موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:53 GMT - 2009/01/10

حال الطقس في 101 مدينة






التأكيد على أهمية «الرقابة الذاتية» في مواجهته ... الحمد: الشريعة نصّت على عقوبات رادعة لمواجهة التحرش الجنسي

الرياض - محمد الطريري     الحياة     - 19/12/06//

أكد باحثون شرعيون أهمية «الرقابة الذاتية» في مواجهة الزنا، والتحرش الجنسي بين المحارم، «لأن استشعار مراقبة الله عز وجل أكبر رادع عن هذه الأعمال، التي تعد انحرافاً عن طريق الفطرة السوية، إضافة إلى ما تسببه من أضرار نفسية بالغة على المُتحرّش به جنسياً، سواء أكان راضياً أم مكرهاً».
وفي الوقت الذي اتفق فيه علماء الاجتماع على أن زنا المحارم موجود في كل الحضارات السابقة، مع اختلاف هذه الحضارات في تحديد المحارم، كان للإسلام رأي محدد يقوم بتوصيف القضية على أنها «جريمة» تستحق العقوبة.
ويشير القاضي في محكمة رماح الدكتور نايف الحمد، إلى أن «زنا المحارم»، جريمة قد يقترن بها ما يستوجب زيادة العقوبة في الدنيا أو الآخرة، كما في الحديث الشريف الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رجلٌ: يا رسول الله أيُّ الذنبِ أكبر عندَ الله؟ قال: «أن تدعُوَ لله ندّاً وهو خَلقك» قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: «أن تَقتلَ وَلدَك خشيةَ أن يَطعمَ معك». قال: ثم أيُّ؟ قال: «أن تزاني بحَليلةَ جارك»، فأنزلَ الله عزَّ وجل تصديقها: (والذينَ لا يَدْعونَ مع الله إلهاً آخرَ ولا يقتلونَ النَّفْسَ التي حرَّم الله إلا بالحقّ ولا يَزْنونَ ومَن يَفعلْ ذلك يَلْقَ أثاماً). (الفرقان: 68) رواه البخاري.
ويوضح الحمد أن عقوبة الزاني البكر جلد مئة وتغريب عام، أما الزاني الثيب فحده الرجم حتى الموت، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رجم ماعزاً والغامدية رضي الله عنهما، كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، وهنا يشدد الحمد على أن تطبيق العقوبة يقتصر تنفيذه على ولي الأمر، وليس لأي فرد أن يقيمها، معللاً ذلك بـ «أهمية التحقق من ثبوت الزنا وانتفاء الموانع والشبهات التي تدرأ بها الحدود».
ويضيف: «أما التحرش بلا مواقعة فعقوبته التعزيز الرادع، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والدواعي وانتشار الجريمة من عدمها، فأرباب السوابق لابد من التشديد عليهم بالعقوبة، بخلاف من زلت به القدم، فيعاقب عقوبة تمنعه من العودة لذلك مرة ثانية، وتختلف حال المُتحرّش به (المعتدى عليه)، فإن كان بالغاً عاقلاً راضياً فهو مثل الفاعل في الحكم، أما إن كان مكرهاً أو قاصراً فلا شيء عليه».
وإذا كانت الوقاية خيراً من العلاج، فإن الحمد يؤكد أهمية الزواج لكل من يخشى على نفسه الوقوع في المنكرات، ليعف نفسه ويحفظها من الوقوع في المحظور، انطلاقاً من قوله عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». ويضيف: «ومن أهم ما يندرج في باب الوقاية، عدم الخلوة بالأجنبيات، أو ذوات المحرم ممن لا يأمن الشخص الفتنة بها، إضافة إلى الحذر مما تبثه القنوات الهابطة، مع تبصير الأبناء تربوياً وشرعياً بخطورة هذه التصرفات».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group