اتهامات للقوات العراقية بسرقة مقتنيات بعض العائلات ... أهالي مدينة الصدر يرحبون برحيل الميليشيات ويخشون عودة السيارات المفخخة الى أحيائها
بغداد - جودت كاظم الحياة - 27/02/07//
تضاربت مشاعر أهالي مدينة الصدر بين الابتهاج والقلق حيال عمليات الدهم والاعتقال الأخيرة في حق قيادات وعناصر «جيش المهدي»، والتي شنتها القوات الأميركية بدعم واسناد «فوج 36» العراقي الملقب بـ «الفرقة القذرة».
ويرى بعض الاهالي أن عمليات الاعتقال ستنهي مسلسل استهداف مدينته وتخلصه من سطوة الميليشيات، فيما يعتقد آخرون بأن هذه الحملة ستزيد الوضع سوءاً، وخصوصاً لأن ميليشيا «جيش المهدي» تشرف على حماية الأهالي وتأمين مداخل هذه المنطقة الفقيرة. ويتوقع هؤلاء السكان أيضاً ارتفاع العمليات الارهابية خلال الاسابيع المقبلة مع مغادرة عناصر «جيش المهدي» التي اضطلعت بحماية المدينة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكد النائب عن الكتلة الصدرية صالح العكيلي أن «أهالي مدينة الصدر علقوا لافتات تطالب بعودة انتشار جيش المهدي في المدينة». وقال لـ «الحياة» إن «التيار الصدري وجيش المهدي كانا أعلنا قبولهما بخطة (فرض القانون) وفق معايير وشروط بينها أن تنفذ الخطة قوات عراقية بحتة، وأن لا تتدخل قوات الاحتلال في عمل تلك القوات، أو تزج عناصر من الفرقة القذرة التابعة للأميركيين في تنفيذ عمليات الدهم والاعتقال. كما أن تسعى الخطة إلى تحقيق الأمن والاستقرار لا الاستفزاز».
وأضاف: «كان من الطبيعي أن ينحسر الوجه العسكري للتيار المتمثل بجيش المهدي من أحياء وأزقة المدينة، تمهيداً لتطبيق الخطة الامنية الجديدة»، مشيراً الى أن «مقتدى الصدر أمر بإلغاء مظاهر التسلح». وزاد أن «نقاط التفتيش التي كان يقيمها جيش المهدي غابت عن شوارع المدينة ومداخلها. وغابت أيضاً الحراسات الليلة التي تتكفل بها عناصر من الجيش لحماية منازل الاهالي من سطو العصابات الاجرامية».
وتابع: «يبدو أن أياً من تلك الاتفاقات لم تنفذ، إذ شنت قوات الاحتلال بدعم واسناد الفرقة القذرة التي سرقت اموال ومجوهرات بعض العائلات، عمليات دهم واعتقال». وتعتبر مدينة الصدر إحدى أكثر المناطق في بغداد التي تعرضت لعميات دهم واعتقال ومواجهات مسلحة مع القوات الاميركية بسبب انتشار «جيش المهدي» فيها.
وقال قيادي بارز في «جيش المهدي» رفض كشف اسمه لـ «الحياة» إن «عمليات الخطف والسرقة زادت منذ بدء تطبيق خطة فرض القانون». وتابع: «يبدو أن الحكومة العراقية ونوابها اتفقوا على القضاء على قياديي جيش المهدي وعناصره بعد ابرام صفقات ديبلوماسية مع قوات الاحتلال»، لافتاً الى أن عمليات «الدهم التي تنفذها الفرقة القذرة بدعم واسناد القوات الأميركية تستهدف «أبرياء لا علاقة لهم بحزب أو تيار أو جيش المهدي». ورأى أن عملية «الدهم الاخيرة التي استهدفت احد المنازل الواقعة في قطاع 47، كشفت حقيقة تلك الصفقات»، إذ التقط الجنود صور ثلاثة من رجال العائلة بعدما علقوا على صدورهم صور الصدر، وحملوا البنادق لتكون أدلة تثبت تورطهم. وأشار الى «سرقة 23 مليون دينار عراقي أي ما يعادل 18360 ألف دولار، فضلاً عن المجوهرات» خلال عملية الدهم. وتابع: «اتضح لاحقاً أن هذه العائلة من مقلدي الشيخ اليعقوبي، ولا علاقة لها بجيش المهدي لا من قريب أو بعيد».
|