موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:46 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












اتهم وزير الدفاع بعدم الكفاءة وقال إن «التيار الصدري» انحنى أمام العاصفة ... الهاشمي لـ «الحياة»: «هيئة علماء المسلمين» تحولت الى حزب ... والتحرك ضد الميليشيات جاء متأخراً

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 16/02/07//

الهاشمي. (ا ف ب)
الهاشمي. (ا ف ب)
دعا نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي المقاومة الى اعتماد «حلول جديدة للأزمة، من خلال الدخول في المفاوضات، والاتفاق على إخراج القوات الاميركية من البلاد». معتبراً ان «هيئة علماء المسلمين» خرجت «عن اطارها الديني وتحولت الى حزب سياسي»، ومؤكداً ان «التحرك ضد الميليشيات جاء متأخراً والتيار الصدري انحنى أمام العاصفة واخرج قادته». وانتقد اداء وزير الدفاع العراقي ووصفه بـ «عدم الكفاءة».

وقال الهاشمي لـ «الحياة» ان «تطبيع الأوضاع والجلوس الى طاولة المفاوضات والخروج بموقف جديد لاخراج القوات الاميركية من العراق تشارك فيه المقاومة هذا ما يجب ان يحدث الآن، بعدما فشلت اميركا في ادارة البلاد».

وأشار الى ضرورة ان «تعتمد المقاومة الوطنية الشريفة فقهاً جديداً في ادارة الأزمة يقوم على الحوار والمفاوضات بعدما باتت اميركا أكثر حرصاً من العراقيين انفسهم على خروج قواتها من البلاد».

وأوضح ان «المقاومة الشريفة والحقيقية دفعت ثمن كرامة العراق وحافظت على وحدته طوال السنوات الثلاث الماضية، ولا بد من فرصة ملائمة لها لتشارك في العملية السياسية».

وعن موقفه من تنظيم «القاعدة» قال انه «تنظيم له أجندة عالمية يريد تطبيقها عن طريق الحرب مع الاميركيين، والعراق بات مسرحاً لتصفية الحسابات بين الطرفين»، لافتاً الى ان «القاعدة» تسببت في إيذاء الشعب العراقي أكثر من إيذاء الاميركيين.

وتابع ان موقفه الأخير من «هيئة علماء المسلــــمين» الذي دعا فيه الى تشكيل هيــــئات اخرى جديدة، «لا ينم عن تمرده على المرجعية السنية كما يصفها بعضـــهم»، وقال ان «السنة ليــــست لديهم مرجـــــعية ديـــــنية مثل اخوانهم الشيعة واحــــترامهم لرأي الهيئة ومـــــواقــــفـــــها ناتج عن كونها منبراً شرعياً ويـــــنبغي ان تتصدى للمسائل الشرعية، اما ان تتحول الى حزب سياسي يتصدى للمسألة السياسية وتخرج عن اطارها الديني وتطرح حلولاً للأزمـــــة في البلاد وتـــــبتعد عن المسائل الشرعية فهذا مأخذ كبير عليها».

وعن الخلافات السياسية داخل مكونات جبهة «التوافق» وامكان طرح بديل لرئيس البرلمان محمود المشهداني، أوضح الهاشمي ان «الخلافات في وجهات النظر هي تحصيل حاصل والمشتركات بين الكيانات الثلاثة المكونة للجبهة اكثر من الخلافات».

وزاد ان «تشكيل النواب المستقلين داخل التوافق كتلة مستقلة ليس مبرراً للتنبؤ بالانشقاقات وهؤلاء النواب يملكون الحق في ترتيب وضعهم السياسي وتكوين هوية خاصة بهم».

وتابع ان «هذا التوجه لم يخرج عن قناعات سابقة للنواب المستقلين داخل الجبهة وقد تعهدوا بالعمل تحت مظلتها على رغم وجود تباين في وجهات النظر».

أما «قضية تغيير المشهداني وترشيح بديل لرئاسة مجلس النواب وهو «محض اشاعة». فمنصب رئاسة البرلمان من حق الجبهة وهو «ليس للبيع او المقايضة».

وانتقد أداء مجلس النواب في دورته الدستورية الثانية. واكد ان البرلمان «لم يصل الى حجم التحديات التشريعية التي انيطت به فعدم اكتمال النصاب القانوني لعشرات الجلسات فوت عليه فرصة تشريع الكثير من القوانين والمشهداني ليس المسؤول الوحيد عن هذا الضعف».

وتحدث عن النقاط الرئيسة التي ناقشها مع الرئيس جورج بوش، مؤكداً انه التقى معه في نقطة رئيسية «تتمثل بضرورة نجاح اميركا في العراق والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها»، وقال ان الادارة الاميركية «تحاول ادارة العراق بروح الفريق من دون انفراد طائفة او شخصية محددة في السلطة».

وأشار الى ان «الهدف الرئيس من الزيارة هو حض الكيانات السياسية على الالتزام بالاتفاقات الرئيسة التي بنيت عليها المشاركة في العملية السياسية، والمتمثلة بإعادة النظر في الوزارات والدوائر الحكومية التي اغلقت طائفيا، ابان حكومة الجعفري وحسم القرارات الاستراتيجية المصيرية على اساس مبدأ التوافق والالتزام بالبرنامج السياسي للحكومة، فضلاً عن انشاء مرجعية سياسية موحدة للدولة تتمثل بـ «المجلس السياسي للأمن الوطني».

وقال ان هذا المشروع الاخير تم افراغه من مضمونه جملة وتفصيلا، وتحول المجلس الى منتدى اجتماعي يلتقي فيه القادة من دون الخروج بقرارات فاعلة للأزمة السياسية في البلاد».

واكد الهاشمي دعمه لخــــطة الأمن في بـــــغداد وقال ان «جبـــــهة التوافق طــــالبت الحكومة مراراً بتعجيل تطــــبيق الخطة لتـــــحجيم الدور الكبير الذي تلعبه الــــميـــــليشيات المســــلحة»، مـــــبيناً ان الــــجبهة «ستــــكون مـــــع اي خطة فيها من اسباب النجاح ما يمكن دعمها والاطمئنان الى نتائجها».

وفيما اذا كانت هذه الخطة تمثل الفرصة الاخيرة لحكومة المالكي لاثبات نجاحها في ادارة الازمة، قال الهاشمي انه «يرفض اي تدخل اجنبي في الشأن العراقي وان الوضع هو مسؤولية الحكومة العراقية».

وتابع ان الحكومة «اضاعت فرصاً مناسبة للقضاء على الميليشيات في الخطتين السابقتين»، مؤكداً ان «القضاء على الميليشيات يتحقق في اطار امكانات الدولة وانهاء هذا الملف الارهابي الطائفي ليس مستعصيا على الحكومة».

وأضاف ان رئيس الوزراء نوري المالكي «ادرك اخيراً خطورة الميليشيات على القانون لكن التحرك ضدها جاء متأخراً، بعد ضياع الفرصة وقرار بعض قادتها الانحناء أمام العاصفة ومنهم التيار الصدري الذي بدأ اخفاء اسلحته واخراج قياداته الرئيسة الى خارج البلاد». موضحا ان التيار «استطاع ادارة الأزمة بذكاء وتجاوز الموقف».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group