موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:27 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












الضحايا يصابون بالتبول اللاإرادي والكوابيس

جدة - محمد حميدان     الحياة     - 18/12/06//

التحرش الجنسي ضد الأطفال لا ينحصر على ما يبدو في بلد دون آخر، فالدراسات المتوافرة على مواقع المنظمات الحقوقية المهتمة والمختصة بمثل هذه الظواهر، تشير بوضوح إلى أن المجتمعات الغربية تعاني من هذا الأمر أكثر من غيرها. وفي دراسة صدرت عن الجمعية الأميركية للتعليم الجامعي للنساء، وُجد أن 80 في المئة من طلاب المدارس الأميركية من الذكور والإناث تعرضوا إلى نوع من التحرش الجنسي في حياتهم المدرسية. كما ورد في تقرير أعده المكتب الكاثوليكي لحماية الأطفال أن تهمة الاعتداء الجنسي وُجهت بمعدل مرة كل أسبوع لقس من قساوسة إنكلترا وويلز.
بالمقابل لا تخلو المجتمعات العربية والإسلامية من هذه الظاهرة، ففي الأردن على سبيل المثال سجلت عيادة الطبيب الشرعي في وحدة حماية الأسرة لعام 1998 174 حالة إساءة جنسية، 48 منها كان المعتدي من عائلة الطفل، و79 معروفاً للطفل (قريب أو جار)، و47 غير معروف. وفي مصر ذكرت تقارير صحافية عدة ازدياد هذه الظاهرة بشكل كبير، إضافة إلى العنف ضد الأطفال، ففي سنة واحدة بلغت هذه الأرقام 157 قتيلاً و35 اعتداءً جنسياً و43 اعتداءً من داخل الأسرة. وفي المملكة العربية السعودية ذكر الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في لقاء مع إحدى الصحف أن نحو 60 حالة عنف يتم تسجيلها بشكل سنوي في صحة الحرس الوطني، واصفاً ما يعادل 15 منها بالشديدة، مشيراً إلى أن هذه الظواهر شهدت تنامياً خلال السنتين الماضيتين. العديد من التربويين عزوا ذلك الأمر إلى ثقافة القنوات الفضائية التي غزت المجتمعات.
وذكر البعض الآخر أن ما دفع هذه الظواهر إلى البروز هو الحديث عنها، ففي السابق لم يكن يتم الإعلان عن مثل هذه الأمور، سواء من الضحايا أنفسهم أو حتى من الأسر التي كانت تتكتم عليها. ولعل أسوأ ما يترتب على هذه الحوادث كما يفيد الاختصاصي الاجتماعي طارق عبدالحميد هو الأثر النفسي الذي تتركه في الضحية، بحيث يصعب أن يتخلص من آثارها على المدى الطويل. وينصح عبدالحميد الأسر التي يتعرض أحد أطفالها إلى أي نوع من هذه الاعتداءات بضرورة عرضه على اختصاصي نفسي، إذ قد لا يبدو ظاهرياً أن الحالة تستدعي ذلك، لكن التأثيرات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. ويعاني غالبية هؤلاء الأحداث عادة من أعراض متعددة مثل التبول اللاإرادي ونوبات الرعب، إضافة إلى الكوابيس والأحلام المزعجة، وقد لا تكون هذه الأعراض واضحة بالنسبة للأهل. وتقول المشرفة الاجتماعية سميرة علي إن على الأهالي مراقبة أطفالهم وعدم التغافل عنهم، فدقيقة من الإهمال قد ينتج منها كارثة، وتشدد على عدم استئمان أشخاص غير مؤهلين أو مشكوك فيهم بالاختلاط بأبنائهم، فكثير من هذه الحوادث تقع من الخدم والعاملين في محيط الأسرة، وقد لا تتم معرفتها من الأسرة على الإطلاق.
من جهة أخرى، يبقى الالتزام الديني والتوجيه الصحيح من الأسرة تجاه أبنائها حافظاً لهم من مغبة الوقوع في الأخطاء، خصوصاً أن العديد من الدراسات أكدت أن معظم الاعتداءات تجاه الأطفال عادة ما تكون من داخل الأسرة نفسها ومن فرد منها، ولذلك يقول التربوي جمعان الغامدي إن غرس المثل الإسلامية يعطي الأبناء حصانة من الانجراف إلى مثل
هذه التصرفات الخاطئة، ما يبعدنا من وجود مرتكبي مثل هذه الحوادث في ما بيننا، محذراً من الخطر الأكبر الذي يمكن أن يؤدي إلى جنوح
البعض وممارسة مثل هذه التصرفات والمتمثل في المخدرات، إذ ارتبطت هذه الجريمة بتعاطي المخدرات في غالبية الحالات.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group