:التجديد الأخير 12:05 GMT - 2008/10/14


حال الطقس في 101 مدينة





واشنطن تشدد على استعادة لبنان حريته من «الاحتلال السوري» وباريس تطالب بتحقيق دولي ...وتتعهد «متابعته عن كثب»

واشنطن، باريس، مدريد، موسكو، طهران، أنقره، برلين     الحياة     2005/02/15

نزلاء فنادق في منطقة الانفجار يغادرون.(أ ف ب)
نزلاء فنادق في منطقة الانفجار يغادرون.(أ ف ب)
قوبلت جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، بموجة إدانة عالمية، من واشنطن وصولاً إلى طهران، مروراً بباريس التي طالبت بتحقيق دولي بملابساتها... وأرفق البيت الابيض إدانته للجريمة بالتشديد على «وجوب» أن يكون الشعب اللبناني قادراً على بناء مستقبله بـ«حرية ومن دون الاحتلال السوري»، فيما اعتبرت إسبانيا أن الجريمة «توجه ضربة خطرة للتوازن الضعيف في المنطقة». وحذرت موسكو من مخطط لـ«زعزعة الاستقرار الداخلي وزرع فتنة» بين اللبنانيين. واتهمت إيران في إطار إدانتها للجريمة، «منظمات إرهابية كالتي يمتلكها العدو الصهيوني بالوقوف وراء الانفجار الذي يهدف إلى النيل من وحدة اللبنانيين وتضامنهم».

قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن جريمة اغتيال الرئيس الحريري «عامل تذكير مريع بأن الشعب اللبناني يجب أن يكون قادراً على تحقيق تطلعاته وتقرير مستقبله السياسي بعيداً من العنف والترهيب وبحرية، من دون الاحتلال السوري».

وأضاف أن البيت الأبيض «يدين بأقسى التعابير الممكنة هذا الاعتداء المجرم»، مذكراً بأن «رفيق الحريري عمل من دون كلل لإعادة بناء لبنان حر مستقل ومزدهر بعد الحرب الأهلية والاحتلال الأجنبي»، نافياً أن يكون لدى واشنطن علم بمن يقف وراء هذا الاغتيال.

شيراك

ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى إجراء تحقيق دولي في ملابسات الجريمة. وجاء في بيان صادر عنه أن فرنسا «تطالب بإجراء تحقيق دولي من دون إبطاء، للوقوف على ملابسات هذه المأساة والمسؤولية عنها، ثم إنزال العقاب بالجناة».

وأضاف البيان الصادر عن قصر الاليزيه الرئاسي أن «فرنسا والمجتمع الدولي سيتابعان عن كثب» سير هذا التحقيق. وأشاد البيان بالحريري الذي «جسد إيماناً لا يتزعزع باستقلال لبنان وحريته وديموقراطيته».

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه في تصريح ادلى به عقب استقباله نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم ان «النهج السياسي والديموقراطي في لبنان هو المستهدف على الأرجح» من خلال اغتيال الحريري.

واعتبر شالوم من جانبه ان «اولئك الذين يعارضون إحلال الديموقراطية في لبنان نجحوا اليوم في اغتيال احد اهم قادة لبنان».

كذلك نددت المفوضية الاوروبية بالجريمة، ووصفتها بأنها «اعتداء وحشي شنيع»، معربة عن تعاطفها الكبير مع عائلات الضحايا.

إسبانيا: ضربة للتوازن في المنطقة

ودان وزير الخارجية الاسباني ميغال أنخل موراتينوس الذي كانت تربطه علاقة صداقة بالرئيس الحريري. وقال من دمشق حيث صودف وجوده في زيارة رسمية: «أدين هذا العمل بحزن وإحباط شخصي، وأحذر من أن عملية الاغتيال جاءت لتوجه ضربة خطرة للتـوازن الضعـــيف في المنـــطقة».

وأضاف الوزير الاسباني: «أثق، على رغم هذا العمل الإجرامي، بأن اللبنانيين سيحافظون على وحدتهم وروح الشعور بالمسؤولية». وكرر إدانته «بشدة هذا العمل الذي أودى بحياة أحد أكثر الشخصيات التي عملت من أجل إعادة إعمار لبنان بعد الحرب»، مشيراً إلى أن الحريري «كان صديقاً لإسبانيا ولي شخصياً ودافع دائماً عن مصالح جميع اللبنانيين من أجل لبنان سيد ومستقل يطلع بدوره في الشرق الأوسط والعالم».

كما صدر عن الحكومة الاسبانية بيان عبر عن «الالم والتضامن مع عائلة الراحل والشعب اللبناني»، في هذه الخسارة التي لا تعوض بالنسبة إلى بلده والمنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن الحريري «كان أكثر اللبنانيين وطنية وصديقاً كبيرً لاسبانيا، لعب دوراً ناشطاً في عملية المصالحة الوطنية (في لبنان) والبحث عن السلام» في المنطقة.

روسيا: محاولة زرع فتنة

كذلك دانت روسيا بشدة «العمل الإرهابي» الذي أسفر عن مقتل الرئيس رفيق الحريري. ووصف الناطق باسم الخارجية الروسية بوريس مالاخوف في حديث إلى «الحياة» عملية التفجير باأنها «هدفت إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وزرع فتنة تدمر السلام والتوافق القائم بين الطوائف اللبنانية».

ووصف مالاخوف الحريري بأنه «صديق كبير لروسيا». وقال إن رئيس الوزراء الراحل «عمل الكثير من أجل تعزيز العلاقات بين روسيا من جهة ولبنان والعالم العربي من جهة أخرى».

وجاء ذلك في وقت أصدرت الخارجية الروسية بياناً دانت فيه بشدة «العمل الإرهابي الجبان» وأعربت عن تعازيها لأقارب القتلى وللشعب اللبناني كله. ووصف البيان الحريري بأنه «رجل سياسة من الطراز الدولي، وصديق كبير لروسيا التي زارها مرات عدة خلال توليه منصب رئاسة الوزراء».

وشدد البيان على أن «من الواضح أن منظمي العمل الشرير أياً كانت هويتهم يهدفون إلى تفجير الأوضاع وزعزعة الاستقرار اللبناني». وأعربت الخارجية عن ثقة موسكو بأن الشعب اللبناني سوف يجتاز المحنة «على رغم استفزازات المتطرفين» وسوف يخرج منها أكثر قوة.

إيران: هدفها النيل من وحدة اللبنانيين

ودانت طهران على لسان الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي الانفجار الذي أدى إلى «استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وعدد من المواطنين اللبنانيين».

واتهم آصفي «منظمات إرهابية كالتي يمتلكها العدو الصهيوني، بالوقوف وراء الانفجار»، قائلاً إن «الاسرائيليين هم الذين يمتلكون القدرة على القيام بمثل هذه التفجيرات». وأضاف أن «الهدف من هذا العمل الإرهابي هو النيل من الوحدة والتضامن بين اللبنانيين». وإلى جانب إبدائه تضامن إيران مع اللبنانيين بهذا المصاب وتقديم العزاء، دعا آصفي الدولة والشعب اللبنانيين إلى التنبه إلى المؤامرات التي تستهدف أمن واستقرار لبنان».

تركيا: وضع جديد ينتهك الهدوء

ودانت تركيا «الهجوم الارهابي» الذي تعرض له رئيس الوزراء الراحل ورفاقه. وقال الناطق باسم الحكومة وزير العدل جميل تشيتشك عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقره أن «الهـــدوء ســـاد لبنان لبعض الوقت، ولكن وللأسف ظهر وضع جديد بالهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم (أمس)». وأضاف الوزير أن «تركيا تدين بشدة هذا الحادث، وتعرب عن حزنها العميق لمقــتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحـــريري الذي قام بجهود عظيمة من أجل تقدم لبنان من خلال السلام والهدوء». وقدم الوزير التعازي الحارة من بلاده حكومة وشعباً، إلى الحكومة والشــعب اللبــنانيين.

المانيا

وأعرب المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن صدمة كبيرة بعد تلقيه نبأ اغتيال الحريري. وقال في برقية ارسلها الى رئيس الحكومة عمر كرامي: «تلقيت بذهول كبير نبأ الاعتداء الماحق بسيارة مفخخة الذي ادى الى وفاة رفيق الحريري. وأريد ان اعرب في هذه المناسبة عن تأثري الخالص. وأرجو منكم ان توصلوا الى عائلته تعازيّ الصادقة ومشاركتي لمشاعرهم».





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group