الموسوي لا يستبعد تغيير القاضي الجديد في اللحظة الاخيرة... محاكمة صدام تُستأنف اليوم برئاسة الكردي رؤوف رشيد
بغداد – خلود العامري الحياة - 29/01/06//
في اول جلسة، يديرها القاضي الكردي رؤوف رشـــــيد عبد الرحمن وبحضور تسعة من الشـــــهود واثنــــــين من محامي المدعين بالحق الشخــــــــصي، تعقد المحكمة الجنائية الاولى في المحكمة الجنائية الـــــعليا جلستها الثامنة اليوم لاستكمال محاكمة الرئيس العـــــراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية مجزرة الدجيل التي راح ضحيتها اكثر من 143 شخصاً عام 1982 عقب محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صدام.
وفي الوقت الذي اكدت فيه هيئة الدفاع ان صدام سيحضر الجلسة ويلقي كلمة لتحية القاضي المستقيل رزكار محمد امين، «على شجاعته وعدم رضوخه للضغوط السياسية» لم يستبعد رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي تغيير القاضي في اللحظات الاخيرة قبل انعقاد الجلسة.
وقال لـ «الحياة» ان المؤشرات الاولية تؤكد ان عبد الرحمن سيرأس جلسة اليوم، نافياً عودة رزكار لكنه قال ان «ظروف المحاكمة غير مضمونة» وانه لا يستبعد «تغيير القاضي في الساعات الاخيرة التي تسبق الجلسة». واكد حضور اثنين من محامي المدعين بالحق الشخصي تم توكيلهم من قبل الشاكين على صدام وبقية المتهمين في القضية.
وعن الاعتراضات والطعون التي قدمتها هيئة الدفاع واكدت فيها ان وجود هيئة الادعاء العام داخل المحكمة يتناقض مع الفقرة الثامنة من المادة الثامنة من قانون المحكمة الجنائية العليا التي نصت على ان «يوكل رئيس هيئة الادعاء العام الى مدعي الحق العام في القضية المطلوب التحقيق فيها والترافع في مرحلة المحاكمة، استناداً الى الصلاحيات الممنوحة للمدعين العامين وفقا للقانون». ما اعتبرته هيئة الدفاع خرقا لقانون المحكمة، اكد الموسوي «ان طبيعة محكمة صدام تستدعي وجود هيئة للادعاء العام بدلاً من مدع عام واحد وان الاجابة التي وجهها الى المحكمة توجب رد الطعن وسيتم تبليغ هيئة الدفاع بها اثناء جلسة اليوم».
خطوة شجاعة
الى ذلك قال خميس العبيدي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع لـ «الحياة» ان صدام اعتبر استقالة رزكار خطوة شجاعة في تاريخ القضاء العراقي وانه سيلقي كلمة في جلسة اليوم لتوجيه تحية الى القاضي المستقيل معتبرا انها دليل على تمتع القضاء العراقي بالنزاهة والعدالة.
وعن امكانية حضور جميع اعضاء هيئة الدفاع الى الجلسة اوضح العبيدي ان الاتفاق، الذي جرى بين هيئة المحكمة وهيئة الدفاع، يقضي بحضور تسعة محامين من الهيئة في جلسة اليوم، مؤكداً ان اعضاء هيئة الدفاع وضعوا جدولاً للتناوب في حضور جلسة اليوم والجلسات اللاحقة عملاً بالاتفاق.
الى ذلك اكدت مصادر مطلعة في المحكمة الجنائية العليا ان جلسات الاستماع الى الشهود ستتوقف غداً الاثنين بسبب تداخلها مع بداية السنة الهجرية وان المحكمة ستستأنف جلساتها الثلاثاء والاربعاء لاستكمال المحاكمة.
من جانبها، اعتبرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ان «التدخلات الحكومية في عمل المحكمة باتت تهدد استقلالية القضاء».
وقالت المنظمة في بيان، تلقت «الحياة» نسخة منه، ان الدعوات التي وجهت من اجل استقالة القاضي رزكار محمد امين «لم تكن اقل من هجوم على استقلالية القضاء».
واوضحت ان «نوابا من الحزب الذي يتولى السلطة طالبوا باستقالة القاضي امين بينما انتقد مسؤولون كبار في الحكومة الطريقة التي يدير بها القاضي جلسات المحكمة متهمين اياه بالضعف امام صدام حسين».
وانتقدت الطريقة التي تم على اساسها ابعاد القاضي الثاني سعيد الهماشي الذي اعترضت على ترشيحه الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث في العراق عـــــــلى اعتبار انه «مشمول باجتثاث البعث» ولا يحق له بذلك ان يرأس الجلسة.
وقالت ان «استقالة القاضي امين وابعاد القاضي الهماشي تعنيان ان اثنين من القضاة الخمسة الذين استمعوا الى اقوال الشهود باتوا الان خارج المحكمة وانه سيكون من الصعب على القــــــضاة الجدد ان يقيموا بصورة كاملة ما قاله الشهود، ما سيؤثر في نزاهة المحكمة».
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا انتدبت القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، وهو عراقي كردي منحدر من حلبجة، خلفا للقاضي رزكار محمد امين ليترأس جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين التي تستأنف اليوم بعد توقفها لاكثر من شهر بسبب سلسلة من الازمات الداخلية التي تعرضت لها.
|