المتقاعدون يتسللون إلى التجارة و«التاكسي الأصفر»
جدة - أحمد الهلالي الحياة - 25/11/05//
يعيش الكثير من المتقاعدين في مدينة الطائف أجواء أسرية يحسدهم عليها الكثير غير أن عدداً منهم لم يستطيعوا التأقلم فيها من غير عمل يشغلون به أوقات فراغهم، وذلك بعد تقاعدهم من وظائف كانوا يشغلونها سواء في الأجهزة الحكومية العسكرية والمدنية في الطائف نفسها أو قادمين من مدن أخرى كانوا يعملون فيها. وعلى رغم أن التقاعد لا يعني أن الشخص أصبح غير قادر على العمل في أي مجال آخر، إلا أن الوظائف التي كان يشغلها الكثير من المتقاعدين أوجدت لهم مراكز اجتماعية وهوية معروفة لدى عامة الناس، باتوا يفتقدونها، ويسعون إلى إيجاد هوية بديلة من خلال الانخراط في التجارة بمختلف أنشطتها. ويقول عدد من المتقاعدين ممن استقروا للعيش في الطائف أن الحال المعيشية التي يعيشونها اليوم لم تعد كما كانت في السابق بعد ارتفاع أسعار الكثير من التكاليف في عدد من الحاجات الأساسية. وأوضح المتقاعد عبدالرحيم أحمد الذي يعيش في الطائف منذ صغره وحصل على وظيفة في المدينة نفسها حتى أحيل إلى التقاعد «أصبحت أراقب كل صغيرة وكبيرة سواء في داخل المنزل أو خارجه حتى سئم الجميع مني وأصابني الضغط جراء هذه المراقبة، إذ أن هذه الحال لا تزال تلازمني باستمرار لأن الوظيفة نعمة كبيرة لا يشعر بها إلا من فقدها وأصبح قاعداً في البيت». ويضيف أن كثيراً من الزملاء الذين خرجوا إلى التقاعد، و»هم كثيرون في الطائف» على حد قوله، يشــكون من الفراغ والملل، مشيراً إلى أن هذا الوضع دفع بالكثــــيرين منــــهم إلى الانخراط في مجالات وأنشطة متنوعة، فهناك من نجح في إنشاء مشاريع تجارية واستثمارية، ومنهم من حقق ذاته مرة أخرى بعد أن فقدها بالتقاعد في مشاريع صغيرة من بينها المحال التجـــــارية الصغيـــرة ومحال البقالة. كـما أن من المتقاعدين من اكتـــــفى بالـــعمل سائقاً للتاكسي الأصفر في مدينة لم تعرف سيارات الأجرة «الليموزين بعد أو سائقي «دبابات».
|