:التجديد الأخير 21:03 GMT - 2009/01/09


حال الطقس في 101 مدينة


مخاوف من عودة «جيش المهدي» الى النجف

النجف - فاضل رشاد     الحياة     2005/02/7

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في بغداد. (ا ف ب)
أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في بغداد. (ا ف ب)
أعاد محافظ النجف عدنان الزرفي الاعتبار الى أنصار السيد مقتدى الصدر الذين فقدوا معظم مواقعهم في النجف (160 كلم جنوب بغداد) فسمح لهم بإقامة صلاة الجمعة في جامع الكوفة.

وكان الزرفي المنتهية ولايته واظهرت نتائج الانتخابات الأولية تخلف قائمته (الوفاء للنجف) عن قائمة «الائتلاف الموحد» منع أنصار الصدر قبل أربعة اشهر من اقامة الصلاة عقب انتهاء الاشتباكات بين القوات الاميركية والقوات العراقية من جهة وأنصار الصدر من جهة اخرى. وفسر أحد الضباط موقف الزرفي بأنه يريد عرقلة عمل المحافظ الجديد الذي سيكون من القائمة المتصدرة لنتائج الانتخابات.

وأثارت خطوة الزرفي حفيظة قسم من سكان المدينة وامتعاضهم الشديد، اذ تعيد اليهم ذكريات تلك الأيام التي يصفونها بالسوداء حين كان أنصار الصدر يفرضون سيطرتهم على المدينة، ويحكمونها بواسطة المحكمة الشرعية التي أقاموها لمعاقبة معارضيهم.

ويقول المدرس عبدالهادي جاسم لـ«الحياة»: «لا يمكن السكوت على هذا الوضع، فبعدما شهدت المدينة الاستقرار والأمن وعودة الانتعاش الاقتصادي بدأ المئات من أنصار الصدر يتدفقون عليها»، مشيراً الى انهم «أقاموا صلاة الجمعة في جامع الكوفة وسط نظرات الأهالي القلقة وتحت حماية الشرطة، اذ وقف آمر الطوارئ عبدالعال الكوفي في الصف الأول ليصلي وراء وكيل الصدر السيد هاشم أبو رغيف والذي بدوره شكر الشرطة والجيش على توفير الحماية للمصلين».

وكان عبدالعال الكوفي نفسه ضرب المصلين ومنعهم من الصلاة واعتقل أبو رغيف ثم أطلقه بكفالة.

ويقول سامي الرماحي صاحب محل تجاري لـ«الحياة»: «في أول خطبة بدأ الصدر بمهاجمة الانتخابات، ووصفها بالجعجعة فيما هي الخطوة الثانية التي سيفعلها». وأضاف: «نحن لا نريدهم في النجف انهم لا يؤمنون إلا بالقوة ولغة العنف، حتماً سيبدأون اعادة السيطرة على ما فقدوه من نفوذ، وينظر معظم النجفيين الى الصدر وأنصاره بشك وريبة وعدم ارتياح».

ويقول التاجر محمد علي سلمان لـ«الحياة»: «لو كنا نعلم ان الانتخابات ستسفر عن عودة الصدر واتباعه الى المدينة بعدما تخلصنا منهم لما صوتنا لقائمة الائتلاف». واضاف: «كان يجب ان نصوت لاياد علاوي فهو الذي يستطيع الوقوف في وجه هؤلاء».

وكان معظم النجفيين صوتوا لـ«الائتلاف» المدعومة من المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني، لكنهم يجدون الآن ان مسؤولي هذه القائمة قد يكونون متساهلين مع تغلغل أفراد «جيش المهدي» في مدينتهم.

ويقول الصحافي حيدر الموسوي لـ«الحياة»: «في الشارع النجفي لغط كبير وانزعاج من السماح للصدريين بتأدية الصلاة في جامع الكوفة»، ويضيف: «لقد اخبرني الكثير من الناس انهم لن يسكتوا على اجراء المحافظ»، مشيراً الى انهم سينظمون تظاهرات «تطالب بمنع صلاة الجمعة في الكوفة حتى لا تتكرر مأساة مدينتهم مرة اخرى». وتعيش النجف الآن هدوءاً قلقاً بسبب الصراعات العلنية بين الادارات المحلية لا سيما بين المحافظ وقائد الشرطة اللواء غالب الجزائري.





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group