بعد اشتباكات حيّي «الفضل» و «الشعب» ... مخاوف من مواجهات بين «الصحوة»
والشرطة وسط نزاع على الصلاحيات
بغداد - خلود العامري الحياة - 04/02/08//
كشفت مواجهات شهدتها مناطق الفضل والشعب قبل يومين بين عناصر الشرطة العراقية ومسلحي «الصحوة» وجود مشكلات بين الطرفين أنتجها التنازع على النفوذ والصلاحيات في مناطق العاصمة.
وتواجه قوات الشرطة العراقية صعوبات كبيرة في التأقلم مع انتشار عناصر «الصحوة» في بعض مناطق بغداد، إذ تعتبر أن وجود هؤلاء سيؤدي إلى سطوة العشائر على سلطة القانون، في حين تتهم مجالس «الصحوة» أجهزة الأمن العراقية بـ «التعالي» عليها وبمحاولة فرض نفوذها على أحياء تديرها العشائر.
ويعترف اللواء مهدي صبيح قائد قوات حفظ الأمن والنظام في وزارة الداخلية بوقوع اشتباكات متفرقة بين الشرطة وعناصر «الصحوة» في بعض مناطق بغداد، لكنه يقول إن تلك المناطق باتت تحت السيطرة في الوقت الحالي وأن السبب الرئيس في تفاقم المشكلات الأمنية بين الطرفين ناتج عن استعانة عناصر «الصحوة» بالعشائر.
ويؤكد أن غالبية المواجهات المسلحة التي اندلعت بين عناصر الصحوة وبين قوات الشرطة، جاءت بعد اعتداء أحد عناصر «الصحوة» على عناصر الشرطة أو مطالبة البعض منهم بإخلاء المكان وتركه تحت سيطرة «الصحوة». ويقول إن القادة الأمنيين حذروا الحكومة مرات من اطلاق يد أفواج «الصحوات» في المناطق الساخنة ولا سيما بعد الاشتباه في تعرضها إلى خروقات أمنية واسعة من حزب «البعث» وتنظيم «القاعدة».
ويرى صبيح أن عمل العناصر الأمنية التابعة لمجالس «الصحوة» يجب أن تتم تحت سيطرة قوات الأمن الحكومية وضمن توجيهاتها. ويشير إلى أن عناصر «الصحوات» ترفض غالباً الامتثال إلى أوامر قوات الأمن في سياق اعتبارها عناصر إسناد لها، إلا أن مقاتلي العشائر يعتبرون أنهم غير خاضعين إلى سلطة الحكومة، ولا يتلقون أوامرهم إلا من الأميركيين أنفسهم.
ويبدو أن تمرد عناصر «الصحوة» على العمل مع الجيش أقل بكثير من تمردهم على العمل مع الشرطة. ويؤكد اللواء عبدالعزيز محمد جاسم مدير العمليات العسكرية في وزارة الدفاع أن «الصحوة» تأقلمت على التعاون مع قوات الجيش في المناطق الساخنة أكثر من تأقلمها مع قوات الشرطة. ويقول إن عناصر «الصحوة» في مناطق الغزالية والعامرية وابي غريب والتاجي وغيرها تشاطر قوات الجيش العمل في نقاط التفتيش والدوريات المشتركة في تلك المناطق.
ويرى أن الخلافات بين عناصر «الصحوة» وقوات الأمن نشأت نتيجة عدم خضوعها إلى قيادة موحدة، إذ تخضع الأولى مباشرة الى توجيهات الجانب الأميركي وتتعاون مع قوات الأمن في توفير الحماية النسبية لمناطق كانت تخضع إلى سيطرة تنظيم «القاعدة».
|