25 ألف رجل أمن في كربلاء وحدها ... وتأهب في الديوانية ... إجراءات أمنية مشددة في مدن الجنوب: تفتيش الزائر عشر مرات عند المراقد
الديوانية، النجف - فاضل رشاد الحياة - 20/01/08//
فرضت القوات العراقية إجراءات أمنية مشددة على مدن جنوبية مثل النجف والديوانية وكربلاء حيث يحيي مليونا شيعي ذكرى مقتل الامام الحسين حفيد النبي محمد في هذه المدينة وحدها.
وقال مسؤولون إن 25 ألفاً بين رجال شرطة وجنود عراقيين نُشروا في أنحاء كربلاء. وأكد قائد شرطة المدينة العميد رائد شاكر أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة، فيما حلقت مروحيات عراقية فوقها في ظل فرض حظر تجول كامل على السيارات. وجرى تفتيش الزوار حوالي عشر مرات قبل وصولهم الى مرقدي الامامين الحسين والعباس في قلب مدينة كربلاء القديمة. وتجمعت حشود الزوار وبينها ناس يتشحون بالسواد في ساحة تربط بين المرقدين.
وفي كربلاء امتلات شوارع وأزقة هذه المدينة المقدسة لدى الشيعة بالزوار لإحياء ذكرى مقتل الامام الحسين قبل 13 قرناً، وارتدى مئات الرجال ملابس بيضاء اللون وساروا في الشوارع وهم يضربون رؤوسهم بالسيوف تعبيراً عن حزنهم لمقتل الامام الحسين. وسالت الدماء على ملابسهم في حين ضرب آخرون صدورهم على أصوات قرع الطبول. وسار مسعفون يحملون اسعافات أولية وسط الحشود لعلاج الاصابات في الرأس. وتأهبت عشرات من سيارات الاسعاف.
وأعرب جابر يوسف (43 عاماً) الذي وصل قادماً من مدينة الحلة المجاورة عن سعادته بالاجراءات الامنية لكنه أبدى خوفه من امكان وقوع أي شيء في أي لحظة. وشنت قوات الأمن العراقية عدداً من العمليات الكبيرة في شتى أنحاء جنوب العراق الذي تقطنه غالبية شيعية لحماية الزوار.
وفي النجف، اتخذت السلطات المحلية إجراءات أمنية مشددة منذ ليل أول من أمس لإجراء مراسم عاشوراء في حين أعلنت مديرية شرطة الديوانية رفع حال التأهب في صفوف قوات الأمن. وقال عبد الحسين عبطان نائب محافظ النجف إن الأوضاع مستقرة في المحافظة ومراسم العزاء لا تزال قائمة من دون حدوث أي اختراق أمني. وأضاف أن الاجراءات الأمنية شُددت حول المحافظة، لافتاً الى أن الشرطة أغلقت كل المداخل الخاصة بالمدينة، وأحكمت سيطرتها الاستخبارية تحسباً لوقوع أي حوادث، وذلك في اطار خطة وضعتها القوى الأمنية في المحافظة.
وأكد عبطان اتخاذ الاجراءات اللازمة في ضوء الاشتباكات المسلحة في محافظتي البصرة والناصرية، مشيراً الى وقوع ذلك وفقاً للخطة المعدة لهذا الغرض.
وأعلنت مديرية شرطة الديوانية رفع حال التأهب داخل قوات الأمن، إذ نُشرت قوات احتياط وشُددت الإجراءات الأمنية على مداخل المدينة، وخصوصاً الجنوبية منها، تحسباً لوقوع خروقات أمنية في ضوء الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينتا البصرة والناصرية أول من أمس.
وقال مدير شرطة المحافظة العميد صفاء صاحب عكموش إن قوات اضافية نُشرت وسط المدينة وفي الطرق الرئيسة تحسباً لخروج أنصار «جند السماء» في المحافظة، ولا سيما عند مدخل المدينة الجنوبي الذي يربط الديوانية بمحافظتي المثنى والناصرية. وأشار الى أن درجات الانذار رفعت الى أعلى مستوى لها في صفوف قوات الأمن كإجراء احترازي ضد أي اختراق أمني خلال إحياء مراسم عاشوراء في الديوانية.
إلى ذلك، أفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن قوات الأمن العراقية اعتقلت كثيراً من «المنحرفين» بعدما هاجموا المسيرات التي تحيي ذكرى مقتل الامام الحسين في البصرة، وحاولوا السيطرة على مبنى للبلدية. وسبق أن استهدف متشددون من تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» السني الزوار الشيعة في يوم عاشوراء. وكانت هجمات انتحارية وهجمات أخرى استهدفت الحشود في ذكرى عاشوراء في مدينتي كربلاء وبغداد أسفرت عن سقوط 171 قتيلاً عام 2004.
|