موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 10:56 GMT - 2008/11/20

حال الطقس في 101 مدينة










أكد على هامش «قادة الميدان التربوي» أن 9 من المُفرج عنهم بعد المناصحةعادوا لأفكارهم المتطرفة ... النجيمي: السعوديون في العراق يحتلون المرتبة السابعة بين المقاتلين العرب

حفر الباطن - محمد سعود     الحياة     - 29/05/07//

أوضح عضو لجنة المناصحة الدكتور محمد النجيمي، أن تسعة من بين 700 موقوف في قضايا أمنية ذات طابع فكري، أُطلق سراحهم قبل نحو 18 شهراً، تراجعوا عن مواقفهم، وعادوا لاعتناق الأفكار المتطرفة. وأوضح أن المتراجعين «إذا لم يرتكبوا جرائم قتل وسفك دماء، يخضعون للمناصحة مرة أخرى، فالمناصحة تكون في قضايا التفكير فقط، أما إذا كان على الموقوف قضايا أخرى، فلا بد من محاكمته، ولا يمكن إطلاق سراحه، لافتاً إلى أن «هناك قلة من الموقوفين لم يقبلوا المناصحة». وقال: «إن بعض الموقوفين الذين سلموا أنفسهم، تراجعوا عن تلك الأفكار، فتنازل ولي الأمر عن الحق العام، فيما لم يتنازل عن الحقوق الخاصة بالناس».
وكشف النجيمي، وهو أيضاً رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة «نايف للعلوم الأمنية» عضو مجمع الفقه الإسلامي السعودي، أن «سعوديين ذهبوا إلى العراق، تحت شعار الجهاد، ولكنهم اكتشفوا لاحقاً أنهم تورطوا مع عصابات للسرقة والقتل، وآخرين طُلب منهم أن يفجروا أنفسهم في مدارس أو أسواق»، مشيراً إلى أن «السعوديين في العراق يحتلون المرتبة السابعة بين المقاتلين العرب، بحسب قائمة وزارة الدفاع الأميركية، التي صنفت السعوديين بعد الجزائريين، والمصريين، واليمنييـــن، والســـــــــــودانيين، والأردنيين، والفلسطينيين»، مؤكداً «حرص السعودية على إغلاق حدودها مع العراق، فالمناطق الحدودية يكون فيها زيادة ملحوظة في محاولات التسلل، نتيجة قربها وتداخلها القبلي مع العراق»، مضيفاً «نحن في لجنة المناصحة نذهب إلى سجون تلك المناطق مثل الجوف وعرعر وتبوك، التي يوجد فيها موقوفون، وعددهم قليل»، مبيناً أن الموقوفين «يتم تقسيمهم بحسب قضاياهم، فهناك تكفيريون، وهناك سجناء ينتمون إلى تنظيم «القاعدة».
وشدد النجيمي في جلسة حوارية على هامش لقاء «قادة الميدان التربوي» الذي نظمته إدارة التربية والتعليم في حفر الباطن أمس، على «عدم جواز ذهاب أبنائنا إلى العراق بغية الجهاد، إلا بإذن ولي الأمر، بمعنى أن الجهاد في العراق غير جائز، لعدم توافر الشروط الواجبة في الجهاد، وهي: إخلاص النية، ورفع راية الإسلام والمسلمين، وإذن من الوالي، وان تكون راية الجهاد واحدة»، مشيراً إلى الجهاد «فرض كفاية يقوم به الشعب العراقي»، مبيناً أنه «لا يجوز القتل في العراق بحسب جميع فتاوى علماء المسلمين، فالواجب علينا أن ندع الأمر لأهل العراق، ولا نتدخل في شؤونهم». وقال: «إن العلماء صنفوا مظاهرة المشركين لأربع حالات، هي: ردة، وكبيرة من الكبائر، وجائزة، ومستحبة، وأن حماية الفكر واجب شرعي ووطني، إذ نشأ فكر دخيل على ديننا، كتكفير الناس وإباحة قتلهم، ثم بدأ يستهدف أمن هذه الدولة ومنشآتها، لذا يجب علينا معالجة هذا الفكر»، مطالباً مديري المدارس ومعلميها بأن «يدققوا في ما يدرس الطلاب، ويوفروا لهم الحماية الفكرية ويجروا حوارات معهم، وتخصيص خمس دقائق على الأقل في الحصص الدراسية للحوار»، نافياً أن «يكون المعلمون والمناهج سبباً في الانحراف الفكري كما ترى الكثير من الدراسات التي أجريت»، مشيراً إلى أن السبب «يكمن في عدم فهم بعض المصطلحات، وعدم النزول لمستوى الشباب في التفكير في النقاش».
وعن لجنة المناصحة، قال: «إن دورها ينحصر في التعامل مع الموقوفين في سجون وزارة الداخلية، أما من هم في خارجها، فهناك جهات أخرى تقوم بواجبها»، لافتاً إلى أن العائدين من العراق «عددهم ليس كبيراً، والجهود المقدمة لهم من جانب اللجنة هي المناصحة، وإذا استجابوا، ولم تكن لديهم أي جرائم أخرى، يخرجون مباشرة، أما الذين أوتي بهم من الخارج، فيخضعون لإجراءات معينة من جانب الجهات الأمنية، تتمثل في المساءلات والتحقيق، ثم تبدأ المناصحات».
وفيمــــا يتعلـــق بالعائدين من غوانتانامو، قال: «إن الجانب الأميركي لم يقدم أي إدانة للمعتقلين، ولا توجد أي ملفات لهم، ومع ذلك أعادت وزارة الداخلية التحقيق معهم، وقدمت اللجنة لهم المناصحة، وبعضهم حوكم لمدة سنة أو سنتين، وتمت تبرئة بعضهم، بعد التأكد من عدم ارتباطهم بالإرهاب».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group