اقترحته "حماس" ليكون برنامج حد أدنى مشروع ميثاق الشرف الفلسطيني
غزة الحياة 2005/01/19
حصلت "الحياة" على نص "مشروع ميثاق الشرف الفلسطيني" الذي اعدته "حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) أخيراً وقدمته الى الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية كأساس لاجراء حوار داخلي يمهد الطريق للاتفاق على برنامج سياسي وطني شامل بعدما تمت مزاوجته مع ما بات يعرف بـ"وثيقة آب" التي توصلت اليها الفصائل صيف 2003.
وتأتي أهمية المشروع من كونه الثمرة الأولى التي تقدم فيها الحركة برنامجاً مكتوباً للفصائل الأخرى, بحيث يخرج الحوار الفلسطيني من حال المراوحة, منذ انطلاقه قبل حوالي ثلاث سنوات, للوصول الى قواسم مشتركة تمثل الحد الادنى بين الفلسطينيين.
وفيما يأتي نص الوثيقة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
ميثاق الشرف الفلسطيني
إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص. وفاء للشهداء والجرحى والاسرى في سجون الاحتلال, ولكل تضحيات شعبنا منذ اكثر من قرن من الزمان, وكون الانسحاب انجازاً وطنياً للمقاومة. وتأكيدا على التمسك بحقنا المشروع في مقاومة العدوان والاحتلال وازالة الاستيطان الاسرائيلي, والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا ضد المخططات الصهيونية والانحياز الاميركي السافر للعدو الاسرائيلي لقمع المقاومة والانتفاضة. ولافشال المحاولات الخارجية المستمرة للعبث بالشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني. وعملاً على تحقيق عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي اخرجوا منها, فقد اتفقت القوى الفلسطينية على ميثاق الشرف الآتي:
أولاً: في ثوابت القضية الوطنية
1- فلسطين هي جزء من الأرض العربية والاسلامية, وان الشعب الفلسطيني هو جزء من الامة العربية والاسلامية.
2- تحرير الأرض الفلسطينية يتطلب العمل المشترك على كل الصعد الفلسطينية, والعربية والدولية.
3- التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني, في كل أماكن وجوده وحمايته بكل الوسائل الممكنة.
4- يشكل الكيان الصهيوني العدو الرئيس للشعب الفلسطيني لاغتصابه الارض, وطرد الشعب والقتل الجماعي, وهدم البيوت, واقتلاع الاشجار, وتدمير الاقتصاد, والاستيلاء على مقدرات الشعب الفلسطيني, وحرمانه منها لاكثر من نصف قرن من الزمان.
5- صون وحماية حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طردوا منها, والعمل على استرداد هذا الحق بكل الوسائل المشروعة.
6- الالتزام بهدف دحر الاحتلال, واقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
7- حماية الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة, عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وسياسياً.
8- يؤكد الجميع على ضرورة بناء نظام اقتصاد فلسطيني مستقل, في كل المجالات وتوجيه الموارد المتاحة, لتعزيز مقومات الصمود, وتشجيع الانتاج الوطني, واعتماد سياسة نزيهة تنهي حالة الهدر والتبذير العام, والفساد في المؤسسات القائمة, والتوزيع العادل لعبء المواجهة مع الاحتلال ودعم صمود جميع فئات الشعب الفلسطيني.
9- ان قضية الاسرى والمعتقلين هي من اولويات العمل الفلسطيني وجزء من السيادة الوطنية والتحرير, والتأكيد على واجب العمل على اخراجهم بكل الوسائل المشروعة.
10- ان التعاون, او التخابر, او التنسيق الأمني مع الاحتلال جريمة كبرى يجب ان يعاقب عليها بأقصى عقوبة, حسب القانون المعمول به في فلسطين.
ثانياً: العلاقات الداخلية
يؤكد الجميع على المبادئ الآتية:
1- احترام عقيدة الشعب والامة, واحترام العرف العام والموروث الحضاري والثقافي وحقوق الانسان وتفعيل دور المرأة وحفظ حقوقها في كل مناحي الحياة.
2- التأكيد على صيانة الوحدة الوطنية, وعدم تعريضها للخطر.
3- حماية الحريات السياسية وحق تشكيل المؤسسات المدنية والنقابية والتجارية والثقافية وحرية الاعلام والنشر والتعبير والتنظيم والتجمع والتظاهر, بما لا يتناقض مع عقيدتنا وموروثنا الثقافي وفي اطار القانون.
4- إجراء عملية اصلاح شاملة للوضع الفلسطيني الاداري والمالي, تكفل تحقيق العدل والمساواة والشفافية والمساءلة من قبل الجميع وصيانة الاموال والممتلكات العامة ومحاسبة من يسيء استخدام منصبه والتصرف في المال العام.
5- تطبيق سيادة القانون واستقلال القضاء التام وحمايته من التعديات من أي جهة كانت, وتنفيذ قراراته, ضمن سياسة الفصل بين السلطات, وتحويل كل اجهزة السلطة الى مؤسسات محكومة بالقوانين, تمهيداً لتحولها الى مؤسسات الدولة المستقلة.
6- اعتماد الانتخابات للبت في كل شأن من الشؤون الفلسطينية ودعمها وعدم تعطيلها.
7- الحفاظ على مؤسسات المجتمع المدنية وتطويرها ودعمها ووضع الضوابط التي تضمن تطورها وخدمتها للمجتمع بأسره.
8- وضع برامج تفصيلية متخصصة حول التعامل مع ظاهرة العملاء بما يكفل القضاء عليها ويمنع تكرارها وبما يكفل حماية المجتمع منها.
9- اعتماد ثقافة الحوار البناء وصولاً للقواسم المشتركة, وتحريم استخدام السلاح في حل النزاعات الفصائلية أو العائلية أو الفردية.
10- وضع برامج تربوية تعليمية تؤكد على المعاني والمبادئ المتفق عليها, للنهوض بالتعليم والثقافة والتربية, بما لا يتناقض مع عقيدة الأمة وموروثها الثقافي والحضاري.
11- تفعيل دور المؤسسات الدينية وتطوير دور المساجد التربوي والاعلامي والثقافي.
12- تشكيل المرجعية الوطنية الفلسطينية الشاملة المؤقتة, ووضع برنامج عملها.
ثالثاً: العلاقات الخارجية
يؤكد الجميع على ما يأتي:
1- بناء علاقات سياسية متوازنة مع الدول العربية والاسلامية, تخدم قضايا الأمة وتحافظ على وحدتها وتقدمها.
2- العمل على بناء نظام اقتصادي متكامل مع الدول العربية والاسلامية, والانفتاح على بقية دول العالم.
3- ضرورة بناء علاقات متوازنة مع كل دول العالم على الأسس الاخلاقية والمبادئ السياسية التي تحفظ حقوق شعبنا وحمايته ورد العدوان عنه.
4- التأكيد على شرعية المقاومة المسلحة والنضال السياسي وكل الوسائل الجهادية والكفاحية التي مارسها ويمارسها الشعب الفلسطيني لتحقيق الحرية والاستقلال, وحشد كل الطاقات لإدانة كل اشكال الاحتلال والطغيان في فلسطين والعراق وافغانستان وكل شبر يحتله الأجنبي".
|