قضية مؤلمة موجودة في حياتنا ونتجاهلها لئلا نخدش حياءنا (1 من 3) ... وطء المحارم: المجتمع يحاصر الضحية ... والقانون يخفّف عقوبة الجاني
الحياة - 17/12/06//
هل يشكل سفاح القربى والتعدي على المحارم ظاهرة في السعودية؟ أم أنه لا يعدو كونه مجرد حالات فردية عابرة؟ الإحصاءات على خطورتها لا تعكس الحقيقة في هذه القضية، فهي إن دلّت على تكاثر الاعتداءات، إلا أن الجانب الأخطر يمكن في ما خفي وظل قيد الكتمان. وتشير المعلومات المنشورة في طي هذا الملف الذي يمتد على أربع حلقات، إلى أن الحالات التي يتم التبليغ عنها للجهات المعنية لا تشكل إلا نسبة بسيطة مما يجري على أرض الواقع. المشكلة لا تقف عند هذا الحد، لأن الضحية تتعرض إلى سلسلة من الاعتداءات، بعد تعرضها إلى الاغتصاب أصلاً. إذ يجري الاعتداء عليها مرة أخرى من المجتمع ومن ذوي القربى، ثم من «العدالة». ويطالب المعنيون بتطبيق حد الزنى على الولي في حال اعتدائه جنسياً على أحد محارمه، خصوصاً أن النظام السعودي لا يعاقب المعتدي (ولي الأمر) بحد الزنى، بل يُحكم عليه تعزيراً، وتختلف الأحكام في هذا الجانب، لكن غالبيتها تنحصر في الحكم بالسجن فترة محددة يليها الإفراج. ويؤكد مصدر في جمعية حقوق الإنسان أن القضايا المنظورة تعد قليلة نسبة إلى الحالات التي ترتكب ولا يبلغ عنها، مرجعاً السبب إلى خوف الأهالي من الفضيحة، وبالتالي التكتم عليها، خصوصاً أن الضحية يكون مغلوباً على أمرها في مثل تلك الأمور، ومن الصعب عليها الإفصاح عما تتعرض له من اعتداءات جنسية. جانب آخر من المشكلة تعبر عنه إحدى الناشطات في مجال حقوق الإنسان إذ تقول: «الضحية لا تخضع للعلاج بسبب رفض عائلتها، وفي بعض الحالات يتم إخراجها على مسؤولية عائلتها حتى في حال وجود خطورة عليها، وبغض النظر عن التوصيات الطبية». إلى ذلك تبرز مشكلة الحمل وطريقة التعامل القانوني مع هذا الوضع، وهو ما يعبر عنه معني قانوني بالقول، إنه ليس ثمة قانون محدد لوضع الفتاة في حال حملها، إضافة إلى عدم وجود قانون ينظم وضعية هؤلاء الأطفال! ... فهل يعطى هذا الملف العناية اللازمة في يوم ما، أم يتم تجاهله، لأنه يخدش حياءنا وقيمنا؟
- دعوة إلى تشديد العقوبات ضد مغتصبي محارمهم ... الضحية تحتاج إلى محرم لرفع دعوى فكيف إذا كان هو المعتدي؟
- حقوقيون: القانون غير منصف للمجني عليها
- 91 في المئة من الاعتداءات تقع في أماكن آمنة!
- ما الوضع القانوني للفتاة التي تحمل من وطء المحارم؟
- وراء الجريمة ... أمراض عقلية ومخدَّرات
|