كركوك: الأكراد يحتفلون والعرب والتركمان يشجبون
كركوك - محمد التميمي الحياة 2005/02/18
يشعر العرب والتركمان في كركوك ان الاحتفالات، التي اعقبت اعلان نتائج الانتخابات العامة والمحلية، تمثل «استفزازاً كردياً» لمشاعرهم ووجودهم في المدينة، وترى شريحة واسعة منهم ان «المواجهة لا بد منها في حال استمر الاكراد باستفزاز مشاعر الاقليات الاخرى عبر الشعارات والممارسات التي ترافق احتفالاتهم».
ويتهم زين العابدين فرحان (تركماني) المسؤولين الاكراد بالتواطؤ مع ابناء قوميتهم من خلال السماح لهم باطلاق العيارات النارية، وفضلت عناصر من الحرس الوطني والشرطة العراقية «المشاركة في المواكب السيارة التي تجوب المدينة حاملة شعارات قومية وصوراً للزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود بارزاني على القيام بواجباتها».
ويقول «على رغم ان قائد الشرطة العراقية اعلن اعتقال كل من يطلق العيارات النارية لكن لا الشرطة ولا الحرس الوطني ولا المدنيين الاكراد التزموا التعليمات». ويؤكد «بالنسبة لنا كتركمان نشعر بالمضايقات، ولا يمكن استبعاد المصادمات مع الاكراد الذين يسعون الى استفزازنا والعرب اكثر من سعيهم الى التعبير عن فرحتهم». ولوحظ ان عناصر الشرطة والحرس ابدت تعاطفها مع المحتفلين القادمين من السليمانية واربيل بعدما رفعت الحواجز والاسلاك قرب نقاط التفتيش لاستئناف مرور السيارت من دون ايقافها الى كركوك.
ويقول جميل الحميداوي (عربي) «نحن لا نطلب من الاكراد ألا يحتفلوا، وكنا سنشاركهم فرحتهم واحتفالاتهم لو كانت نتائج الانتخابات في كركوك نزيهة ومن دون تزوير».
ويضيف «النساء اللواتي عادة ما تخرجن للتبضع من سوق رأس الجسر وسط المدينة... اختبأن من دون وعي داخل المحال والمطاعم بعدما الهب محتفلون الشارع بالعيارات النارية». وتقول امرأة اختبأت في مطعم وبدا الخوف والرعب على محياها «الاحتفال لا يعني الاستهتار بأرواح الابرياء... واذا ما قتل احدهم شخصا فهل سيبرر جريمته بالاحتفال».
وتضيف «من كان يجرؤ في كركوك على اطلاق رصاصة واحدة في عهد صدام؟ اما اليوم فلا رقيب ولا حسيب».
الا ان امجد ناصر السلماني (64 سنة) يكيل سيلاً من الشتائم للرئيس العراقي المخلوع محملاً اياه مسؤولية تردي الاوضاع في كركوك والمدن العراقية الاخرى، ويقول «العرب والتركمان يستهجنون ما يقوم به الاكراد في كركوك. وعلى المسؤولين ان يثبتوا حياديتهم من خلال وقف ومنع مثل هذه المظاهر والاستفزازات التي يقوم بها الاكراد من اهالي كركوك والسليمانية واربيل».
|