إدارة بوش تعتبر الأدلة تحذيراً لطهران ستليه خطوات تصعيدية
واشنطن - جويس كرم الحياة - 14/02/07//
وضع مستشارون حاليون للادارة الأميركية ومسؤولون سابقون في الاستخبارات التسريب الأميركي الأخير لأدلة حول التدخل الايراني في بغداد ضمن اطار «التحذير الضمني لطهران» وتوقعوا أن يليه «المزيد من الخطوات التصيعيدية على شكل اعتقالات وملاحقة شبكات أسلحة أو استهداف قيادات ميليشياوية عراقية حليفة لايران»، في وقت أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أن واشنطن تملك «الكثير من الأدلة» وسيتم «الكشف عنها تباعاً في الزمان والمكان المناسبين».
واعتبر المسؤول في تصريح لـ «الحياة» أن الأدلة الأخيرة التي كشفت عنها وزارة الدفاع حول تزويد ايران قذائف وعبوات متفجرة لمجموعات عراقية متطرفة «جزء من ملف كامل يحوي حقائق واضحة حول دور ايران السلبي في العراق» مضيفا أن واشنطن ستكشف المزيد من الأدلة «في الزمان والمكان المناسبين».
وحرصت واشنطن في عملية التحضير للأدلة على أن تأخذ الوقت الكافي للتنسيق بين مختلف أجهزتها الاستخباراتية في البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. أي) قبل الاعلان عن المعلومات، ولتجنب الهفوات الاستخباراتية التي سبقت الحرب على العراق. كما أشارت تقارير اعلامية الى تردد وانقسام داخل الادارة وتحديدا بين البيت الأبيض و «سي. آي. أي» حول تسريب الأدلة الذي اعترضت عليه الوكالة، انما تم الاتفاق في النهاية على كشفها من دون اعطاء هوية المسؤول.
ويقول توماس دونلي من «معهد أميركان انتربرايز» اليميني لـ «الحياة» إن واشنطن أرادت بكشفها الأدلة أن «توصل الرسالة لجهتين: ايران وحلفائها في العراق». ويضيف دونلي الذي قدم الكثير من الاستشارات للرئيس جورج بوش في مرحلة التحضير لاستراتيجيته الجديدة في العراق وعلى تواصل دوري اليوم مع الادارة، أن واشنطن «تستعد للقيام بمزيد من الاعتقالات وعمليات الملاحقة ضد عناصر ايرانيين في بغداد»، وأن الأمر «لن ينتهي بشهر أو اثنين» بل «سيمتد على فترة طويلة وكافية لإفهام جميع الأطراف بأن الولايات المتحدة جدية في هذه المعركة».
وبينما قال دونلي إن المعركة ستنحصر داخل العراق وأن ادارة بوش «ليست بوارد شن حرب على ايران» أشار المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية والباحث في معهد الشرق الأوسط واين وايت الى أن واشنطن «قد تجد نفسها مجبرة للقيام بعمليات على الحدود الايرانية العراقية» حيث «تتم عمليات تسريب الأسلحة من الايرانيين للميليشيات». وأضاف وايت الذي عمل 26 عاما في الاستخبارات، أن ايران « تفضل تسليم الأسلحة للعراقيين على الحدود لتفادي دخول عناصرها الأراضي العراقية» وهذا «ما يفسرعمليات الدهم القليلة نسبياً ضد عناصرها هناك».
وعن الخيارات الأمنية المتاحة للأميركيين في العراق للحد من النفوذ الايراني، يرى وايت أن عدد القوات الأميركية في العراق و «الضئيل نسبياً، حتى بعد زيادة الـ20 ألف جندي» سيمنعها من خوض معارك مباشرة مع الميليشيات وسيستعاض عنها بعمليات اغتيال أو ملاحقات «نوعية» ضد هؤلاء وعلى رأسهم ميليشيا «جيش المهدي».
|