الأحزاب العربية تطالب بإشراكها في أي تفاهمات إقليمية حول كركوك ... متمردون أكراد يتبنون اسقاط مروحية ايرانية وبارزاني يحذر من عملية ضد «الكردستاني»
ديالى، كركوك - محمد التميمي الحياة - 26/02/07//
تباينت تصريحات الزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود بارزاني ازاء المواقف التركية في شأن وجود حزب «العمال الكردستاني» في شمال البلاد، إذ فيما رحب الرئيس العراقي بالمبادرات الهادفة الى حل القضايا ذات الخلاف عبر الحوار والمحادثات، حذر رئيس اقليم كردستان من عملية عسكرية تركية ضد حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق.
جاء ذلك في حين أعلنت مجموعة كردية متمردة مرتبطة بحزب «العمال الكردستاني» مسؤوليتها عن إسقاط مروحية ايرانية ومقتل سبعة من أفراد طاقمها وأسر آخر.
وكانت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ذكرت أن قوات حراس الثورة قتلت أول من أمس 17 متمرداً وصفتهم بأنهم «عناصر مرتزقة» معارضة للجمهورية الاسلامية، وذلك في اشتباكات شمال غربي البلاد.
وأوضحت الوكالة أن الاشتباكات حدثت بعد عملية مطاردة للمتمردين نفذتها القوات البرية التابعة للحرس الثوري في المنطقة الواقعة على بعد 17 كيلومتراً من الحدود التركية. وأضافت أن مروحية كانت تقل قائد القوات البرية الذي كان يقود العملية العسكرية، وثمانية اشخاص آخرين، «تعرضت إلى حادث بسبب سوء الاحوال الجوية» فيما كانت تراقب المنطقة.
في المقابل، جاء في بيان لحزب «الحياة الحرة» وزع على الصحافيين في أربيل أن «الجيش الإيراني نفذ حملة تمشيط عسكرية في ناحية (كوتول) التابعة لمدينة مهاباد (في كردستان ايران) القريبة من الحدود التركية امس السبت. ووقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الايراني وقوات شرق كردستان التابعة لحزب الحياة الحرة الكردستاني استمرت لساعات».
وأضاف البيان أن «هذه الاشتباكات أسفرت، بحسب المعلومات الأولية، عن مقتل قائد الجيش الثالث (سعيد قهاري) وأكثر من 20 جندياً ايرانياً واسقاط مروحية عسكرية تابعة للجيش الإيراني بصاروخ مضاد للطائرات».
وأكد البيان «مقتل سبعة جنود كانوا على متن الطائرة وأسر آخر». يذكر أن اقليم غرب اذربيجان في شمال غربي ايران وهي منطقة حدودية مع تركيا والعراق، يشهد اشتباكات متكررة بين حرس الحدود الايرانيين والمتمردين الاكراد.
وفي هذا السياق، اعتبر طالباني أن السياسة الاقليمية» بدأت تشهد تحسناً ازاء الاكراد بعدما وجهت الحكومة الايرانية دعوة رسمية إلى رئيس حكومة اقليم كردستان (نيجيرفان بارزاني)»، لافتاً أيضاً الى «عزم المجلس القومي التركي اجراء محادثات في شأن مشكلتي حزب العمال وكركوك».
الى ذلك، دعت الأحزاب العربية الى إشراكها في المحادثات الاقليمية المقرر عقدها مع الاكراد للخروج بنتائج مشتركة.
وحذر الناطق باسم الاحزاب العربية محمد خليل الجبوري «ايران وتركيا من أي خطوات أو اتفاقات مع الاكراد من دون مراجعة المواقف العربية والتركمانية». وأوضح أن «خيار العودة الذي أعلنته بعض العائلات اخيراً لا ينم عن قناعة وارادة بل بسبب الوضع الاقتصادي السيىء الذي تعانيه اضافة الى الممارسات والضغوطات التي تعرضت لها العائلات العربية لدفعها الى الرحيل عن المدينة».
وفي غضون ذلك، اكدت مصادر كردية في وزارة الدفاع العراقية توجه 1800 مقاتل كردي الى بغداد للمشاركة في الخطة الامنية. وأوضح قائد لواء المشاة الرابع في الفرقة الثانية من الجيش العراقي العميد نذير عاصم كوران أن «المقاتلين الاكراد في جهوزية تامة للمشاركة في الخطة الامنية».
الى ذلك، حذر محافظ ديالى من تحويل بعقوبة الى قاعدة للجماعات والتنظيمات المسلحة بسبب الخطة الامنية، في وقت أكدت القوات الاميركية ارتفاع الهجمات ضدها في المحافظة بنسبة 70 في المئة.
وقال رعد جواد التميمي إن «الجماعات المسلحة تتحصن في عدد من الاقضية والنواحي التابعة لبعقوبة بهدف السيطرة عليها»، مضيفاً أن «عشرات المسلحين تمكنوا من التسلل عبر منافذ زراعية منذ اعلان الخطة الامنية». كما أكد أن قيادات «البعث» المنحل تسعى الى نقل المعركة الى ديالى والمدن العراقية بالاتفاق مع تنظيم «القاعدة» والجماعات المسلحة بسبب وجود قواعد تنظيمية واسعة لهم في عدد من الاقضية والنواحي التابعة لبعقوبة».
|