دراسة أميركية بعنوان «التأثير العراقي» تناقض ادعاءات الادارة ... حرب العراق زادت الارهاب 7 أضعاف
لندن - مهند الحاج علي الحياة - 24/02/07//
«إذا لم نقاتل هذا العدو في العراق وندمره، فلن ننجو من خطره. سيخطط الارهابيون ويقتلون الأميركيين في أنحاء العالم وداخل حدودنا. وعبر قتالهم، يزيل الجنود الأميركيون تهديداً للشعب العراقي». هكذا واجه الرئيس الأميركي جورج بوش الانتقادات الموجهة الى غزوه العراق في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2005. إلا أن دراسة أميركية جديدة أعدها باحثان بريطاني وأميركي كشفت بالأرقام أن الارهاب العالمي ازداد بنسبة سبعة أضعاف منذ اندلاع الحرب على العراق. وخلصت هذه الدراسة التي حملت اسم «التأثير العراقي» وأعدها الباحثان البريطاني بول كروكشانك والأميركي بيتر بيرغن، وهو أحد أوائل الغربيين الذين أجروا مقابلات صحافية مع زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في تسعينات القرن الماضي، الى أن «حرب العراق أنتجت «زيادة سنوية مذهلة بنسبة سبعة أضعاف في ضحايا الهجمات الارهابية الجهادية، أي مئات الهجمات الارهابية الاضافية وآلاف الضحايا المدنيين». واعتبرت الدراسة التي ستنشر في مجلة أميركية الشهر المقبل، أنه «حتى لو استثنينا العمليات الارهابية في أفغانستان والعراق، فإن هناك زيادة بنسبة الثلث في الارهاب في بقية أنحاء العالم».
«لا نحاول دعم الحجة القائلة إن الارهاب الجهادي لم يكن موجوداً لولا حرب العراق، إلا أن دراستنا تظهر أن الصراع في هذا البلد زاد بقوة انتشار فيروس ايديولوجية القاعدة»، كما يظهر عدد الهجمات الارهابية خلال السنوات الثلاث الماضية من لندن الى كابول ومن مدريد الى البحر الأحمر».
وفي رد واضح على ادعاءات مسؤولين في الادارة الأميركية، خلصت الدراسة إلى أن لا وجود أبداً لما يسمى بـ «التأثير العراقي» الذي اعتبر مسألة أساسية في الأمن القومي الأميركي. ويأتي عمل هذين الباحثين رداً على تساؤل أحد عرابي الحرب وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد، خلال مؤتمر صحافي في أيلول (سبتمبر) العام الماضي: «هل هناك ارهابيون أكثر في العالم (بعد الغزو)؟» قبل أن يجيب: «لا نعلم. العالم لا يعلم. فليست هناك أساليب جيدة لتحديد كم من الناس يدربون في مدارس راديكالية في بلد معين».
وبحسب الأرقام التي جمعتها الدراسة، فإن نسبة الهجمات الارهابية في أنحاء العالم، ازدادت بنسبة 607 في المئة، في حين ارتفعت نسبة ضحايا هذه العمليات بنسبة 265 في المئة. والعمليات الارهابية في العراق مسؤولة عن نصف هذه الزيادات.
ورأت الدراسة أيضاً أن الصراع في العراق أسهم في عولمة «الجهاد»، وشجع الارهابيين على رؤية نضالهم في اطار جهد عالمي. كما لم يقتصر تأثير الحرب على زيادة التطرف في أوساط الاسلاميين، إلا أنها وفرت لهم فرصة الذهاب الى العراق لتلقي تدريب. وختم الباحثان دراستهما بالاستنتاج الآتي: «على رغم أن عدداً قليلاً من الأميركيين قُتل على أيدي الارهابيين خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن الأمل بأن تستمر الأمور على هذا النحو، لا يعدو كونه مجرد أمنيات، اذا أخذنا في الاعتبار تصميم المتطرفين على استهداف البلد الذي يعتبرونه عدوهم الأساسي».
|