:التجديد الأخير 08:32 GMT - 2008/07/25


حال الطقس في 101 مدينة





أزمة المياه تشلّ بغداد يوم العيد

بغداد - سؤدد الصالحي     الحياة     2005/01/22

تحولت شحة المياه في بغداد أزمة حقيقية. فلليوم الخامس على التوالي تشهد غالبية مناطق العاصمة العراقية أزمة حادة في مياه الشرب. وراحت العائلات تبحث عن المياه في الشوارع او ضفاف الأنهر، في اليوم الذي كان من المفترض ان تنعم بالبهجة والفرح لمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وتقـــول السيدة أم عـــلي، لـ«الحيـاة» ان «جل ما نبتـــغيه الآن هو الحـــصول على المــاء ولا شيء آخر». وتضيف، بحـــسرة واضحة، لم نعد نطالب بالنــفط أو الكهرباء أو الغاز، «لا نريد غير الماء». ولاحظت ان غالبية العائلات تشتري النفط منذ فــترة، بألف دينار (0.73 دولار تقريباً) الغالون، واسطوانة الغاز بثمانية آلاف دينار (5.5 دولار)، وهي الآن تشتري الماء من معامل التنقية قبل التعــبئة، بآلاف الدنانير. وتلفت إلى ان المشكلة لا تكمن في المبالغ المــدفوعة، بل في كــمية الماء التي يحتاجونها.

ولم تجد أم علي بداً من شراء المياه من معمل قريب، لكن عائلات كثيرة سعت الى الحصول على الماء من الأنهار القريبة. ويقول منتظر عبدالرضا: «ذهبت وجاري إلى نهر صغير يتفرع من نهر دجلة يمر في منطقتنا لجلب الماء»، غير الصالح للشرب، اذ ان النهر يمر في اراض زراعية وتلقي فيه العائلات التي تسكن ضفتيه نفاياتها ومخلفاتها. ولا يجد منتظر بديلا عن مياه النهر، نظرا الى استمرار انقطاع ماء الشرب عن منطقتهم لليوم الخامس على التوالي.

وتشير نيسان أحمد إلى ان غالبية مناطق بغداد - الكرخ، تعاني من المشكلة نفسها. وتقول: «اضطررنا الى استخدام مياه مخزونة لدينا في أحد الخزانات منذ شهرين، بعد أن وضعنا فيها الكثير من الكلور والشب»، وتلفت إلى ان مياه الشرب يمكن توفيرها بشرائها أو جلبها من منطقة أخرى باستخدام السيارة، إلا ان المشكلة تكمن في صعوبة القيام بالأعمال اليومية المعتادة والحفاظ على نظافة الأطفال «فالمياه الواصلة إلينا كانت كميتها لا تكفي لأكثر من ساعات قليلة لتنفد بعدها». وتؤكد أنهم باتوا يستخدمون الماء الذي يجلبونه من منطقة تبعد عنهم أكثر من 15 كلم للحاجات الضرورية فقط.

ويؤكد محمد كاسب ان امله بالتمتع بالراحة لمناسبة العيد تبدد، اذ انه، ومنذ أيام ثلاثة، يقضي معظم يومه في جلب الماء لعائلته وجيرانه، في سيارته الصغيرة، من احدى مناطق الرصافة. ويلفت إلى ان «ما من مظهر من مظاهر العيد تشهده شوارع بغداد هذه السنة. وكل شيء يبدو متوتراً ومشحوناً ولا نعرف من أين ستأتي الضربة هذه المرة ومتى».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group