موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:00 GMT - 2008/11/20

حال الطقس في 101 مدينة










استقطاب انتخابي حاد في مدرسة ابتدائية سعودية ... مرشحو اتحاد طلابي يُغرون ناخبيهم بـ«اللبنة» و«الواسطة لزيادة الدرجات»!

الأحساء - محمد الرويشد     الحياة     - 28/11/06//

أحرز طالب مرشح لانتخابات المجلس الطلابي في مدرسته، أعلى الأصوات، بعد ان وعد ناخبيه البالغ عددهم 469 طالباً بالتوسط لدى معلميهم لتحسين درجاتهم! ولم تخل الحملات الانتخابية التي شهدتها مدرسة «الأمير محمد بن فهد الابتدائية» في الأحساء هذا الأسبوع لانتخاب المجلس (الاتحاد) الطلابي من وعود غريبة، إذ قدّم مرشح آخر وعداً بالعمل على خفض سعر «سندوتش اللبنة» في مقصف المدرسة، من ريالين إلى واحد. وتبارى المرشحون الـ42 في تقديم الوعود في برامجهم الانتخابية التي علقوها على اللوحات الإعلانية في المدرسة، والتزموا جميعاً بوقف الحملات قبل يوم من التصويت أمس. ووفرت إدارة المدرسة شاشة تلفزيونية تبث بصورة متواصلة البرامج الانتخابية. ومن البرامج اللافتة «عمل يوم مفتوح كل شهر يمكن خلاله السماح بالهاتف الجوال». ووعد آخر بـ «تخصيص دقيقتين من كل حصة ليتناول فيهما الطلاب الطعام والشراب»، و «إنشاء مسبح كبير لطلاب الصفوف العليا».
ولجأ آخر إلى حيلة انتخابية، بعدما اكتشف أن برنامجه لم يجذب الطلاب، فاختار إغراءهم بـ «تقديم رقائق البطاطس والحلويات مجاناً». وكان الوعد المشترك بين جميع المرشحين «زراعة الملعب الرياضي في المدرسة بالحشائش»، وهو أمر قال عنه مدير المدرسة علي الدوسري: «إننا نعمل بجد كي ننفذ مطالبهم وفق الإمكانات المتاحة، وهو أمر قيد التفكير الجدي والدراسة الحثيثة». وازدادت ثقافة الوعي الانتخابي لدى الطلاب، برفضهم ترشيح أي طالب من أعضاء المجلس السابق لم يف بوعود برنامجه للناخبين. كما تجلى الوعي في المشاركة الكبيرة من جانب الطلاب المرشحين لعضوية المجلس الجديد، إذ وصل عددهم إلى 42 طالباً، بينما كان في العام الماضي 22 فقط. وأجريت الانتخابات وسط جو ديموقراطي حر، شارك فيه المرشحون كمراقبين لعملية الانتخاب. ولم تستغرق عملية التصويت سوى ساعة واحدة، أدلى خلالها نحو 470 طالباً من الصفوف العليا بأصواتهم، لانتخاب 12 عضواً، تم تحديد عددهم بصورة متساوية من الصفوف الرابع والخامس والسادس، بواقع أربعة لكل صف. وتمت العملية بصورة تنظيمية متقنة، وفقاً للنظام المعروف في عمليات الانتخابات، «لتثقيف الطلاب وتدريبهم على هذه الإجراءات مستقبلاً»، بحسب مدير المدرسة، وقال: «نحن نتعامل معهم كأصحاب رأي مؤثر وقرار جازم، ولا نعتبرهم أطفالاً، بل هم من يجب أن يقرروا مصيرهم».
وشدت الانتخابات اهتمام مدارس أخرى وأولياء الأمور ومؤسسات تعليمية، ما جعل المدرسة تبث يومها الانتخابي على شبكة «الإنترنت»، وشهد الموقع تفاعلاً كبيراً، من طريق النقل المباشر على مدى ساعة كاملة. كما شهدت العملية الانتخابية حضوراً من جانب أولياء الأمور الذين اختاروا اللحظات الأخيرة، التي تعلن فيها النتائج النهائية، وحملت تلك اللحظات مشاعر فاقت المرحلة العمرية للطلاب، إذ كان التوتر سيد الموقف، حتى أن طالباً أخبر معلمه بأنه سيغمى عليه إذا لم يدخل المجلس، وبكى آخر من طول الانتظار، وكان المشهد الأبرز انجذاب الطلاب إلى لوحة إعلان النتائج الكبيرة، وسط ترقب من المعلمين وأولياء الأمور والطلاب. وفور الإعلان عن الفائزين بعضوية المجلس كان التعبير طفولياً بفرحة الانتصار، وإن حسم الإعلان 11 مقعداً، إلا ان المقعد الأخير تأخر الإعلان عن الفائز به، بسبب تعادل الأصوات، ما اضطر المنظمين إلى إجراء قرعة بين المرشحين المتعادلين، وفور الإعلان عن اسم الفائز سجل منافسه أحمد شاكر السليم موقفاً ديموقراطياً، إذ احتضن زميله مهنئاً بالفوز، وسط تصفيق حار من المعلمين. والفائزون بعضوية المجلس هم كل من: أحمد عبدالله المجنة، إبراهيم عبدالله الزريجة، راجح الراجح، عاصم الجغيمان، عبدالرحمن العبد القادر، علي التنم، عبدالله المرزوق، مازن الفلاح، عبدالرحمن الربيع، تركي الجغيمان، سلطان الذكر الله، ومروان البخيت.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group