القوات الحكومية توسّع عملياتها ضد «الحوثيين» ... اليمن: قتلى وجرحى بهجوم على مجمع حكومي في صعدة
صنعاء - فيصل مكرم الحياة - 06/07/08//
قتل مدنيان على الأقل وجرح 7 آخرون في عملية تفجير قنبلة يدوية ألقاها مجهول أمام مبنى مكتب البريد اليمني، داخل المجمع الحكومي في مدينة صعدة عاصمة المحافظة (242 كلم شمال غربي صنعاء). وأكدت لـ «الحياة» مصادر متطابقة في صعدة أن معظم الجرحى حالهم خطرة، وان أجهزة الأمن التي تحقق في الحادث لا تستبعد فرضية وجود منفذ انتحاري، مشيرة الى احتمال انتمائه الى حركة التمرد التي يقودها عبدالملك الحوثي في صعدة، خصوصاً ان الانفجار استهدف المجمع الحكومي الذي يقع قرب المبنى الرئيسي للمحافظة. وكانت السلطات اليمنية اتهمت الحوثيين بتنفيذ عملية تفجير أمام مسجد آل سلمان وسط صعدة قبل زهاء شهرين، أثناء خروج المصلين من أداء صلاة الجمعة، ما ادى الى مقتل العشرات بينهم عسكريون، لكن الحوثي نفى صلة اتباعه بالتفجير. ويأتي التفجير الجديد في الوقت الذي تشهد المواجهات بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تطوراً مهماً على جبهات المواجهة، في ما بات يعرف بالحرب الخامسة التي دخلت شهرها الثالث. اذ أكدت المصادر ان وحدات الجيش حققت خلال الايام الأخيرة تقدماً كبيراً في المناطق والجبال التي كان «الحوثيون» يسيطرون عليها. وقالت المصادر ان وحدات الجيش تمكنت من قتل نحو 25 قائداً ميدانياً للحوثيين على الأقل منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، بينهم القائد الميداني لـ «الحوثيين» في منطقة حرف سفيان التابعة لمحافظة صعدة، بالإضافة الى تصفية اتباع «الحوثي» الذين فتحوا جبهة للتمرد في منطقة بني حشيش التابعة لمحافظة صنعاء (شمال شرقي العاصمة) قبل شهرين. وذكرت أن وحدات تابعة لـ «الحرس الجمهوري» دخلت الى مواقع وتحصينات الحوثيين، وقتلت وجرحت العشرات، واعتقلت عددا كبيرا من «الحوثيين»، بينهم مطلوبون أمنياً. وعلم من مصادر مطلعة أن تعزيزات كبيرة من وحدات الجيش تستعد لخوض معركة مهمة في منطقة الملاحيظ قرب جبال مران التي شهدت معارك شرسة خلال الاسابيع الأخيرة. وقالت المصادر إن معركة الملاحيظ من شأنها استكمال السيطرة للقوات الحكومية على مناطق مران. وأشارت إلى أن وحدات الجيش تمكّنت من تأمين الطريق الرئيسي الذي يربط صعدة بصنعاء والمحافظات المجاورة بعد ضرب قوات «حوثية» كانت تستحدث نقاطاً وتقيم الكمائن على الطريق العام لعرقلة حركة المواصلات والإمدادات العسكرية. وأضافت أن أجهزة الأمن اليمنية أحبطت حوالي 17 عملية وصفتها بـ «التخريبية» كان يخطط لها «الحوثيون» في عدد من المدن والمحافظات، واعتقلت عناصر «حوثية» أدلت بمعلومات لأجهزة الأمن عن هذا المخطط، ما ساعدها في القبض على عناصر خلايا «حوثية» في محافظات صنعاء وعدن وحجة وعمران وذمار. وتوقعت أن تعزز القوات الحكومية عملياتها في منطقتي مطرة والنفعة في صعدة، في ضوء خيار الحكم حسم التمرد عسكرياً.
|