مقتل 11 عراقياً بينهم ضابطان كبيران وأربعة جنود أميركيين ... الملك عبدالله استقبل خليل زاد ومساعٍ شيعية لتمتين التحالف مع الأكراد
بغداد الحياة - 28/12/05//
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد الذي زار الرياض، بعدما التقى في أبوظبي وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الشيخ حمدان بن زايد.
وواصل الزعماء العراقيون مشاوراتهم ولقاءاتهم للخروج من الأزمة السياسية المترتبة
 |
| من تظاهرة بغداد الاحتجاجية على نتائج الانتخابات. (ا ف ب) |
على اعتراض السنّة والعلمانيين على نتائج الانتخابات، وكان أبرز هذه اللقاءات لقاء زعيم كتلة «الائتلاف» عبدالعزيز الحكيم الرئيس جلال طالباني في كردستان، لتحقيق التحالف الكردي - الشيعي.
في غضون ذلك، قتل 11 عراقياً، بينهم ضابطان كبيران، وأربعة جنود أميركيين، اثنان منهم بتحطم طائرة هليكوبتر.
ويتعرض الزعماء العراقيون لضغط شعبي في الشارع احتجاجاً على نتائج الانتخابات او دعماً لها.
ووصل الحكيم الى اربيل أمس للقاء رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ثم يلتقي طالباني في السليمانية لإحياء التحالف بين الكتلتين.
ورفض الحكيم رفضاً قاطعاً إعادة الانتخابات أو قيام جهات دولية أو اقليمية بالتدقيق في نتائجها، كما يطالب المعترضون. وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسعود بارزاني إن «الانتخابات لا يمكن ابطالها. الانتخابات لا يمكن اعادتها ولا يمكن ان تتدخل فيها أي جهة دولية أو من المنطقة». وأضاف بعد اجتماعه ببارزاني في منتجع صلاح الدين «عندنا المفوضية (المستقلة للانتخابات التي نظمت العملية واشرفت عليها) وعندنا قانون انتخابات أقر في الجمعية الوطنية».
وعن الحكومة المقبلة أكد الحكيم استعداده للتشاور «مع الذين لديهم موقف واضح من الثوابت الوطنية» وأبرزها «مكافحة الارهاب، اجتثاث البعث، والجدية في محاكمة صدام حسين (الرئيس العراقي السابق)». وقال: «مع هؤلاء سنتباحث وسنسعى لإشراكهم في التحالف». من ناحيته، أكد بارزاني دعمه «تشكيل حكومة ذات قاعدة شعبية واسعة». ورداً على سؤال عن اتفاق الزعيمين على مبدأ مشاركة السنّة في الحكومة المقبلة، قال: «متفقون على مبدأ اشراك اطراف اخرى. لم نبحث التفاصيل حالياً. نبحثها لاحقاً مع كل الاطراف المعنية»، مؤكداً ان التحالف المقبل سيكون «واسعاً وشاملاً».
وأعلن عدنان الباجه جي، رئيس «حركة الديموقراطيين المستقلين» عضو «القائمة العراقية الوطنية» بزعامة اياد علاوي ان «القائمة ستشارك في تشكيل الحكومة الجديدة لتقويض احتمال قيام حكومة طائفية».
وكانت أنباء صحافية ذكرت ان أبوظبي ترعى مفاوضات بين أطراف عراقية لتشكيل الحكومة لتجنب الأزمة السياسية التي نجمت عن الانتخابات، مشيرة الى ان «مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية» في أبوظبي يستضيف اجتماعاً يشارك فيه مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، ممثلاً قائمة «الائتلاف» وعدنان الباجه جي ومحمد بحر العلوم اضافة الى ممثل عن قائمة «التحالف الكردستاني».
أمنياً، قُتل 11 عراقياً، بينهم ضابطان، وأربعة جنود أميركيين في سلسلة عمليات، فيما اكتُشفت بقايا أطفال ونساء في مقبرة جماعية عُثر عليها في كربلاء أول من أمس. ودانت «هيئة علماء المسلمين» اعتقال 50 عراقياً ينتمون الى عشائر عربية سنية من بينها الدليم، في حين أعلنت الحكومة احتجاز 12 «مشبوهاً» أحدهم يحمل الجنسية السورية في مناطق متفرقة من العراق.
|