حقوقيون: القانون غير منصف للمجني عليها
الحياة - 17/12/06//
على رغم استنكار الشارع السعودي لجرائم اغتصاب المحارم، يظل القانون السعودي غير منصف للضحية، خصوصاً في ظل عدم تطبيق حكم الزنى سواء على الأب أم الأخ المعتدي. يقول المحامي الدكتور عمر الخولي: «للأسف لم ينظم القانون السعودي عقوبات وأحكاماً في قضايا اغتصاب المحارم والتحرش الجنسي، على رغم أنها منظمة في الشريعة الإسلامية ومحددة ضمن حد الزنى، ولكن لا توجد نصوص قانونية تنظمها داخل المحاكم السعودية، فالأمر متروك للقاضي». ويضيف: «إن اغتصاب المحارم يعد جريمة مغلظة على الزنى، فهو يحدث من دون رغبة الفتاة، فمن هنا لا بد من أن تكون عقوبته أشد من عقوبة الزنى». ويشير إلى أن جريمة الاغتصاب من الجرائم التي يعاقب فاعلها في غالبية دول العالم، حتى في الدول التي لا تجرّم الزنى، فهناك قوانين رادعة لجرائم الاغتصاب. وعن الأحكام التي يصدرها القضاة في مثل تلك القضايا يقول الخولي: «تكون الأحكام تعزيرية يقدرها القاضي الناظر في القضية، وفي العادة تكون الأحكام بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات». وعن التفاوت في تطبيق الرجم وهو حد الزنى في الشريعة الإسلامية يقول الخولي: «في الواقع إذا تعلق الأمر بالمحارم فإن العقوبة تخفف أو يكون سبباً لتخفيف العقوبة»، موضحاً أنه «لا تعتبر في الشريعة الإسلامية علاقة الأبوة مبرراً لإقامة علاقة شرعية مع الفتاة، ولا يعد وجود هذه العلاقة مبرراً لعدم عقاب الأب». ويعلق: «للأسف الشديد، فإن جميع القضايا التي رافعت ضدها انتهت إلى أحكام تعزيرية بالسجن»، مؤكداً ارتفاع معدلات تلك القضايا في الشارع السعودي، «والمؤسف أنها ليست محصورة في طبقة من دون أخرى، بل هي موجودة في طبقات المجتمع كافة، وهذا التزايد يرجع لأسباب عدة، منها زيادة متعاطي المخدرات والمسكرات بين أفراد المجتمع السعودي، وكذلك وجود الفضائيات وما تقدمه من برامج، وكذلك التغير في سلوكيات الأفراد على مستوى السعودية»، مشيراً إلى أن الأمل الوحيد في انحصارها يعود إلى تقويم الأب بالدرجة الأولى، ومن ثم وضع القوانين والعقوبات الصارمة، خصوصاً أنها من الجرائم التي تتم في إطار سري وفي الغالب لا يتم الإبلاغ عنها، والقضايا التي تطفو على السطح ويتناولها القضاء أو الجهات المعنية هي قليلة بالنسبة إلى ما هو موجود في الحقيقة».
|