موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:44 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












كتل «مستقلة» داخل «الائتلاف» الشيعي و«التوافق» السنية

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 31/01/07//

في مؤشر مهم الى بداية تفكك الكتل السياسية التي أعقبت الاحتلال الأميركي للعراق، بدأ عدد من النواب كسر التحالفات التقليدية، واللجوء الى تشكيل تكتلات سياسية صغيرة داخل الكتل الرئيسية ذات التمثيل الطائفي.

وأكد الامين العام لـ «تجمع المستقلين العراقيين» المنبثق عن كتلة «التوافق» السنية طه اللهيبي لـ «الحياة» ان «تشكيل هذا التجمع جاء على خلفية التهميش الذي شعر به المستقلون ورغبتهم في التعبير عن رؤيتهم السياسية بحرية أكبر، سيما ان هناك اختلافات كبيرة في بعض القضايا الأساسية في البلاد، مثل الحوار مع الجماعات التي ما زالت تحمل السلاح وترفض الانخراط في العملية السياسية، والاستماع الى مطالبها، الى جانب اسباب أخرى دفعت الى تشكيل هذا التجمع، ابرزها السمة الطائفية لكتلة «التوافق»، ورغبة المستقلين في الابتعاد عن المد الطائفي الذي جلب الويلات الى البلاد».

وأوضح ان هذا التجمع «يضم 11 نائباً مستقلاً من «التوافق» بينهم مظهر سعدون الجبوري وعدنان ذياب غانم وعبد مطلك الجبوري ونواب كتلة «المصالحة والتحرير»، والذين انضموا الى «التوافق» بعد رفع الحصانة عن زعيم الكتلة السابق مشعان الجبوري»، لافتاً الى «موافقة ثلاثة نواب آخرين في «التوافق»، بينهم الشيخ احمد راكان، احد ابرز نواب التوافق بالانضمام الى التجمع الجديد».

وأوضح ان التجمع قدم طلباً للاعتراف به كحزب مستقل يحمل التسمية ذاتها، وأنه سيعمل على ترتيب شؤونه السياسية للدخول لخوض الانتخابات المقبلة، بعدما اعترفت كتلة «التوافق».

وأكد ان لدى تجمع المستقلين ناطق يعبر عن رأيه في المسائل السياسية المهمة داخل البرلمان وخارجه. ولن يسمح لـ «التوافق» باتخاذ قرارات في القضايا الأساسية من دون الرجوع اليه كما لن يسمح لأي طرف غير الناطق بالحديث عن مواقفه».

الى ذلك، اكد قاسم داود، زعيم «كتلة التضامن» التي شكلها عدد من النواب المستقلين داخل «الائتلاف» ان الكتلة ستعلن خلال الاسبوع المقبل، و «ستطرح مشروعاً وطنياً متكاملاً يتضمن حلاً للأزمة السياسية في البلاد، بينها بناء مؤسسات الدولة الامنية الخدمية، وتعزيز سلطة القانون وفرض هيبة الدولة في الشارع»، موضحاً ان «الكتلة تضم عدداً كبيراً من المستقلين داخل الائتلاف بينهم عايدة الطائي وحنين قدو ومحمد الحيدري وشذى الموسوي وغيرهم».

ولفت الى ان ابواب الكتلة «ستبقى مفتوحة امام جميع النواب في الائتلاف ممن يرغبون في الانضمام اليها»، وقال ان «الاجواء الضيقة المقيتة للطائفية باعتبارها ازمة كبيرة تجاوزت كل الحدود دفعت عدداً من الشخصيات البرلمانية الى الخروج عن مسار الاستقطاب الطائفي الى رحابة الاطروحة الوطنية والتصدي بحزم للاحتقان الذي كان سبباً رئيساً في نزوح داخلي وصل الى مليون و700 الف عراقي وهجرة مليون آخرين الى خارج البلاد».

وقال حارث العبيدي، النائب عن كتلة «التوافق» إن انبثاق مثل هذه الكتل «حالة صحية شرط المحافظة على وحدة وتماسك الكتل الرئيسة، التي ولدت فيها»، مشيراً الى وجود «وعي وطني داخل البرلمان يسعى الى الابتعاد عن مظاهر الاستقطاب الطائفي والعرقي بعدما ادركت هذه الشخصيات ان الاستقطاب الطائفي هو الذي انحدر بالبلاد الى هذا المنزلق الخطير».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group