موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:11 GMT - 2008/12/04

حال الطقس في 101 مدينة












دعوا الى عدم تسييسها والتعامل معها في اطار القانون ... مسؤولون ورجال دين سنة وشيعة يسعون الى تطويق التجاذب في قضية الجنابي

بغداد كربلاء، النجف     الحياة     - 24/02/07//

شرطي عراقي يفتش سائقاً عراقياً في بغداد. (ا ب)
شرطي عراقي يفتش سائقاً عراقياً في بغداد. (ا ب)
دعا مسؤولون عراقيون ورجال دين شيعة وسنة الى تطويق التجاذب الطائفي الذي تصاعد خلال الايام الاخيرة بعد اتهامات وجهتها سيدة سنية الى رجال شرطة باغتصابها خشية ان ينعكس ذلك سلباً على الخطة الامنية الجديدة في بغداد التي تهدف الى وقف العنف الطائفي.

وحذا ائمة مساجد شيعية وسنية في خطبة الجمعة أمس حذو الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه طارق الهاشمي، مطالبين بالتعامل مع هذه القضية «في اطار القانون» بصرف النظر عن الانتماء المذهبي لأطرافها.

ودعا احمد الصافي، ممثل المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة في كربلاء، الى «معاقبة من يثبت ارتكابه الجريمة بصرف النظر عن انتمائه المذهبي»، في اشارة الى اتهامات صابرين الجنابي لرجال شرطة باغتصابها. ولفت الى ان ظهور قضية اغتصاب النساء ناتج عن تصعيد سياسي تمارسه بعض الاطراف ضد الحكومة، وقال «ان الافتراءات والاكاذيب التي نشرت عبر وسائل الاعلام عن هذه القضية تهدف الى زيادة الاحتقان الطائفي واظهار العملية وكأنها موجهة من طائفة ضد طائفة اخرى». وتساءل الصافي: «لماذا عندما ترتكب اي جريمة ننقسم وكأن الخلاف بين مذهبين وطائفتين»، مؤكدا ان «الخارج عن القانون نتعامل معه كشخص خرج عن القانون وننظر للواقعة كجريمة وقعت» بصرف النظر عن الانتماء المذهبي لمن ارتكبها. وتابع «للاسف ان الكثيرين من الاخوة يتصيدون بعض الوقائع الجزئية لفتح باب التشييع والتهويل والذي يدفع الثمن هو الشعب».

وطالب الحكومة بـ «فرض هيبتها، اي فرض القانون في جميع انحاء العراق» مؤكدا ان «استهداف طائفة كاملة سواء الشيعة او السنة امر غير صحيح فيجب القاء القبض على المجرم ويجب الا يحميه اي كيان». ودعا الى «توحيد الخطاب السياسي وتغليب مصلحة العراق على المصالح الفئوية والطائفية وعدم السماح لبعض القوى خارج العراق بأن تتدخل بشؤوننا».

وحذر الحكومة من «الانصياع الى مطالبة بعض الاطراف باستثناء بعض مناطق بغداد من تنفيذ الخطة الأمنية، أو الخضوع لأي اعتبارات سياسية او مذهبية في هذا الجانب».

من جهته، دعا الشيخ علي المشهداني (سني)، إمام مسجد الشواف في حي اليرموك (غرب بغداد) الى عدم استخدام قضية الجنابي لتأجيج الفتنة الطائفية في البلاد. وقال «لا نريد لهذه الجريمة ان تكون جذوة لفتنة طائفية. فلا فرق عندنا من تكون هذه المرأة، حتى لو كانت ذمية فان عرضها في رقاب المسلمين لانهم اهل ذمة». لكنه دعا الحكومة الى «الاقتصاص من الجناة».

وقال: «بصراحة اقول لأولي الامر ان ولاية امركم للمسلمين على المحك، وان لم تقتصوا من الجناة قصاصاً يجعلهم عبرة فوالله لن تجدوا في البلاد رجلا يقف معكم ابداً».

وكانت سيدة عراقية، اتخذت لنفسها اسماً مستعاراً هو صابرين الجنابي اتهمت رجال شرطة عراقيين باغتصابها بعد اعتقالها الاحد الماضي وهي اتهامات لم تثبت صحتها بعد.

وكان الرئيس العراقي انتقد في بيان اصدره مساء الخميس «التسرع في إصدار الأحكام» من جانب «اطراف عديدة» محملاً بذلك المسؤولين السنة والشيعة مسؤولية مشتركة في التجاذب الذي حدث حول هذه القضية. وشدد على ان «القضاء هو الساحة الشرعية الوحيدة للنظر في مثل هذه الدعاوى وإصدار حكم قانوني موضوعي في شأنها».

وفي اشارة الى التداعيات السلبية المحتملة لهذه القضية على الخطة الامنية الجديدة حذر طالباني من ان «اي طريق آخر غير القانون من شأنه أن يعرقل التعاون المطلوب بين المواطنين وقواتنا الأمنية في وقت يقتضي بإلحاح مثل هذا التعاون لضمان استتباب الأمن». واكد: «اننا اليوم بحاجة إلى الحفاظ على الثقة في ما بيننا وتحاشي كل ما من شأنه أن يزعزعها أو يثير الحساسيات ويوغر الصدور».

من جانبه، دعا طارق الهاشمي زعيم «الحزب الاسلامي» الذي تولى متابعة هذه القضية منذ بدايتها، الى «عدم تسييس هذه القضية على رغم حساسيتها البالغة». وطالب بـ «التصدي لها كقضية جنائية تتعلق بحقوق الانسان» مشددا على ان نجاح الخطة الامنية يقتضي «محاسبة من ينتهك هذه الحقوق بأقصى العقوبات».

وكان مسؤولون سنة ايدوا اتهامات الجنابي بينما نفاها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقرر تكريم رجال الشرطة الذين وجهت اليهم اتهامات في هذه الحادثة.

كما اصدر المالكي قراراً باقالة رئيس ديوان الوقف السني احمد عبدالغفور السامرائي من منصبه بعد ان اصدر بياناً يؤكد فيه تعرض هذه السيدة للاغتصاب. واعتبرت «جبهة التوافق» (السنية) ان قرار المالكي اقالة السامرائي يعد «خرقا للدستور» لأن ذلك من اختصاص «هيئة الرئاسة» وليس رئيس الوزراء. كما عدت قرار المالكي «مخالفاً لقواعد المشاركة الفاعلة التي اتفقت عليها الأطراف السياسية حين شكلت حكومة الوحدة الوطنية» وينتهك «مبدأ التوازن».

وانتقد الشيخ محمود الصميدعي، خطيب وامام جامع ام القرى، قرار حكومة المالكي، وقال: «ان قرار اقالة السامرائي جاء متسرعاً وغير منصف».

وفي النجف (180 كلم جنوب بغداد) ندد الشيخ صدر الدين القبانجي في خطبة الجمعة بـ «اعداء العراق» الذين «لم يخجلوا من الطعن في الاعراض لافشال الخطة الامنية الجديدة، فدربوا امرأة كاذبة لتزييف الحقائق، فيما تبنت بعض الاطراف السياسية لاحقاً الدفاع عن القضية وكأنها حقيقة واقعة».

واعتبر من جهة ثانية اعلان خفض القوات البريطانية من البصرة بأنه «دليل على سير العراقيين في طريق الاستقلال الكامل ويؤكد صحة المسار السياسي ونجاح العملية السياسية»، وجدد مطالبته بطرد منظمة «مجاهدين خلق» الايرانية المعارضة خارج البلاد.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group