقدم صورة زوجته وأعلن عن شكوكه في جارها الذي أغواها وحثّها على الهرب وترك منزلها والاتجاه إلى مكان مجهول!

وكانت القضية الأخيرة لشاب صعيدي يدعى صلاح تزوج عرفياً من فاتن واكتشف بعد فترة من الزواج أن زوجته كانت متزوجة قبله مرات عدة وأنها اعتادت الهرب من أزواجها!

وتكرر السيناريو نفسه مع الزوج الصعيدي الذي اكتشف هروب زوجته بعد ثلاثة شهور فقط من الزواج فقدم بلاغاً إلى قسم شرطة النقل والمواصلات.

المتهم الحقيقي

يقول الدكتور عبد المعطي بيومي الأستاذ في كلية اصول الدين: "في هذا الموضوع نعود إلى قضية الزواج العرفي، فهو المتهم الرئيسي والدافع لحدوث هذه الأخطاء. تهرب الزوجة المتزوجة عرفياً لتبحث عن حياة جديدة وتتزوج عرفياً من جديد وكأنها ليست مرتبطة، فما أهمية ورقة تمزقها كيفما تشاء!

الزواج الرسمي يحمي تماماً من الوقوع في هذه الأخطاء الشرعية الخارجة عن الدين السميح، وهروب الزوجة من زوجها جريمة كبرى، فلا يحق لها أن تهرب بأي وجه من الوجوه فإن كان يسيء معاملتها فلها أن تطلب الطلاق بمعروف كما ينص الإسلام على المعاشرة بمعروف أو الطلاق بإحسان.

الزوجة الهاربة لا تعلم شيئاً عن الإسلام، وتربيتها غير سليمة، اسرتها لم تعلمها قواعد الدين الحنيف ولا كيف تطيع الزوج كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ويقول الدكتور يسري عبد المحسن استاذ الطب النفسي في طب عين شمس: "كل أسباب الهروب تعود إلى التفكك الاسري، والضغوط الاقتصادية، والانشغال الدائم للزوجين، فهما بعيدان عن بعضهما بسبب ضغوط الحياة والسعي وراء لقمة العيش، كل هذا يضعف من أواصر التواصل بينهما.

يتم استقطاب الزوجة بسهولة إلى اتجاهات أخرى، خاصة حين لا يكون لها ارتباط قوي بأسرتها، وكذلك تكون علاقتها بزوجها غير متينة من الناحية الوجدانية، فمن الممكن التغرير بهذه الزوجة.

بعض الزوجات يسخطن على حياتهم مع زوج قاسٍ، يضرب، يسب، لا يطاق فتندفع الزوجة إلى الهرب منه ومن الممكن أن تكون هي نفسها زوجة شريرة عدوانية ومتبلدة المشاعر، ليس لديها انتماء الى اسرتها وعندها أنانية تهرب بحثاً عن مصلحتها".

ويقول الدكتور أحمد المجدوب استاذ علم الاجتماع في مركز البحوث: "أجرينا دراسات عن الهروب في المركز ووجدنا معظم الهاربات من الزوجات أعمارهن بين العشرين عاماً والخامسة والثلاثين. أهم أسباب هروبهن كما جاء في البحث "سوء المعاملة أو اسباب عادية أي أن الزوج لا ينفق عليها، أو أن تكون الزوجة مرتبطة بشخص آخر. وما دون العمر السابق نجد أن الزوجة قد تصاب بحالة من التوهان بسبب كبر سنها فتهيم على وجهها"!

تخجل الأسرة المصرية عندما تهرب ابنتها وترفض أن تعلن عن هذا الهروب فتدعي أن الابنة قد عادت على غير الحقيقة، وعندما تكون الزوجة هاربة بسبب بخل زوجها فإنها تعود، وتطول مدة هروبها إذا كانت صغيرة السن!

والزوجة الكبيرة التي يكون لها أطفال فإنها سرعان ما تعود حين تتحرك في داخلها مشاعر الخوف على اطفالها، والحنين للاستقرار الذي لم تجده في مكان سوى بيتها.