الخرافي: الوزراء ساهموا في السلبيات التي استقالوا بسببها ... أمير الكويت يبت اليوم الخلاف الحكومي - البرلماني
الكويت - حمد الجاسر الحياة - 19/03/08//
توقعت مصادر نيابية كويتية ان يصدر الأمير الشيخ صباح الاحمد اليوم مرسوماً بحل مجلس الامة (البرلمان) ومرسوماً آخر بالدعوة الى انتخابات جديدة خلال ستين يوما، مع أمل ضئيل في ان ينجح أقطاب برلمانيون في إقناعه بإعطاء النواب مهلة أخيرة للتوقف عما تعتبره الحكومة ممارسات غير مقبولة تعوق قدرتها على العمل وعلى التعاون مع البرلمان.
ووصل الشيخ صباح الليلة الفائتة الى الكويت قاطعاً اجازة كان يمضيها في المغرب، بعدما قدم الوزراء استقالة جماعية الى رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد أول من أمس، موجهين انتقادات قاسية للنواب الذين رفض معظمهم مبررات الاستقالة قائلين ان الحكومة «تلقي بعجزها وفشلها على البرلمان».
وقال وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح للصحافيين أمس ان استقالة الوزراء «تعبير عن عدم قدرتنا كوزراء على القيام بمهامنا وبمسؤولياتنا على الوجه الذي أقسمنا عليه». واضاف: «ان المرحلة خطرة وحساسة جداً نظرا الى التطورات الاقليمية، وهذا الأمر يتطلب نهجاً جديداً وصفحة جديدة».
من جانبه، قال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي للصحافيين ان الحكومة «تتحمل جزءاً من السلبيات التي ذكرها الوزراء في كتاب الاستقالة». وتابع انه «من حق الوزراء إبداء وجهة نظرهم وتقديم الاستقالة بالأسلوب الذي يرونه مناسباً، وكل هذه الإجراءات تمت وفق النصوص الدستورية، ومجلس الأمة لم يعقد جلسته (أمس) بعدما تلقينا رسالة الحكومة بعدم حضور الجلسة». لكنه رأى أنه «ليس من الإنصاف تحميل مجلس الأمة كل ما يتعلق بالسلبيات لأن هناك من يعتقد بأن الحكومة والوزراء ساهموا بهذه السلبيات التي ذكرت في (بيان) الاستقالة». واضاف ان موضوع الاستقالة «بيد سمو الأمير وأي إجراء يتخذه سيكون محل تقدير واحترام لما يتمتع به سموه من مكانة لدى جميع السلطات». وسئل الخرافي عن احتمال لعبه دوراً في تهدئة الامور وتجاوز الازمة، فقال ان «المواضيع وصلت إلى مرحلة القرار فيها بيد سمو الامير وليس بيد أحد آخر، ونحن نثق بحكمة سموه وانه لن يتخذ إلا الإجراء الذي سيكون في مصلحة البلاد وأهلها».
وقال انه يحترم وجهة نظر الوزراء المستقيلين لكنه يرى ان الحكومة «ساهمت في كثير من السلبيات، خصوصا اذا تحدثنا عن موضوع الوحدة الوطنية فإن الإجراءات الحكومية (الخاصة بمجلس تأبين القيادي في «حزب الله» اللبناني عماد مغنية) كانت متعثرة، وكان بالإمكان ان تمنع في حينها ولم تمنع، وتركت إلى ما وصلت إليه، وكذلك بقية المواضيع».
وسئل الخرافي عن فرص تجاوز الازمة الحالية من دون حل البرلمان فقال «لا استطيع ان اقرأ الغيب... وليس هناك مجال للتخمين في مسألة التراجع من عدمه».
وكان البرلمان الحالي تشكل في انتخابات تموز (يوليو) 2006، وشهد علاقة مضطربة مع الحكومة التي اجرت تعديلات مستمرة على تركيبتها بعد استهداف النواب عدداً من الوزراء باستجوابات وارغامهم على الاستقالة، وجاء الخلاف الاخير اساسا على موضوعين هما زيادة الرواتب وازالة ابنية غير مرخصة ضمن مشروع حكومي لوقف التعدي على اراضي الدولة.
واذا تم حل البرلمان، فإن الانتخابات ستجري على اساس النظام الانتخابي الجديد الذي يقسم الكويت الى خمس دوائر انتخابية، وهو نظام تعتقد بعض قوى المعارضة انه يفيدها اكثر لذا لا تمانع في حل البرلمان، بل ربما تدفع في اتجاهه.
|