موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:41 GMT - 2009/01/09

حال الطقس في 101 مدينة






ثكنات سرية اميركية و10 سجون عراقية تضم عدداً كبيراً من السجناء السعوديين

حفر الباطن - محمد سعود     الحياة     - 11/04/07//

استعادت عشرات الأسر السعودية «بصيص أمل» بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، تناولت استعداد بلاده لتسليم سعوديين اوقفوا بعد تسللهم إلى العراق في الاعوام الماضية، وأن هناك «حاجة إلى مزيد من تبادل المعلومات الأمنية حول هؤلاء المعتقلين». وكان وزير الداخلية العراقي جواد بولاني ادلى أخيراً بتصريحات مشابهة. وتفيد معلومات ان السجناء السعوديين احتجزوا في عشرة سجون عراقية، بين البصرة وبغداد والشمال، اضافة الى ثكنات سرية اميركية.

وكان أهالي السجناء، يتواصلون مع أبنائهم في معتقلات العراق عبر الصليب الأحمر الدولي بالرسائل، لكن هيئة الصليب الأحمر اعتذرت لهم أخيراً عن عدم القيام بالمهمة وطلبت اليهم اللجوء إلى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، كون أبنائهم معتقلين في سجون الحكومة العراقية، وليسوا في سجون القوات الأميركية.

ويقول عبدالله البليهد والد السجين السعودي في السليمانية ثامر البلهيد: «أصبت باليأس من عودة ابني المعتقل في سجون العراق منذ أكثر من أربع سنوات، وكان يتواصل معنا عن طريق الرسائل التي تصلنا عبر الصليب الأحمر الدولي، لكنها انقطعت أخيراً». ولفت إلى أن «كلمة وزير الخارجية العراقي تعتبر الأولى من الجانب الرسمي العراقي التي تطرقت إلى أوضاع أبنائنا في السجون العراقية».

وينتظر سلطان مناور الرويلي، شقيق المعتقل السعودي في سجن «بادوش» في الموصل خالد مناور الرويلي، الإفراج عن شقيقه «بعدما قضى المدة الزمنية لمحكوميته منذ أكثر من عام»، مشيراً إلى أن شقيقه «اعتقل في العراق قبل نحو عامين ونصف العام».

كما ينتظر ظاهر الضبعاني، والد سليمان المعتقل في سجن «سوسن» في السليمانية، عودة ابنه، بعدما امضى نحو أربع سنوات في سجون العراق، لكنه أصيب بصدمة بعد سماع صدور حكم على ابنه بالسجن لمدة ست سنوات، مشيراً إلى أنه لا يعرف مصيره الآن.

واتجه مئات من السعوديين إلى العراق بعد شن الحرب الأميركية على العراق في العام 2003، بغية مقاتلة الجيش الأميركي، وتسلل عدد منهم عن طريق الحدود العراقية - السعودية، أو عبر سورية، ومن ثم دخلوا الاراضي العراقية، ولقي البعض منهم حتفه أثناء الاشتباكات مع القوات الأميركية أو في عمليات انتحارية، والبعض الآخر قبض عليه وما زالوا هناك. وحكم على بعضهم بالسجن لسنوات عدة بتهمة تجاوز الحدود العراقية بطريقة غير نظامية.

ويعيش السعوديون المعتقلون ظروفاً إنسانية صعبة، بحسب ما نقلوا في اتصالات هاتفية مع ذويهم في أوقات متفرقة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى شهادات منظمات حقوقية زارت السجون العراقية، والتقت سجناء سعوديين. وتعرّض ذوو السجناء لعمليات ابتزاز مالي عبر اتصالات هاتفية تلقوها من عراقيين، ادّعوا قدرتهم على المساعدة في الإفراج عن أبنائهم المعتقلين.

ويتوزع المعتقلون السعوديون على سجون عدة، مثل «بادوش»، و «بوكا» و «أم قصر» و «البلديات» و «طارق» و «الأعظمية» و «الصوفجي» و «الشعبة الخامسة» و «الحلة المركزي» و «كيوتا» في السليمانية، إضافة إلى سجون سرية أخرى مقامة ضمن الثكنات العسكرية الأميركية في أنحاء العراق.

وأشارت منظمات تُعنى بحقوق الإنسان إلى وفاة 12 سجيناً سعودياً في السجون العراقية خلال الفترة الماضية.

وكانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أعلنت أنها «تجمع حالياً معلومات كاملة عن المعتقلين السعوديين الواردة بياناتهم لدى الجمعية من طريق ذويهم، وبتنسيق مع القائم بالأعمال العراقي في الرياض، للوصول إلى آلية معينة ودقيقة لإنهاء معاناة الأسرى».

وقال نائب رئيس الجمعية الدكتور مفلح القحطاني، نحن بصدد «درس تظلمات أهالي المعتقلين، وننتظر ما يصلنا من شكاوى ومخاطبات من ذوي الأسرى الذين وردت معلومات عن إطلاق سراحهم، لإنهاء إجراءات تسليمهم إلى السعودية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group