اردوغان حذر من تطورات خطيرة في العراق ... طالباني: العلاقات مع سورية وتركيا ستدخل مرحلة جديدة
السليمانية (كركوك) - محمد التميمي الحياة - 10/01/07//
قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان العلاقات مع سورية ستدخل مرحلة جديدة، وكذلك الامر مع تركيا، «شرط ان لا تتدخل في شؤوننا الداخلية لا سيما في كركوك». وحذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من تطورات بالغة الخطورة في العراق على خلفية اعدام صدام وطريقة التعامل مع الحل في كركوك الغنية بالنفط.
وجدد طالباني، في كلمة القاها في ختام المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الوطني الكرستاني، عزم الاكراد تعزيز العلاقات مع الاحزاب والقوى السياسية الشيعية، مشيراً الى ضرورة بناء علاقات جيدة مع الاحزاب والقوى السياسية السنية العلمانية. وقال ان «علاقاتنا مع الاحزاب السنية المعتدلة جيدة ويمكن بناء علاقات حسنة مع قوى سنية اخرى معروفة باعتدالها واتجاهاتها الديموقراطية والعلمانية».
واوضح ان «أحداث التاريخ اثبتت ان انتصار ارادة الشعوب يرتبط بشكل مصيري بدعم القوى الكبرى والصديقة لها، ونحن في العراق حققنا مكاسبنا بدعم القوى الكبرى وفي مقدمها اميركا وبريطانيا». واشار الى ان العلاقات مع الدول المجاورة ستدخل مرحلة جديدة لا سيما مع سورية وتركيا اذا تخلت الاخيرة عن تدخلها في الشأن العراقي الخاص لا سيما في تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم الذي ينص على تطبيق كامل لتطبيع الاوضاع في المدينة المتنازع عليها بين الاكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة ثانية.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قال مساء الثلثاء ان العراق يشهد «تطورات بالغة الخطورة» اذا لم يتمكن العراقيون من منع «حمام دم» بعد اعدام صدام حسين والتوصل الى تسوية في شأن وضع مدينة كركوك.
واضاف، امام نواب «حزب العدالة والتنمية» ان «اعدام صدام حسين وايضاً اي محاولة لتنظيم استفتاء تكون (نتائجه) امراً واقعاً في كركوك يمكن ان يؤديا الى تطورات بالغة الخطورة في العراق والدول المجاورة». واشار الى انه اذا لم يتم منع «حمام دم» بين الشيعة والسنة بعد اعدام صدام فان ذلك قد يؤدي الى «استقطاب حاد في العراق وفي العالم الاسلامي».
وحول مدينة كركوك النفطية شمال العراق، اعلن اردوغان رفضه لأي تغيير للبنية الديموغرافية لهذه المدينة المتعددة الاعراق.
وقال «كصديق سأتحدث بشكل مباشر... ان فرض الامر الواقع، الذي لا يأخذ في الاعتبار مواقف دول الجوار، لن يساعد في اعادة الاستقرار الى العراق»، في اشارة الى استفتاء من المقرر تنظيمه السنة الجارية حول مستقبل المدينة.
وتعارض تركيا، الدولة المجاورة للعراق، بشدة استيلاء الاكراد على كركوك والحاقها بمنطقة حكمهم الذاتي.
في المقابل نفى محافظ كركوك عبدالرحمن مصطفى استقدام 40 الفاً من عناصر البيشمركة الى المدينة لضرب مصالح التركمان في كركوك. وأكد مصطفى، وهو من اكراد كركوك، في تصريح صحافي ان الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام التركية عارية عن الصحة ولا وجود لقوات البيشمركة في المدينة.
|