الأسد يدعو اللبنانيين الى نبذ الفتنة... والسعودية تستنكر «الاعتداء الآثم»
دمشق، القاهرة، الرياض، أبو ظبي، الكويت، المنامة، بغداد، صنعاء، عمان، غزة الحياة 2005/02/15
أجمعت ردود الفعل العربية على اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري على التحذير من الانعكاسات السلبية لهذا للجريمة على أمن لبنان واستقراره. ودعت دمشق اللبنانيين إلى «تعزيز الوحدة الوطنية» ووصفت الاغتيال بأنه «يوم أسود للبنان ولسورية»، فيما أملت القاهرة في «ألا يؤثر هذا العمل الإجرامي على أمن لبنان واستقراره وألا ينال من وحدته ووئامه الوطنيين».
دان الرئيس السوري بشار الاسد «العمل الاجرامي الرهيب» الذي استهدف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، داعيا اللبنانيين الى «تعــزيز الوحــدة الوطــنية اللبـــنانية».
وجاء في بيان رئاسي ان «سورية حكومة وشعبا تعلن وقوفها الى جانب لبنان الشقيق في هذه الاوضاع الخطيرة». وبعدما حذر الاسد من «خطورة الوضع ودقته»، طالب «الشعب اللبناني الشقيق بتعزيز وحدته الوطنية ونبذ اولئك الساعين للفتنة وزرع الشقاق بين ابناء الشعب الواحد». كما اكد الرئيس الاسد في اتصال هاتفي مع الرئيس اميل لحود على «ضرورة بذل كل الجهود ووضع كل الامكانات من اجل الكشف عن منفذي هذه الجريمة البشعة ومن يقف وراءها والتي تهدف الى ضرر اللحمة الوطنية اللبنانية والاساءة الى السلم الاهلي».
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع دان «العمل الاجرامي»، محذرا من «المحاولات الهادفة الى زرع الفتنة في لبنان الشقيق». فيما تأخر التلفريون الرسمي في اعلان نبأ الوفاة.
ووصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله اغتيال الحريري بأنه «يوم أسود للبنان ولسورية» نافياً أي علاقة لبلاده بعملية الاغتيال. وقال في تصريحات لقناة «العربية» «إنه يوم أسود للبنان ولسورية وللعرب». ووصف الاغتيال بأنه «عمل إرهابي وإجرامي (...) هدفه زعزعة استقرار لبنان». ورداً على سؤال حول اتهامات بعضهم لسورية بالضلوع في الاغتيال قال الوزير السوري إن «هذا البعض إما سخيف وإما جاهل وإما لا يعرف أن يقرأ الوقائع (...) هذا العمل لا يقوم به إلا عدو للبنان. وسورية لا يمكن أن تكون عدواً للبنان بل هي شقيقة لبنان».
ونعى بيان باسم الرئيس حسني مبارك الحريري، معرباً عن أمله في «ألا يؤثر هذا العمل الإجرامي على أمن لبنان واستقراره وألا ينال من وحدته ووئامه الوطني». وأضاف أن «التاريخ سيسجل الدور الوطني المهم الذي لعبه الراحل في خدمة وطنه وما حققه من إنجازات من أجل إعادة إعماره وتعزيز مكتسباته».
وأعرب مجلس الوزراء السعودي عن «استنكار المملكة للانفجار الآثم» ووصفه بأنه «عمل إرهابي». وأكد المجلس الذي كان يعقد اجتماعه الاسبوعي الدوري برئاسة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لدى حدوث عملية اغتيال الرئيس الحريري «رفض المملكة لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة الأبرياء وإشــاعة الفوضـــى والدمـــار».
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ان اغتيال الحريري «خسارة كبيرة للبنان وللمملكة وللأمة (...) وجريمة بشعة على المستوى الشخصي وعلى مستوى الأمة والمستهدف الأساسي فيها لبنان، خصوصاً في هذه الأوقات الحساسة التي يحتاج فيها اللبنانيون إلى الحرص على وحدة بلدهم». ووصف الأمير سعود الفيصل الحريري بأنه «كان صديقاً عزيزاً لي وللمملكة وكان وفياً في كل مواقفه نحو أصدقائه وخسارته كبيرة كإنسان وسياسي».
واعتبر رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي أن «هذه الفعلة الجبانة اقترفتها أيدي الارهاب». وقال في رسالة إلى لحود إن الاغتيال يستهدف «النيل من وحدة شعبكم النبيل وحريته المضرجة بدماء شهدائه بعدما تأججت نيران الفتنة والاحتراب بين صفوفه والتي اطفأها الله بجهود الخيرين من أبنائه الذي كان الشهيد أحد أبطالها وذائداً عن حماها وحقوقها (...) وأحد الاعمدة الفعالة في بناء صرح لبنان الجديد».
واستنكرت دولة الامارات «الجريمة البشعة». ووصفت وزارة شؤون الرئاسة الاماراتية اغتيال الحريري بأنه «مصاب جلل» تتجاوز اثاره وتداعياته لبنان لتصل إلى الدول العربية والعالم.
وأعرب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في برقية تعزية عن مواساته للشعب اللبناني وعن تضامنه مع ما يتخذه لبنان من «إجراءات لمواجهة هذه الأعمال الارهابية».
ودانت البحرين عملية الاغتيال التي تستهدف «النيل من أمن لبنان واستقراره». وقال وزير الاعلام وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد عبدالغفار ان «اغتيال الحريري خسارة كبيرة للبنان وشعبه».
ووصف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اغتيال الحريري بـ«العمل الارهابي الاجرامي»، داعيا اللبنانيين إلى «تفويت الفرصة على الايادي الخبيثة التي ارتكبته».
ووصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في اتصال مع لحود الحريري بأنه «رجل دولة له إسهامات كبيرة وبارزة في بناء لبنان الحديث والنهوض باقتصاده الوطني». وأكد وقوف «الأردن قيادة وشعباً إلى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة ليبقى قوياً عزيزاً محافظاً على وحدته الوطنية وأمنه وسيادته».
ووصفت الحكومة الاردنية اغتيال الحريري بأنه «خسارة للعالم العربي». وقالت الناطقة باسم الحكومة اسمى خضر إن «هذا العمل الارهابي يستهدف أمن لبنان والمنطقة واستقرارهما».
واستنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية وحركة فتح «جريمة الاغتيال المروعة». وجاء بيان نعي رسمي فلسطيني أن «التاريخ يسجل للرئيس الحريري بأنه الزعيم والقائد الذي كرس حياته من أجل لبنان الشقيق ودوره الريادي المشهود في استعادة لبنان لوحدته وعافيته. والشعب الفلسطيني سيظل يحفظ للأبد الجهود المخلصة التي قام بها الحريري من أجل نصرته في كفاحه من أجل حريته واستقلاله الوطني». وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن مقتل الحريري «ضربة لاستقرار لبنان».
ونعى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رئيس الوزراء اللبناني السابق، وأعرب عن الأمل في أن «نحافظ جميعاً على السلام والأمن في لبنان لأن المؤشرات خطرة جداً ونرجو من الله أن ينقذ لبنان من هذا الحادث الارهابي الخطير وتداعياته الكبيرة نظراً إلى قيمة (الحريري) الكبيرة للبنان والعالم العربي». وتابع: «نرجو أن ينقذ الله لبنان من هذه الفتنة الكبرى والخطيرة».
|