موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 17:54 GMT - 2008/05/14

حال الطقس في 101 مدينة







الجنرال بيس لا يرى دليلاً على تورط طهران رسمياً في تسليح المتطرفين العراقيين ... إطلاق الخطة الأمنية في بغداد: حال طوارئ وإغلاق الحدود مع سورية وإيران

بغداد     الحياة     - 14/02/07//

اتخذت الحكومة العراقية سلسلة إجراءات أمنية وفرضت حال الطوارئ في بغداد. وقررت إغلاق الحدود مع سورية وايران، استعداداً لإطلاق الخطة الأمنية الجديدة التي يشارك فيها 85 ألف عسكري أميركي وعراقي، يتمتعون بصلاحيات استثنائية.

في غضون ذلك، وجّه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس ضربة قوية لجهود البيت الأبيض في محاولته اتهام طهران بالتورط في العراق، بإعلانه عدم وجود دليل أكيد على ان الحكومة الايرانية تزود المسلحين العراقيين أسلحة ومتفجرات قاتلة، مناقضاً بذلك مزاعم مسؤولين عسكريين ومدنيين.

على صعيد آخر افتتح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، سفارة بلاده في الرياض. وأكد خلال مؤتمر صحافي وجود سعوديين في السجون العراقية. وطالب «الأشقاء العرب بالتعاون في تطبيق الخطة الأمنية» الجديدة.

ولم يمنع الانتشار المكثف لقوات الأمن أمس، التي أقامت نقاط تفتيش في معظم الطرق الرئيسية بعد تفجير سوق الشورجة الاثنين، من تواصل مسلسل العنف، اذ هز انفجار انتحاري جديد نفذ بواسطة حافلة مفخخة صباح أمس حي الاسكان (غرب بغداد) مخلفاً 16 قتيلاً و40 جريحاً.

وتلا قائد العمليات في بغداد، اللواء عبود قمبر، بياناً باسم مجلس الوزراء، أعلن فيه انه تقرر تمديد ساعات حظر التجول وإغلاق المنافذ الحدودية مع ايران وسورية، وتقسيم بغداد الى 10 مناطق أمنية.

واكد انه سيتم اتخاذ اجراءات أهمها: منح وزارتي الدفاع والداخلية صلاحيات «استجواب وتفتيش وتوقيف الاشخاص عند الضرورة ووفقاً للقانون»، و «تطويق اي ممتلكات خاصة او عامة وتفتيشها»، و «تطبيق الاجراءات الاحترازية على كل الطرود والرسائل البريدية والبرقيات واجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية وتفتيشها وضبطها»، و «فرض القيود الضرورية على كل الأماكن العامة والمراكز والنوادي والمنظمات والنقابات والشركات والمؤسسات والمكاتب. وذلك لحماية المواطنين والعاملين فيها»، و «فرض قيود على حركة الافراد والمركبات وتفتيشهم وإقامة نقاط سيطرة وتفتيش على جميع أرتال وزارتي الدفاع والداخلية والالتزام بضوابط السيطرات والاعلان عن نفسها مسبقاً. وبخلاف ذلك سيتم التعامل معها كقوة خارجة على القانون».

الى ذلك، أكد مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم كشف اسمه «وجود قائمة بأسماء شخصيات في البرلمان والحكومة مطلوبين للقضاء بعدما ثبت تورطهم في أعمال عنف»، مضيفاً ان وزارة الداخلية ستعتقل أي شخص مهما كانت صفته اذا ما أمر القضاء العراقي بذلك.

من جهة أخرى، قال الجنرال بيس ان القوات الأميركية التي تلاحق خلايا المجموعات المسلحة المتطرفة التي تصنع عبوات ناسفة اعتقلت ايرانيين ووجدت بعض المستخدمة منها من صنع ايراني. واستدرك قائلاً: «لا يعني ذلك بالتأكيد ان الحكومة الايرانية متورطة مباشرة في هذه الأعمال»، موضحاً: «ان ذلك يعني ان أشياء تصنع في ايران تستخدم في العراق لقتل جنود التحالف».

وتطرح تصريحات بيس أسئلة حول صدقية الاتهامات الأميركية لإيران وتدخلها «الرسمي على أعلى مستوى» التي أعلنها مسؤولون عسكريون في بغداد الأحد الماضي. وأكدها الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو الاثنين، خصوصاً بعد ثبوت خطأ مزاعم الاستخبارات الأميركية عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل التي استخدمت ذريعة لتبرير غزو هذا البلد.

في الرياض، قال زيباري إن افتتاح السفارة العراقية بعد انقطاع دام 17 عاماً بسبب حرب الخليج «مبادرة من الحكومة العراقية للتواصل مع الدول العربية والإسلامية كافة، والمملكة على رأس هذه الدول، إذ نعمل منذ فترة على إعادة العلاقات الديبلوماسية كاملة، وأن يكون هناك تمثيل ديبلوماسي متبادل».

وبحث وزير الخارجية العراقي مع الحكومة السعودية موضوع التمثيل السعودي الديبلوماسي في بغداد، وقال: «نرحب بالإخوان السعوديين في فتح سفارة أو بعثة أو قنصلية في الفترة التي يرغبونها... ونحن نعرف الظروف الأمنية في المنطقة، ولكن على رغم ذلك لدينا حالياً في العاصمة العراقية نحو 50 بعثة ديبلوماسية من دول العالم كافة، وجميعها تعمل تحت ضغوط وتهديدات».

وتابع: «بحثنا مع القيادة (السعودية) إمكان عقد اجتماع إقليمي أو مؤتمر لوزراء خارجية دول الجوار، إضافة إلى مصر والجامعة العربية، على أن يتم في أواسط آذار (مارس) المقبل»، موضحاً أنه جار العمل على تطوير العلاقات مع دول الجوار من خلال الحوار المباشر مع قادة تلك الدول «إذ لمسنا منهم الإدراك التام للوضع الذي يمر به العراق، وعبروا عن رغبتهم في تقديم كل أنواع الدعم».

الى ذلك، هز بغداد صباح أمس انفجار انتحاري جديد، نفذ بواسطة حافلة مفخخة محملة بمواد غذائية كانت تقف قرب مستودع للمواد الغذائية في حي الاسكان (غرب بغداد)، أسفر عن مقتل 16 شخصاً واصابة 40 آخرين بينهم 12 من أفراد عائلة واحدة تهدم منزلهم تماماً جراء الانفجار واشتعال النيران في عدد من السيارات.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group