www.daralhayat.com     2009/01/09     22:17 GMT

ابحث عن

بحث متقدم

?????? ?? ???PDF
TheDaleel.com

مقاتل من الصحراء
موسوعه
"مقاتل من الصحراء"





برنامج "مدرسة الحياة"

old.alhayat.com

 

لبنانيون يستقبلون 4 أسرى في العراق كـ"الفاتحين" !

بيروت - مالك القعقور      الحياة     2004/01/20

خضر علي موسى محمولاً على أكتاف مستقبليه في مطار بيروت أمس. (علي سلطان)
خضر علي موسى محمولاً على أكتاف مستقبليه في مطار بيروت أمس. (علي سلطان)
عاد الأسرى اللبنانيون الأربعة فادي ملحم ملحم (30 عاماً) وعبد العزيز أحمد خضر (25 عاماً) وخضر علي موسى (31 عاماً) وهم من بلدتي برقايل وبزال في عكار (شمال لبنان) وحسن محمد زراد (24 عاماً من بيروت), من العراق الى لبنان بعد ظهر أمس, على متن طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي أقلتهم من مدينة أم قصر قرب الحدود الكويتية, حيث أمضوا نحو 10 أشهر في معتقل "بُكا" الخاضع للاحتلال الأميركي.

الصورة التي حاول ذووهم الذين جاؤوا في كثرة لاستقبالهم في مطار بيروت, إعطاءها عنهم لم تدم طويلاً. فالأهل قالوا انهم ذهبوا قبل بدء الحرب الى العراق من أجل العمل, وان أكراداً عراقيين قبضوا عليهم في مسجد و"باعوهم" الى الأميركيين في مقابل مئة دولار للشخص, وقالوا انهم كانوا يتلقون رسائل منهم عبر الصليب الأحمر وان معاملة البريطانيين لهم كانت أفضل من معاملة الأميركيين.

هذه الصورة تبددت فور خروج الأسرى اليهم بعد خضوعهم للتحقيق من جانب السلطات اللبنانية استمر أكثر من 5 ساعات, ومجيء رجل أمن الى ذويهم وتقاضيه ألف ليرة عن كل واحد ثمن طابع مالي. أول الخارجين كان عبد العزيز, وكان ملتحياً ذا شعر طويل وسمة اسلامية ومرتدياً ثياباً "سلفية" وقبعة صنعها من قماش مرقط. وكان يضع على ظهره حقيبة جنود. لم يستطع عندها رجال الأمن ضبط المستقبلين فقفزوا فوق الحواجز مكبرين مهللين مطلقين الصلاة على النبي. أما هو فعرف كيف يزيد المشهد "عاطفية" فغرق الجميع بالبكاء, وخصوصاً عندما راح عبدالعزيز يقبل أرجل والديه ويوصل أمانة "تقبيل يدين" من أسير لا يزال هناك الى والده.

ما كاد يلتقط أنفاسه ويرد بكلمتين على اسئلة الصحافيين عن المعاملة التي تلقاها في الأسر بالقول: "شخص مأسور لدى اليهود ماذا يفعلون به؟", حتى تقدم قريب له ومنعه من الكلام. ثم راح يشق طريقه بين الجموع قائلاً "لا شيء, لا شيء... دعوني أذهب".

لكن خضر الذي حمل طفلته التي ولدت في غيابه كان أكثر وضوحاً في الكلام بعد تمنع طويل, فوصف المعاملة بـ"السيئة, واسألوا المؤسسات الانسانية". وعن التهمة التي وجهت اليهم: "تهمتنا أننا جئنا لنجاهد ولكن مع الأسف...". هنا دخل والداه معترضين على نوع الأسئلة وأبعداه.

أما حسن فقال: "أتمنى فقط ان تكون كل صلواتكم ودعواتكم لشبان لبنانيين لا شيء عليهم لا يزالون هناك". والباقون هم: سمير صبرا وخضر نجار وفادي عبدالعزيز وميرزا يحيى عثمان وأحمد عبدالرزاق.

ثم غادر الجميع بعد استقبال "الفاتحين" بمواكب سيارات مزينة رفعت على بعضها أعلام لبنانية.