اجتثاث «البعث» تعرض التقاعد على رؤساء الشُّعب والفرق
بغداد - سؤدد الصالحي الحياة - 09/01/06//
دعت الهيئة العليا لاجتثاث «البعث» في العراق أعضاء قيادات الشًُعب والفرق ممن طاولهم قرار الاجتثاث الى مراجعة دائرة الرقابة والتفتيش، تمهيداً لعودتهم الى وظائفهم أو طلب الإحالة على التقاعد.
وقال علي فيصل اللامي، المدير العام للهيئة لـ «الحياة» إن «قانون الاجتثاث المعدل يقضي بإعادة الراغبين من قيادات الفرق الى الخدمة»، شرط عدم تورطهم بأعمال عنف ضد الشعب.
كما يقضي القرار بإحالة أعضاء قيادات الشُّعب على التقاعد. أما أعضاء الفروع والقيادة القطرية فهؤلاء مطالبون بالمثول أمام القضاء «كونهم متورطين في قيادة الحزب والدولة آنذاك بشكل مباشر او غير مباشر».
ولفت الى ان الهيئة تتوقع ان يصل عدد أعضاء قيادات الشعب والفرق المشمولين بالاستثناء الى 22 ألف شخص، إضافة الى 16 ألفاً آخرين سبق أن اعيد معظمهم الى الخدمة، احيل بعضهم على التقاعد. وأكد ان «بعضاً آخر مستمر في الخدمة حالياً»، وان حكومتي اياد علاوي وابراهيم الجعفري «رفضتا طردهم».
وأوضح اللامي ان الاستثناء «شمل أعضاء قيادات الشعب لأسباب انسانية تتعلق بعائلاتهم»، مشيراً الى ان عدد هؤلاء يتراوح بين 4800 و5000 عضو. ولفت الى ان «أعضاء قيادات الفرق المشمولين بقرار العودة يحق لهم العمل في الأجهزة مع الأخذ في الاعتبار رأي الوسط الوظيفي الخاص بكل منهم، ما يعني ان عضو الفرقة العائد الى دائرته يحال على وزارة المالية في حال رفضت دائرته استقباله لتتولى الوزارة إعادة تنسيبه، طبقاً لإجراءات قانون الاجتثاث الذي يشترط أيضاً عدم تولي هؤلاء مناصب قيادية في دوائرهم».
وأشار اللامي الى ان «عضو قيادة الشعبة الذي يحال على التقاعد، يشمله قانون التقاعد مثل أي مواطن آخر»، وأكد أن «جميع هؤلاء سيملون استمارات خاصة تقدمها لهم الهيئة ليصار الى مراجعتها ومطابقتها مع المعلومات المتوفرة لدى الهيئة للتثبت من عدم تورط هؤلاء في جرائم وأعمال عنف ضد الشعب».
وكان رئيس الإدارة المدنية الاميركية في العراق بول بريمر تراجع عن قرار اجتثاث «البعث» الذي أصدره في 16 نيسان (ابريل) 2003، وأصدر أمراً يقضي بإعادة الآلاف من البعثيين الى وظائفهم التي شغلوها ابان عهد النظام السابق، ما أثار حفيظة الأحزاب الشيعية والكردية خصوصاً، ودفعها الى نقل معركة الاجتثاث الى أروقة المجلس الوطني الانتقالي. وطالب النواب الشيعة والأكراد بتفعيل دور الهيئة العليا لاجتثاث «البعث» التي اكتسبت شرعيتها بموجب قانون إدارة الدولة الموقت، إلا أن مبادرة الحاكم الاميركي بإعادة وتأهيل البعثيين قبل رحيله مهدت الأجواء لارتفاع الأصوات المدافعة عن البعثيين، حتى بات قرار الاجتثاث ورقة الضغط التي يلوح بها قادة الكتل السياسية التي تتمحور حولها برامجهم السياسية في مفاوضاتهم مع هذه الكتلة او تلك.
|