وصف محادثاته مع القيادة السعودية بـ«العمق والصراحة» ... زيباري يؤكد وجود معتقلين سعوديين في العراق
الرياض - ناصر الحقباني الحياة - 14/02/07//
أكد وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري وجود عدد من المعتقلين السعوديين في سجون العراق، من بينهم أشخاص دونت أسماؤهم على قائمة المطلوبين التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية، مرجعاً ذلك إلى غياب التواصل، أو عدم وجود قناة بين البلدين، ما أدى إلى عدم التعاون. وأوضح زيباري في مؤتمر صحافي عقب افتتاحه مقر السفارة العراقية في الرياض أمس، أنه تم بحث التنسيق الأمني مع القيادة السعودية، لافتاً إلى أن هناك العديد من القضايا الأمنية المشتركة بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك مواطنين من المملكة غرر بهم ويقومون بنشاطات وأعمال إرهابية لا يزالون قيد الاعتقال. وقال: «لابد من معرفة المزيد من خلال تبادل المعلومات الأمنية عن خلايا تلك الجماعات».
 |
| زيباري لدى افتتاحه سفارة العراق في الرياض. (سلطان الفهد) |
وأشار وزير الخارجية إلى أن المحادثات التي تمت مع القيادة في المملكة حول العديد من القضايا السياسية والأمنية والتعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، كانت معمقة وتفصيلية وصريحة، لافتاً إلى رؤيته حول تطور الموضوع السياسي والعملية الأمنية الجديدة التي تنفذ حالياً في بغداد، وإمكان تحويلها إلى وضع أفضل من الحال الراهنة، مطالباً الأشقاء من الدول العربية بدعم هذه الخطة في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار، كبداية للشروع في مبادرات سياسية حقيقية باتجاه المصلحة العامة. وقال: «بحثنا مع القيادة إمكان عقد اجتماع إقليمي أو مؤتمر لوزراء خارجية دول الجوار، إضافة إلى مصر والجامعة العربية، على أن يتم في أواسط آذار (مارس) المقبل»، موضحاً أنه جار العمل على تطوير العلاقات مع دول الجوار من خلال الحوار المباشر مع قادة تلك الدول، إذ لمسنا منهم الإدراك التام للوضع الذي يمر به العراق، وعبروا عن رغبتهم في تقديم كل أنواع الدعم. وقال زيباري إن فتح السفارة العراقية في الرياض وقنصليتها في جدة بعد انقطاع دام 17 عاماً بسبب حرب الخليج الثانية في 1990، «مبادرة من الحكومة العراقية للتواصل مع الدول العربية والإسلامية كافة، والمملكة على رأس هذه الدول، إذ نعمل منذ فترة على إعادة العلاقات الديبلوماسية كاملة، وأن يكون هناك تمثيل ديبلوماسي متبادل». وبحث وزير الخارجية العراقي مع الحكومة السعودية موضوع التمثيل السعودي الديبلوماسي في بغداد، وقال: «نرحب بالإخوان السعوديين في فتح سفارة أو بعثة أو قنصلية في الفترة التي يرغبونها... ونحن نعرف الظروف الأمنية في المنطقة، ولكن على رغم ذلك لدينا حالياً في العاصمة العراقية نحو 50 بعثة ديبلوماسية من دول العالم كافة، وجميعها تعمل تحت ضغوط وتهديدات». وحول مغادرة سفير الجامعة العربية في بغداد، قال زيباري: «نأسف على استقالة ممثل الجامعة العربية في بغداد، والأسباب التي قدمها كانت وجيهة، وهي غياب الدعم والمساندة المطلوبين، وكذلك الرؤية العربية لمهمة البعثة، والإحباط الذي صادفه من إخلال استمرار وتيرة العنف والانقسامات الداخلية»، لافتاً إلى أن الأمانة العامة للجامعة لم تسحب البعثة، بل تبحث عن بديل، و «أعتبر هذه خطوة إيجابية».
|