قناصان قاصران شاركا في الهجمات... واتهام قوى خارجية بتمويلها ... العراق: المجموعة المسلحة «المضللة» كانت تستهدف «شركة نفط الجنوب»
بغداد الحياة - 20/01/08//
 |
| معتقلون من «جند السماء» في البصرة. (رويترز) |
اتهم مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي امس «جماعات لها علاقة بقوى خارجية» بالوقوف وراء اعمال العنف في البصرة والناصرية الجنوبيتين اول من امس، والتي اسفرت عن 70 قتيلاً بينهم اكثر من 50 مسلحاً، وبتمويل «المضللين». وقال الربيعي في مؤتمر صحافي في بغداد «ان الجماعة المسلحة، التي اشتبكت مع القوات الامنية في المدينتين الجنوبيتين، فئة ضالة ومُضلة لديها عقائد متطرفة ليس لها علاقة بالاسلام باي شكل من الاشكال».
وافاد مصدر امني ان بين المعتقلين قناصين قاصرين في الرابعة عشرة كانا بين المسلحين «المضللين» ويطلقان الرصاص على الذين يشاركون في احياء ذكرى عاشوراء. في حين قال ضابط عراقي كبير ان بين اهداف الجماعات المسلحة السيطرة على منشأت نفط الجنوب بعد توسيع عملياتها.
ورفض الربيعي تحديد هوية او اسم الجهات التي تسببت بالاحداث المسلحة. وقال: «لا ينبغي شخصنة الموضوع
ونحن الآن في طور البحث عن مصادر تمويل هذه الجماعات... وتمويلها المالي وشحنها الفكري ونحن ننتظر التحقيقات وما سيظهر فيها».
وكشف احد القادة العسكريين الذي حضر اجتماعاً مع الربيعي سبق عقد مؤتمره الصحافي ان المجموعة المسلحة «تمكنت من احتلال منشأة للنفط في الجنوب، تابعة لشركة نفط الجنوب، قبل ان تُطهر قوات الشرطة المنشأة في هجوم سريع». وشركة «نفط الجنوب» في البصرة احدى اكبر واهم منشآت انتاج النفط في العراق.
وقال: «ان احد قيادات المجموعة الذي اعتقلته قوات الشرطة في البصرة، اعترف ان مجموعة اخرى في منطقة الحلة كانت تنوي التحرك وتنفيذ عمليات مشابهة لتلك التي جرت في البصرة والناصرية».
وكانت المواجهات اندلعت بين قوات عراقية وجماعة تطلق على نفسها «جند السماء» التي تؤمن بظهوره الوشيك، وهي تابعة لرجل دين يدعى أحمد حسن البصري الملقب بـ «اليماني».
وشارك مليونا زائر شيعي امس، وسط اجراءات امن مشددة فرضها نحو 25 الف شرطي وجندي عراقي وبمساعدة من القوات الاميركية في احياء مراسم ذكرى عاشوراء في كربلاء بواسطة مجالس العزاء واللطم على الصدور وضرب الرؤوس بالسيوف والأبدان بالجنازير.
وجابت حشود كبيرة من النساء والرجال والأطفال يرتدي معظمهم اللون الأسود، الشوارع المحيطة بمرقد الامام الحسين طوال الليل والنهار حتى بعد الظهر موعد انتهاء مراسم «الزيارة» وعودة جميع الزوار الى مناطقهم.
وقال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي: «دخل الى المدينة السبت مليونا زائر بالفعل لاحياء ذكرى عاشوراء». وأكد «عدم حدوث أي خرق أمني والمراسم تسير في شكل جيد وممتاز». وتابع أن «الطقوس اتسمت بالتنظيم الجيد والالتزام الواضح بالتعليمات والاوامر التي صدرت عن ادارة المدينة في المحافظة».
في غضون ذلك، قُتل جندي أميركي شمال بغداد في انفجار عبوة لدى مرور آليته، وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا في العراق منذ الاجتياح في آذار (مارس) عام 2003 الى 3927، وفقاً لحصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس».
وأعلن الجيش الأميركي مقتل زعيم تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» المطلوب القاء القبض عليه في محافظة صلاح الدين في 16 كانون الثاني (يناير) الجاري على أيدي عناصر القوات الأميركية والشرطة العراقية.
|