موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:37 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






المالكي يؤكد «عدم التفرقة» بين الطوائف والمذاهب خلال تطبيقها ... البرلمان العراقي يصوت بغالبيته مع الخطة الأمنية لبغداد

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 26/01/07//

صوّت مجلس النواب العراقي امس على دعم خطة المالكي الامنية التي تحدث عن بعض تفاصيلها امس امام البرلمان، خلال جلسة شهدت سجالات حادة، واتهم احد نواب جبهة «التوافق» المالكي بإطلاق يد الميليشيات في المناطق السنية، مؤكداً ان «الجبهة لا تثق به».

وتحدث المالكي في بداية الجلسة عن الخطة الامنية الجديدة، وقال ان كل العمليات «ستجري بقيادة عراقية»، وان الحكومة «أمدت فرقاً مشتركة من الشرطة والجيش لنشرها في بغداد، للقضاء على النغمة التي تتهم الحكومة بالطائفية وتشير الى انها وزعت الشرطة في مناطق محددة والجيش في مناطق اخرى». وأوضح ان الخطة «تتركز على خط عسكري مهني من خلال اختيار ضباط يتعاملون بتوازن مع المواطن العراقي، بعيداً عن التسميات الطائفية، ولن تخضع للمؤشرات السياسية».

وطالب جميع النواب والمسؤولين في الحكومة بـ «إبعاد المؤشرات السياسية والطائفية والاسمية عن العمل الوطني»، واضاف ان الخطة «جاءت على خلفية الاستفادة من الاخفاقات السابقة للخطط الأمنية، ولن تكون الاخيرة». وأكد ان «الحكومة ليس أمامها مواقيت او مواعيد محددة لأن المعركة مع الارهاب والخارجين على القانون معركة طويلة ومستمرة، والخطة هي جزء من هذه المعركة وليست كلها وليست الاخيرة اذا بقي الارهاب».

وقال ان الخطة «ستخضع لمعايير القانون وحقوق الانسان وهي تعتمد على اسس قانونية مستمدة من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 وقانون رقم 111 لسنة 1969 المعدل»، مشيراً الى «توجيه الوحدات العسكرية بالتعامل الانساني مع المواطنين الى جانب تشكيل رقابة على عمل الوحدات العسكرية المنتشرة للابلاغ عن الخروقات». وتابع ان الخطة ليست «موجهة الى منطقة محددة فكل الاحياء مشمولة، حيث سيتم تقسيم بغداد الى تسع مناطق كل واحدة تخضع لسيطرة قوات مشتركة من الجيش والشرطة، لتنظيفها كلها من الارهاب، وصولاً الى السيطرة الامنية الشاملة على العاصمة وإحكام قبضة الحكومة أمنياً عليها، ووقف التدخل الخارجي في شؤون العراق».

ودعا جميع النواب والقوى السياسية وعلماء الدين والشخصيات السياسية داخل الحكومة وخارجها الى الابتعاد عن التصريحات الطائفية، وتأكيد وحدة البلاد «لتتحول خطة الحكومة الامنية الى خطة للشعب العراقي» الذي اكد انه «بات يئن من وطأة الارهاب والميليشيات والعنف»، وقال: «ليعذرنا الجميع لكننا امام التزام وطني ولن يكون هناك مكان محظور على القوى الامنية، لا جامع ولا منزل وحتى مقرات الاحزاب اذا تحولت الى ملاذ للارهاب والارهابيين».

وطالب وسائل الاعلام العربية والدولية الابتعاد عن التحريض على الفتنة الطائفية، كما طالب وسائل الاعلام المحلية بحشد الرأي العام لدعم الخطة الامنية. وقال ان «مفهوم العراق الديموقراطي الذي ينشده العراقيون لن يولد من دون التعاون والتكاتف السياسي وتجاوز الكثير من التفصيلات ليكون قادة البلاد بحجم التحدي الحقيقي في هذه المرحلة».

وفي نهاية حديثة طالب المالكي مجلس النواب بإقرار تمديد العمل بقانون الطوارئ الذي ستحتاج اليه الحكومة في مناطق اخرى من العراق وليس في بغداد وحدها.

من جانبه اكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ان البرلمان «سيكون العون الاكيد للحكومة التي انبثقت منه، ومنحها ثقته طالما التزمت التزاماً كلياً وواضحاً بالمنطلقات التي حكمت التوافقات السياسية قبل تشكيلها، وكانت ملتزمة التزاما مهنياً بالبرنامج السياسي الذي أقر». وقال ان البرلمان «واثق من ان حكومة المالكي ستترجم هذا البرنامج بشكل عملي لتنجو وينجو الشعب العراقي معها من غرق السفينة العظيمة التي ما كان لها ان تغرق لولا الاحتراب الطائفي والحزبي بين السياسيين في البلاد».

وتلا المشهداني طلب هيئتي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء تمديد العمل بقانون الطوارئ المعلن في انحاء البلاد عدا اقليم كردستان لمدة 30 يوماً ابتداء من 30/12/2007، وهي المدة الحادية عشرة التي يتم فيها طلب تمديد العمل بهذا القانون. وقال ان «تمديد العمل بالقانون مسألة روتينية تهدف الى منح رئيس الوزراء غطاء كافياً لممارسة صلاحياته». كما تلا الملاحظة التي دونها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أسفل توقيعه واكد فيها ان «موافقته على طلب التمديد مقرونة بالتزام الحكومة الحازم باحترام حقوق الانسان والتعامل مع العراقيين جميعاً على قدم المساواة، وهي المرة الثانية التي يتضمن توقيع الهاشمي على طلب تمديد العمل بقانون الطوارئ مثل هذه الملاحظة».

واقترح النائب قاسم داود عن كتلة «الائتلاف» الشيعية التصويت على قانون الطوارئ قبل مناقشة المالكي في بعض النقاط المتعلقة بالخطة الامنية وأداء الحكومة. فيما طالبت جبهة «التوافق» السنية بمناقشة الخطة قبل التصويت على القانون.

وتدخل المشهداني فقال ان «مجلس النواب سيغتنم اكمال النصاب لاقرار تمديد العمل بالقانون، ومناقشة رئيس الوزراء في وقت واحد»، وشدد على «ضرورة الابتعاد عن الشكليات في وقت باتت البلاد تعيش حريقاً واسعاً».

وطالب عدنان الدليمي، زعيم الجبهة، النواب تحمل مسؤولياتهم.

واعترض النائب حارث العبيدي (التوافق) على بعض النقاط في الخطة الامنية أهمها: «الاعتقالات والمداهمات العشوائية، ووجود آلاف المعتقلين في سجون الداخلية والدفاع من دون النظر في ملفاتهم».

ولفت النائب بهاء الاعرجي الى ان المالكي حاول ان «يرمي كرة التعقيدات التي تمر بها الدولة في ملعب مجلس النواب فيما تلعب الحكومة دوراً كبيراً في تطور المشاكل»، مؤكداً انه لا يقصد المالكي شخصياً، وقال ان «رئيس الوزراء لا يتحمل وحده المسؤولية لكنه أخفق في اجراء عملية التعديلات الوزارية التي طرحها منذ خمسة اشهر ولم ينفذها». وأشار الى ان «الكتلة الصدرية مستعدة لتغيير وزرائها وتستطيع ان تمنح المالكي صلاحيات تعيين وزراء من خارج التيار اذا اتخذت باقي الكتل الخطوة ذاتها». وشدد على دعم الكتلة الصدرية للخطة الأمنية. واكد النائب نصار الربيعي (الكتلة الصدرية) «ضرورة معالجة التناقض الحاصل بين قانون الطوارئ والمعايير والمقاييس التي تلتزم بها الخطة الامنية، لا سيما ان القوات الاميركية اقدمت على اختراق هذه المعايير عندما شنت عملية اعتقالات واسعة ضد التيار الصدري».

ونشبت خلافات واسعة بين النواب دفعت رئيس البرلمان الى غلق الجلسة لأكثر من نصف ساعة، بعدما تبادل رئيس الوزراء العراقي التهم مع أحد النواب من «التوافق»، إذ اعلن النائب عبدالقادر الجنابي ان «الجبهة لا تثق بحكومة المالكي وطالب بفك الحصار عن المدنيين في شارع حيفا، ووقف عمليات الفصل الجماعي التي طالت ضباطاً في الجيش». ولفت الى وجود تداخل سياسي في اصدار الاحكام ضد المعتقلين في وزارتي الداخلية والدفاع.

فقاطعه المالكي بالقول: «تثق بالحكومة عندما أحيل ملفك الى الجهات المختصة، تطالبنا بفك الحصار عن مناطق يسكنها ارهابيون ولا تتحدث عن خطف 150 عراقياً في منطقة البحيرات انت مسؤول عنها».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group