:التجديد الأخير 22:46 GMT - 2008/12/03


حال الطقس في 101 مدينة







إجماع سياسي على ان الجريمة مؤامرة على لبنان ودعوات الى رصّ الصفوف

بيروت     الحياة     2005/02/15

اجمعت القوى السياسية والنيابية والحكومية اللبنانية على إدانة جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، معتبرة ان العملية تستهدف وحدة لبنان واقتصاده، وداعية اللبنانيين الى رص الصفوف في مواجهة المؤامرة.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس ان «العقل الذي دبّر هذه المؤامرة واليد الأثيمة التي نفذتها إنما استهدفا احد ابرز وجوه لبنان في العصر الحديث وقصدا الغدر بأحد رموز الوطن التاريخية وطعن الوحدة اللبنانية في الصميم وزعزعة الاستقرار وإشاعة اجواء الفوضى والقلق في البلاد».

وقال الرئيس امين الجميل: «المستهدف في النهاية هو هذا البلد الذي يراد اغتياله منذ زمن بشتى الوسائل، ومنها هذه الوسيلة التي تنزل بالسياسة الى مستوى الإجرام».

وقال رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني: «الذي ينتظره الناس هو وقفة مسؤولة تجاه ما يهدد حاضرهم والمستقبل، فهذه الأيام لها ما بعدها، بالنسبة الى كل لبنان وكل اللبنانيين».

واستنكر الرئيس سليم الحص الجريمة وقال في تصريح امس: «كلنا اليوم حزين، لبنان كله حزين. إن من يرتكب مثل هذه الجريمة المروعة هو اكثر من مجرم، إنها جريمة في حق كل القيم التي يؤمن بها اللبناني، ومن يقتل رفيق الحريري لا يتورع عن قتل اي منا. ان اغتيال الرئيس الحريري، إنما هو اغتيال للسلم الأهلي ولمحاولات احياء الوفاق الوطني. كان الرئيس الحريري، رحمه الله، قائداً سياسياً متميزاً في لبنان، كان حر الرأي، صادق الموقف فدفع الثمن من حياته، هذا الشعب الطيب سيفتقده، إنساناً كبيراً يجده الى جانبه في السراء والضراء يبلسم الجراح. كان امل هذا الشعب الطيب في تصدّر المسيرة في مرحلة خطرة من مراحل تاريخ هذا الوطن».

وقال وزير الداخلية سليمان فرنجية ان «اغتيال الحريري هو استهداف جبان لوحدة لبنان وإرادة ابنائه جميعاً في سلوك طريق الديموقراطية تحت سقف الدولة الحاضنة لكل الأطياف والتيارات في البلد».

وأضاف: «اننا وإن تباينت وجهات نظرنا مع الرئيس رفيق الحريري احياناً او تطابقت احياناً اخرى فإننا احترمنا فيه دائماً صفات الرجولة والعطاء والحضور الدائم وهو كان نعم الأخ والصديق، كما ان التاريخ يحفظ له موقعه المتقدم في إنجاز اتفاق الطائف والذي نتج عنه إرساء السلم الأهلي».

وصدر عن وزارة الداخلية بيان فيه: «مرة اخرى تعبث الأيدي السود بالأمن اللبناني وتمتد لتنال من لبنانيين ابرياء على رأسهم المغفور له الشهيد الرئيس رفيق الحريري.

إن وزارة الداخلية إذ تؤكد للبنانيين يقظة قواهم الأمنية في حماية السلم والاستقرار فإن كل اجهزتها مصممة على كشف الجناة وخلفياتهم المتآمرة ومنعهم بحزم من تحقيق اهدافهم المشبوهة». ودعت الوزارة «الرأي العام اللبناني وكل قواه السياسية الى التحلي بالوعي والتصميم على حماية لبنان ووحدة شعبه وصموده في مواجهة اعدائه المتربصين به في هذا الظرف الأليم».

وقالت «كتلة قرار بيروت» النيابية التي كان الرئيس الراحل يترأسها ان «الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء سقطوا وهم في حماية السلطات والأجهزة الأمنية، والذين قتلوا رفيق الحريري يعرفون انفسهم، واللبنانيون يسمعون منذ سنين طويلة من يتباهى بتحمله مسؤولية الأمن في لبنان، وهم سمعوا كما سمع العالم في الأيام القليلة الماضية اتهامات التخوين التي وجهت الى الرئيس الشهيد ورفاقه في المعارضة ولغة التهديد والوعيد المعتمدة تجاههم منذ اسابيع وشهور».

وكانت الكتلة عقدت اجتماعاً طارئاً في قريطم إثر عملية الاغتيال امس وأصدرت بياناً وصفت فيه الراحل بالرجل «العظيم في بلده، الكبير في امته، وفي العالم»، مؤكدة تمسكها «باستمرار مسيرته... وبالوحدة الوطنية التي حرص عليها».

وقال البيان ان الحريري «سقط شهيد عشقه لبيروت وحبه للبنان وتمسكه بسيادته واستقلاله ووحدته وعروبته وبقيم الحرية والديموقراطية التي طالما مارسها وعمل من اجل ترسيخها».

واختتم البيان بالقول: «نترك للبنانيين وللرأي العام العربي والعالمي... الحكم على ما جرى ويجرى في لبنان».

واستنكر النائب بطرس حرب الجريمة وقال: «إنها صدمة كبيرة، تدفعنا الى الشعور بالحذر والخوف من ان تكون باباً الى الإخلال بالوضع في لبنان وتحول دون التقدم باتجاه خطوات ايجابية». وأكد «ان الرئيس الحريري احتل مكانة كبيرة وغيابه سيترك فراغاً كبيراً، وأمام هذا الواقع المؤلم ادين الأيادي المجرمة التي امتدت إليه، وأقول لكل اللبنانيين ان القصد من اغتياله اغتيال الأمن والسلام في لبنان».

وشجب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب علي الخليل «الجريمة النكراء» وقال إن «من شأنها ان تعكر صفو السلم الأهلي»، مطالباً «المسؤولين المعنيين بكشف الجناة وفاء لدماء المغدورين وحفاظاً على توطيد الأمن والاستقرار».

واعتبر النائب الدكتور قاسم هاشم «خسارة الرئيس رفيق الحريري خسارة وطنية وعربية على الجميع، والجريمة النكراء تستهدف الوطن والأمن الوطني وإشاعة مناخ من الفوضى واللااستقرار».

وقال العلامة السيد محمد حسين فضل الله «إن هذا الاستهداف للرئيس الحريري وفي ظل ما يجرى في المنطقة يشير الى حجم الخطورة التي وصل إليها الوضع في لبنان في ما هو التداخل بين احداث المنطقة والوضع اللبناني».

ووصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان الجريمة بـ«العملية الجبانة والوحشية التي تهدف الى ضرب مسيرة الأمن والاستقرار التي ينعم بها لبنان وهي تخدم اهدافاً صهيونية».

وقال النائب السابق تمام سلام ان «هذه الجريمة النكراء التي اودت بحياة شهيد الأمة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، هي اخطر مشروع فتنة يستهدف لبنان والأمة العربية».

وقال بيان لـ«حزب الله»: «ان اغتيال الحريري عمل مشبوه وجبان يستهدف استقرار لبنان وزرع الفتنة فيه. إن حزب الله يدين بشدة هذا العمل الآثم، مؤكداً ضرورة وعي جميع الأطراف لأخطار هذه المرحلة والانتباه لما يحاك ضد لبنان من مؤامرات».

وقال الحزب التقدمي الاشتراكي ان رئيسه النائب وليد جنبلاط، تلقى اتصالاً من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وممثله الشخصي تيري رود لارسن، بعد اجتماع عقد بينهما، ابلغاه فيه شجبهما الجريمة النكراء ودعياه الى «اخذ الحيطة والحذر». كما تلقى النائب جنبلاط اتصالاً مماثلاً من الأخضر الإبراهيمي.





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group