إقبال فاتر للمرأة الكويتية على الاقتراع ... و «المنقبات» يربكن اللجان الانتخابية
الكويت - حمد الجاسر الحياة - 05/04/06//
 |
| المرشحة خالدة الخضر (الى اليسار) تمازح نصيراتها امام مركز للاقتراع. (رويترز) |
لم تسجل صناديق الاقتراع، في الانتخابات البلدية التكميلية للدائرة الخامسة في الكويت أمس، الاقبال المأمول من الناخبات الكويتيات اللواتي يشاركن للمرة الأولى في اقتراع عام، فيما أدت مشاركة «المنقبات» الى ارباك اللجان الانتخابية. واظهرت أرقام رسمية انه حتى السادسة مساء اقترعت 3400 ناخبة من أصل 16800 سُجلن في هذه الدائرة، اي ان النسبة لم تتجاوز 20 في المئة، غير ان الساعتين الأخيرتين من النهار عادة ما تشهدان المقدار الأكبر من الإقبال. ومعلوم ان الانتخابات البلدية لا تحظى بالشعبية والإقبال اللذين تشهدهما الانتخابات البرلمانية.
وكان إقبال الرجال أفضل قليلاً من النساء إذ سجل اقتراع 3300 ناخب من أصل 11200 حتى السادسة مساء اي في حدود 30 في المئة. وليس متوقعاً اعلان النتائج قبل ساعة متقدمة من الليل.
ويتنافس ثمانية مرشحين، بينهم سيدتان، على شغل مقعد هذه الدائرة. غير ان الحسابات الطائفية والقبلية لن تعطي المرشحتين أي فرصة للفوز الذي من المرجح ان يكون من نصيب مرشح قبيلة «العوازم» يوسف الصويلح ليكون خلفاً لابن قبيلته عضو الدائرة السابق عبدالله المحيلبي. واحتج مرشحون شيعة بقوة على تغاضي السلطات على إجراء قبيلة «العوازم» انتخابات «فرعية» سرية يحرمها القانون، واسفرت عن اعطاء دفعة كبيرة للموقف الانتخابي للصويلح.
وبحسب تقديرات غير رسمية تضم الدائرة الخامسة 28 ألف ناخب، منهم 16 ألفا من السُنة بينهم 8 آلاف من القبليين خصوصاً «العوازم»، وفي المقابل هناك 11 ألف ناخب شيعي، إذ ان في هذه الدائرة أكبر تمثيل للشيعة على مستوى الكويت.
وللمرة الأولى شهدت لجان الانتخاب في الكويت تعيين قسم خاص للناخبات، تلبية لطلب القوى الدينية والمحافظة، إلا أن اللجان الثلاث التي جرى فيها الاقتراع لم تكن مستعدة للتعامل مع الناخبات المنقبات. اذ امتنعت كثيرات من المنقبات عن كشف وجههن لرئيس اللجنة من أجل التحقق من هوياتهن، وانصرفن من دون الادلاء باصواتهن. وتم تلافي هذه المشكلة سريعاً، اذ أمر وزير الداخلية بأن تكشف مندوبات عن المرشحتين على الناخبات المنقبات بمعزل عن اللجنة.
وجال رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على مراكز الاقتراع وتفقد خلالها سير العملية الانتخابية، وأعرب «عن اعتزازه وفخره بما سمعه من رجال القضاء المشرفين على سير العملية الانتخابية بالدائرة من انضباط يدعو الى الاعتزاز بالممارسة الديموقراطية في الكويت».
وقالت خالدة الخضر، احدى مرشحتين للمقعد، لوكالة «رويترز» في مركز للاقتراع في ضاحية سلوى ان «اليوم هو اكبر عيد انتظرته المرأة الكويتية منذ 40 عاماً». واضافت خالدة التي كانت ترتدي زياً اسلامياً محافظاً أسود اللون، أن «هذه هي المرة الاولى التي يمكن للمرأة الكويتية فيها أن تُثبت للرجال أنها قادرة. والمهم أن تبذل النساء قصارى جهدهن ويتركن الباقي على الله في تحديد النتيجة في نهاية الامر».
وتمهد هذه الانتخابات الطريق امام المرأة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستُجرى العام 2007 وستكون الاولى منذ تولي أمير البلاد الجديد الشيخ صباح الاحمد الصباح منصبه هذا العام. ووصف مذيع في التلفزيون الكويتي اليوم بأنه «يوم تاريخي». وأظهرت لقطات تلفزيونية ناخبين وناخبات وهم يدلون بأصواتهم في غرف منفصلة.
|