موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:57 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






الحديد الخردة بضاعة للتهريب من العراق إلى الدول المجاورة

البصرة - طالب عبدالعزيز      الحياة     - 02/02/07//

تنشط في البصرة تجارة تهريب الحديد الخردة مع الدول المجاورة، عبر مقاولين يبيعون إلى الشركات الأجنبية، خصوصاً إلى شركة «أزمر» التركية.

وقال المهندس عباس حبال، معاون المدير العام في الشركة العامة للحديد والصلب في البصرة، إن أسعار الحديد الخردة في البصرة زهيدة جداً بالقياس إلى سعره في الاسواق العالمية، إذ يباع الطن الواحد في العراق بـ40 ألف دينار عراقي (30 دولاراً) بينما سعره في الأسواق المحيطة يصل إلى 300 دولار.

وأكد أن سعر كمية الحديد المهرب الى الخارج بلغ أكثر من 200 مليون دولار، «ما عرض إمكانات الشركة للخطر، وقد تصبح عاجزة عن تأمين الحديد الذي يشكل المادة الرئيسية في عملها».

وأضاف ان «خطة إعمار الشركة التي وضعت عام 2003 كانت لا تتجاوز الـ35 مليون دولار، بحسب التقارير الأولية، أما اليوم فتقدر الكلفة بحوالي 150 مليون دولار وذلك لتآكل المعدات وتقادمها بسب توقفها عن العمل .

وكانت الحكومة المحلية في البصرة خصصت المبلغ المذكور لإعادة إحياء الشركة التي يعمل فيها اكثر من 6000 عامل، ما زالت رواتبهم تراوح بين 100 و300 ألف دينار، عكس أقرانهم في الشركات الأخرى كالبتروكيماويات والأسمدة الكيماوية والنفط.

يذكر أن معمل الحديد والصلب في البصرة كان من المصانع المهمة، يزود وزارة التصنيع العسكري المعدات الأولية وانتاج العتاد الخاص الذي كان يستخدمه الجيش السابق.

وكانت الشركة عرضة لزيارات فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة، التي كانت تبحث عن الأسلحة النووية والكيماوية، ما اضطر العاملين فيها إلى تفكيك معداتها مرات، وإخفائها في الحي السكني التابع لها ما تسبب في تعطيل الكثير من الأجهزة الحساسة فيها .

وأنشئت شركة الحديد والصلب مطلع السبعينات من القرن الماضي بواسطة شركة «كروزلوار» الفرنسية، ضمن صفقة تجارية كبيرة تم بموجبها إنشاء مفاعل تموز النووي في منطقة سلمان باك جنوب بغداد، وعدّ المصنع حينها صفقة خاسرة كونه قديماً ولا ينسجم مع التطور التقني.

ويعاني سكان البصرة من وجود مئات الأطنان من الخردة المشعة في شوارع وتقاطعات المدينة، تعود الى بقايا آليات ومدرعات ودبابات الجيش التي استهدفها الجيش الأميركي عامي 1991 و2003 باستخدام اسلحة مغلفة باليورانيوم المخصب.

اطنان الحديد تلك جمعها المقاولون المحليون بعد سقوط النظام السابق في اماكن محددة وظلت هناك على رغم مطالبات الاهالي برفعها.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group