القوات الاميركية تقصف مواقع المسلحين في شارع حيفا ... مقتل 50 مسلحاً باشتباكات عنيفة مع قوات الأمن العراقية وسط بغداد
بغداد , دبي، جنيف - سؤدد الصالحي الحياة - 10/01/07//
قتل أكثر من 50 مسلحاً أمس خلال اشتباكات عنيفة جرت في محيط شارع حيفا في بغداد استخدمت خلالها المروحيات الأميركية والقاذفات الاميركية التي قصفت مواقع في المنطقة. واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري ان «حوالي 50 مسلحاً قتلوا في الاشتباكات في شارع حيفا»، مؤكداً «اعتقال 21 آخرين بينهم عرب».
ودارت اشتباكات عنيفة في شارع حيفا ومناطق العلاوي والمشاهدة والشواكة والفحامة والفضل وساحة الطلائع والرحمانية والشيخ معروف (وسط بغداد) منذ الصباح حتى بعد الظهر، بين مسلحين وقوات امنية عراقية بدعم اميركي تخللها دوي انفجارات قوية، بينما كان الطيران الحربي يُحلق فوق شارع حيفا ومنطقتي علاوي والمشاهدة حيث الغالبية من السنة. وشوهدت مروحيات من طراز «اباتشي» تطلق صواريخها اكثر من مرة ونيران اسلحتها الرشاشة اثناء تحليقها الذي استمر اكثر من ساعتين. وافاد شهود عيان ان «الطيران الحربي قصف مرتين منطقة المشاهدة في وسط بغداد» ناحية الكرخ (غرب دجلة) كما قصفت المروحيات بعض الاحياء المتاخمة لشارع حيفا.
وأكد الجيش الاميركي في بيان ان المواجهات تجري بين مسلحين وعناصر من اللواء الاول التابع للفرقة السادسة في الجيش العراقي الذي يحاول «استعادة سيطرة القوى الامنية على شمال شارع حيفا».
ونقل البيان عن اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل قوله ان «هذه المنطقة تشهد نشاطاً للمسلحين الذين يعرقلون تحركات القوى الامنية في وسط بغداد».
وتابع ان «العملية الامنية المشتركة التي اسفرت عن توقيف عدد من المسلحين». وأضاف ان «القوات المشتركة تعرضت لنيران أسلحة صغيرة وقنابل صاروخية وهجمات بنيران غير مباشرة أثناء العملية».
وسمعت طوال ليل أول من أمس اصوات القاذفات الصاروخية والاسلحة الرشاشة في المنطقة. وتواصلت الاشتباكات أمس في حين اغلقت القوى الامنية الشوارع والجسور المؤدية الى المكان.
وكانت قناة «العراقية» الحكومية اعلنت قبل يومين «مقتل 30 ارهابياً خلال اشتباكات في المنطقة كما تم اعتقال تسعة آخرين بينهم اربعة سودانيين». وعثرت الشرطة يوم السبت على 27 جثة من المعتقد أنها لشيعة قتلوا بالرصاص في شارع حيفا.
واعلنت وزارة الدفاع الاثنين انها بدأت بعد ذلك عملية لمدة يومين في المنطقة وقتلت نحو 60 مسلحاً السبت والاحد.
كما اعلنت الوزارة في بيان اعتقال 11 «ارهابيا» بينهم سبعة يحملون «الجنسية السورية» في شارع حيفا. واشارت الى «تحرير 8 رهائن في هذه المنطقة». وتابع البيان ان الجيش تمكن الاثنين من «اعتقال المدعو عبدالله كاظم جدي الزوبعي قائد تنظيم «كتائب ثورة العشرين» في اليوسفية (25 كم جنوب بغداد)». و «اعتقال ابراهيم حسين عنيزان الجبوري امير تنظيم القاعدة في منطقة اليوسفية».
وذكرت مصادر أمنية ان هدف العملية العسكرية تطهير مناطق شارع حيفا والعلاوي والشواكة والفحامة والفضل وساحة الطلائع والرحمانية والشيخ معروف (وسط بغداد) من نشاطات الجماعات المسلحة التي تتمركز في هذه المناطق وتؤوي ميليشيات تفد اليها من مناطق اخرى لتنفيذ عمليات خاطفة. واكد شهود سكان في شارع حيفا لـ «الحياة» ان «ميليشيات مسلحة دخلت المنطقة عند ظهر أول من امس وقتلت 15 شخصاً من الاهالي ورمت بجثثهم في وسط الشارع بعدما نحرت اعناقهم».
واشار الشهود الى ان «الضحايا هم من سكان المنطقة التي تضم غالبية سنية»، وأن هذه «عملية انتقامية لعملية اعدام 15 فرداً من اهالي منطقة الفحامة (وسط بغداد) ذات الغالبية الشيعية شنقاً حتى الموت على اعمدة الكهرباء في شوارع المنطقة نفسها».
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ للصحافيين ان القوات العراقية «باشرت بالتنسيق مع القوات المتعددة الجنسية عملية تستهدف ملاذ الارهابيين في شارع حيفا». واضاف ان «الحكومة عازمة على تطهير هذه المنطقة عبر القيام بعملية سريعة» مشيراً الى «تورط عدد كبير من العرب في هذه الانشطة الارهابية». وتابع «للأسف، هناك العديد من المخابئ للارهابيين من القاعدة وغيرها من التنظيمات التي تحاول زعزعة استقرار العراق».
ولم يتضح ما ان كانت عملية شارع حيفا تمثل بداية تنفيذ الخطة لكنها كانت أقوى عمل تقوم به القوات الاميركية والعراقية في الايام الاخيرة.
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي انه ليس لديه معلومات عن الاصابات في شارح حيفا امس.
في جنيف قال داميان برسوناز المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ان عراقياً من العاملين في الصندوق قتل بالرصاص في بغداد. وأوضح ان جنان جابيرو «52 عاما» الذي يعمل لدى اليونيسيف منذ 1999 قتل مساء الاثنين، لكن الصندوق لا يعرف الدافع وراء القتل أو من هم وراءه.
على صعيد آخر، قال بيان نشر على الانترنت ان زعيم «دولة العراق الاسلامية» التي شكلها تنظيم «القاعدة» في العراق حض أتباعه على الاستعداد لمواجهة الخطة الأمنية الجديدة في بغداد قائلا انها «محاولة تستهدف سحق أهل السنة في بغداد وتدمير مساجدهم واحراقها».
وتابع البيان «صدرت أوامر أمير المؤمنين الشيخ أبي عمر البغدادي الى كل جنود وكتائب دولة العراق الاسلامية في بغداد بالاستعداد لصد الهجمات الصفوية المحتملة التي تزعم العصابات الصفوية شنها في الايام القادمة على مناطق وأحياء أهل السنة في بغداد وما حولها تحت ستار خطة أمن بغداد».
|