|
|||||||||||||||||||
| www.daralhayat.com 2008/10/12 12:56 GMT |
|
||||||||||||||||||
|
النجف:عراقيان وسعوديان ينتميان الى "القاعدة" اعترفوا باغتيال الحكيم وبحر العلوم يعلق مشاركته في مجلس الحكم ويطالب بقوات عربية وإسلاميةالنجف، بغداد، روما، لندن الحياة 2003/08/31
وترافق هذا التطور الخطير مع اعلان السيد محمد بحر العلوم أمس تعليق عضويته في مجلس الحكم الانتقالي احتجاجاً على ما شهدته النجف. وانتقد عدم تجاوب قوات "التحالف" مع الدعوات التي وجهت اليها "لحماية هذه المدينة المقدسة من الاعتداء". ودعا "العالم الاسلامي والعربي المؤمن بقداسة هذا البلد واهــمية المرجعــية الدينــية (...) الى ارســال حمــاية لمقدساتنا وشعبنا". وحذّر من ان انفجار الاوضاع الحالية يمكن ان يقود الى حرب أهلية. وأكد بحر العلوم لـ"الحياة"، في مؤتمر صحافي عقده في النجف، ان ما يجري يُعد "استهدافاً للعلماء العرب الشيعة" لإخلاء المجتمع الديني العربي في النجف باعتبار انها "مقر المرجعية". وكشف ان المغدور السيد محمد باقر الحكيم اطلع مسبقاً على انه سيستهدف يوم الجمعة بقنبلة موجهة ضده لاغتياله في النجف. وأضاف ان إدارة النجف ومسؤوليها وكذلك قوات التحالف كانت تعلم أن قنبلة ستنفجر الجمعة ومع ذلك لم تتخذ الإجراءات المناسبة لمنع حصول ذلك. وأشار إلى ان عدد الجرحى في حادث التفجير في النجف يفوق 500 جريح، في وقت أكد لـ"الحياة" شهود وذوو ضحايا ومفقودين ومديرو مستشفيات في النجف والكوفة ان العدد الحقيقي للضحايا قد يتجاوز 650 قتيلاً وجريحاً نظراً الى وجود عدد كبير من المفقودين لم يتحدد مصيرهم بعد. ورأت مصادر مطلعة في بغداد انه في حال ثبوت ضلوع "القاعدة" في جريمة النجف، فإن ذلك ربما يساعد على تفسير التفجيرين اللذين استهدفا السفارة الأردنية ومقر الأمم المتحدة. واضافت ان هذا التورط المباشر لأسامة بن لادن، في حال ثبوته، يمكن ان يشكل منعطفاً في المواجهات الدائرة على أرض العراق نظراً الى موقع الحكيم وأهميته السياسية والدينية وعلاقته بإيران. وأفادت مصادر عراقية ان 400 شرطي عراقي كان يجري تدريبهم من قبل، سيتولون أمن الروضة الحيدرية حيث مركز الإمام علي بن ابي طالب ابتداء من الثلثاء، في وقت ذكر الأميركيون في المدينة انهم يحاولون طلب الإذن مجدداً من الحوزة العلمية في النجف للسماح لدوريات القوات الأميركية بالمرور في محيط الروضة الحيدرية، وهو ما كانت الحوزة رفضته، على حد قولهم، مطالبة بايلاء مهمة الأمن للعراقيين. وتعرّض منزل السيد مقتدى الصدر في حي الحنانة في النجف بعد الظهر الى إطلاق رشق ناري من سيارة "بي أم دبيلو" شاهدت "الحياة" فيها أثناء فرارها لدى مرورها في حي السعد، شابين ملتحيين نجحا في الإفلات من مطارديهما بعدما انزلقت سيارتهما فوق الحاجز الذي يتوسط الطريق. واحتشد بعد ذلك عدد كبير من أنصار السيد الصدر في محيط منزله.
ردود فعلودانت السعودية امس، في بيان أصدره الديوان الملكي، جريمة النجف واعتبرها "من الأعمال الاجرامية التي تستهدف الأرواح البريئة وزعزعة الأمن والاستقرار في العراق وشق وحدة الشعب العراقي واعاقة الجهود المبذولة من أجل اعادة إعمار العراق واستقراره". ودانت البحرين بشدة التفجير في النجف واعتبرته "جريمة ارهابية نكراء". كما نددت جماعة "الاخوان المسلمين" بـ"التفجير الجبان الغادر الذي يأباه الاسلام وكل شريعة سماوية، بل تأباه الانسانية جمعاء". ودانت روسيا المجزرة، واكد الرئيس فلاديمير بوتين ان موسكو لن تعارض تشكيل قوة دولية تعمل في العراق بقيادة اميركية اذا حصلت هذه القوة على تفويض من مجلس الأمن. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني في سردينيا "لا نرى أي خطأ في وجود قوة دولية (في العراق) بقيادة اميركية، ولكن ينبغي صدور قرار من الأمم المتحدة". واعرب عن استعداد موسكو لتأييد صدور قرار جديد اذا تم منح الأمم المتحدة دوراً حقيقياً في ادارة البلاد التي مزقتها الحرب. وأوضح: "نعتقد بأن اصدار قرار جديد أمر ممكن بل ومستحب. لكن شرط ان تلعب الأمم المتحدة دوراً جدياً وحقيقياً في اعادة اعمار العراق وفي تنظيم الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد، وشرط ان تقود العملية الديموقراطية في المجتمع العراقي وتشكيل مؤسسات الدولة". وفي بغداد، قالت مصادر عراقية وثيقة الصلة بـ"التحالف"، ان قائد قوات المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جون أبي زيد، سيصل بغداد في الرابع من الشهر المقبل لبحث سبل التصدي للعمليات الإرهابية التي طاولت في الآونة الأخيرة مراكز ومؤسسات دولية وعربية وشخصيات وطنية عراقية واجنبية، فيما ناقش مجلس الحكم مع الأميركيين دوراً عراقيا في حفظ الأمن على أثر اغتيال الحكيم. وقال مصدر قيادي في المجلس ان دوراً عراقياً في حفظ الأمن، تمت مناقشته، مؤكداً الإتجاه إلى "تشكيل وحدات طوارئ خاصة توضع تحت امرة وزارة الداخلية وتقوم بدور بارز في مطاردة الجماعات الإرهابية التي دخلت العراق وباتت تستهدف في عملياتها زعزعة أمن الشعب العراقي ووحدته". وأوضح أن هذه الوحدات ستشكّل من "عناصر وضباط القوات الخاصة في الجيش العراقي السابق وعناصر أمنية لم تتورّط بعمليات القمع". وتتزامن الخطة المقترحة مع تصاعد العمليات الإرهابية في العراق، وكان آخرها اغتيال المرجع الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم يوم أمس. الى ذلك، شن الجيش الاميركي بمشاركة الشرطة العراقية عمليات دهم في تكريت وصادر كمية من الأسلحة والذخائر، واشتعلت النار في خط لأنابيب النفط في الشمال، وأعلن ناطق باسم القوات الاميركية ان سبعة جنود اصيبوا امس بجروح بانفجار لغم خلال مرور السيارة التي كانت تقلهم قرب الحدود العراقية - السورية. وجاء في بيان للجيش ان الجنود الجرحى، وبينهم اثنان يحتاجان الى اسعاف عاجل، جرى نقلهم الى وحدات علاج، مشيراً الى انهم ينتمون الى الفيلق الثالث للفرسان.
|
||||||||||||||||||
| ©2007 Media Communications Group مجموعة الاتصالات الإعلامية | |||||||||||||||||||