وزير حقوق الإنسان يطالب بالغاء وزارته وتحويلها إلى مفوضية مستقلة ... الجيش الاميركي يفرج عن 419 معتقلاً بينهم خمس نساء
بغداد – خلود العامري الحياة - 27/01/06//
افرج الجيش الاميركي في العراق امس عن خمس سجينات من معتقلاته و414 محتجزاً آخر، في حين طالب وزير حقوق الانسان العراقي بالغاء وزارته وتحويلها إلى مفوضية مستقلة عن السلطة التنفيذية.
وأكد مسؤولون أميركيون وعراقيون ان الافراج عن السجينات كان مقرراً سلفاً ولا علاقة له بقضية خطف الصحافية الاميركية جيل كارول.
وقال ناطق باسم الجيش الاميركي ان السجينات الخمس المفرج عنهن هن من بين 9 أخريات تحتجزهن القوات الاميركية في العراق، وانه افرج عنهن الى جانب 414 محتجزاً.
وقال مسؤول في وزارة العدل العراقية طلب عدم نشر اسمه ان «قضية النساء المحتجزات قانونية ولا صلة لها بقضية الصحافية الاميركية».
وأوضح البيان الاميركي أن لجنة عراقية أميركية مشتركة أوصت بإطلاق السجينات بعد مراجعة حالاتهن.
وأشار مسؤولون عراقيون إلى أن القوات الاميركية أوقفت الافراج عن السجينات حتى لا يبدو أنها تذعن لمطالب خاطفي كارول.
من جهته، طالب زهير الجلبي، وزير حقوق الانسان بإلغاء وزارته وتحويلها الى مفوضية مستقلة، خارج اطار السلطة التنفيذية، موضحاً ان هذا الاجراء «سيضفي على مسألة حقوق الانسان في العراق طابعاً أسمى ويتيح العمل لرصد القضايا والمخالفات التي تنتهك الحقوق في البلاد، ليس على مستوى المعتقلات والسجون فحسب، بل على مستويات أسع تشمل معالجة الانتهاكات الاخرى التي تتمثل بوضع الحواجز الكونكريتية على جوانب الطرق وعدم توزيع الثروة على الشعب بشكل عادل الى جانب الانتهاكات الواسعة لحقوق الاطفال والشباب في المدارس، وانتهاك الارهاب لدماء العراقيين».
وقال الجلبي لـ «الحياة» ان «الغاء الوزارة وتحويلها الى مفوضية مستقلة على غرار بقية الهيئات المستقلة الاخرى سيمنح العاملين فيها حيزاً اوسع للتحرك لمعالجة الخروقات والانتهاكات السابقة، وارتباطها بالحكومة يعيق العمل خارج اطار الدولة سيما ان غالبية المرشحين لشغل المناصب يغلبون الولاء لاحزابهم على الولاء الوطني». مقترحاً ان «تكون المفوضية مرتبطة بمجلس النواب المقبل لمنحها سلطة أوسع ما يتيح لها محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي يمارسونها».
واكد ان على الحكومة المقبلة عدم السير في طريق المحاصصة الطائفية الذي بات معيارا رئيسيا في تشكيل الحكومات وقاد بالنتيجة الى تشكيل وزارات لاستكمال التوزيع فقط من دون النظر في آلية عمل هذه الوزارات ومدى فاعليتها، ما ادى بالنتيجة الى ايجاد وزارات معطلة عن العمل مثل وزارتي حقوق الانسان والمرأة».
من جانبه قال جواد الغرابي، نائب رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين، ان تحويل وزارة حقوق الانسان الى مفوضية مستقلة «يحررها من الخضوع لسيطرة مجلس الوزراء والقيود الروتينية التي تفرضها الحكومة على مؤسساتها، سيما ان المفوضيات المستقلة تمتلك مرونة اكبر في التحرك ضمن قوانين تشريعها».
وقال لـ «الحياة» ان «المؤشرات الظاهرة تؤكد عدم التزام السلطات التنفيذية لائحة حقوق الانسان التي وقع عليها العراق عام 1948، رغم كونها ملزمة لكل الحكومات»، موضحاً ان «الاعتقالات العشوائية من دون موافقة القضاء الى جانب عمليات التعذيب التي يتعرض لها السجناء في المعتقلات اهم الخروقات التي تمارسها السلطة التنفيذية وايجاد مشروع متكامل لمفوضية مستقلة لحقوق الانسان هدفه الحيلولة دون استفحال هذه القضية في المستقبل».
وكانت وزيرة حقوق الانسان نرمين عثمان اكدت في مؤتمر صحافي امس ان عدد المعتقلين في السجون العراقية بلغ 33876 معتقلاً اضافة الى معتقلات اخرى للقوات الاميركية. موضحة «ان الوزارة تتابع احوال المعتقلين وتسجل الخروقات التي قد ترتكب بحقهم إلى جانب متابعة الاداء الحكومي».
|