موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:09 GMT - 2009/01/09

حال الطقس في 101 مدينة






كشف نية توسيع «التحالف الرباعي» بضم «الحزب الإسلامي» و «حركة الوفاق» ... طالباني يعلن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة برئاسة المالكي لا تخضع إلى «المحاصصة الطائفية»

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 10/02/08//

طالباني لدى وصوله الى النجف امس. (ا ف ب)
طالباني لدى وصوله الى النجف امس. (ا ف ب)
أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني ابرام اتفاق سياسي لتشكيل حكومة جديدة بقيادة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لا تخضع الى «المحاصصة الطائفية»، فيما شدد «المجلس الاعلى الاسلامي» بزعامة عبدالعزيز الحكيم على ضرورة «الابقاء على حكومة المالكي الائتلافية للحفاظ على المنجزات السياسية والامنية المكتسبة».

وفيما أكدت «جبهة التوافق» وجود «مؤشرات ايجابية» للعودة الى الحكومة، أجّل البرلمان جلسة كانت مقررة أمس الى اليوم (الاحد) لاستمرار الخلافات حول قانون مجالس المحافظات والموازنة العامة.

وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده في مؤسسة شهيد المحراب في النجف بعد زيارته المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني ان «التحالف الرباعي» لا يزال يدعم رئيس الوزراء نوري المالكي ولا صحة لوجود تحركات لاستبداله بنائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الآن، لافتاً الى ان عبد المهدي الذي زار السيستاني ايضاً قبل يومين «متمسك بمنصبه نائباً لرئيس الجمهورية ويدعم المالكي ويعمل على انجاح مهمة حكومته».

وكشف طالباني نية قادة التحالف الرباعي (الذي يضم الحزبين الكرديين اضافة الى حزبي الدعوة والمجلس الاعلى الشيعيين) توسيع دائرة التحالف ليكون سداسياً بضم «الحزب الاسلامي» و «حركة الوفاق» التي يتزعمها اياد علاوي كي يلعب دوراً اكبر في العملية السياسية.

وقال طالباني: «هناك محاولة لتشكيل حكومة جديدة برئاسة المالكي بناء على اتفاق سياسي ابرم خلال الاسبوع الماضي». واضاف ان «المالكي طلب التعرف على موقف الكتل بخصوص التشكيل الوزاري الجديد الذي لن يكون على اساس المحاصصة»، مشيرا الى امكان تقليص عدد الحقائب الوزارية. واكد انه «اذا لم يحصل اتفاق على التشكيل الوزاري بين الكتل السياسية سنلجأ الى اصلاح وزاري يقوم على اساس ترشيق (تقليص) الوزارات واختيار العناصر الكفوءة».

يشار الى ان الخلافات السياسية بين الكتل السياسية القت بظلالها على الحكومة ما اسفر عن انسحاب نحو 15 وزيراً من الحكومة المكونة من 37 وزيراً، كان آخرها انسحاب وزراء جبهة التوافق الخمسة ووزراء التيار الصدري.

وقال الرئيس العراقي ان زيارته للنجف «تأتي في اطار التشاور للحصول على ارشاد المرجعية في ما يخص التشكيل الوزاري الجديد». واضاف ان الحكومة «تحتاج الى ارشادهم ودعمهم ونسعى معهم لما فيه خدمة العراقيين».

وأكد الناطق باسم «المجلس الاعلى» الشيخ حميد المعلة لـ «الحياة» ان «المجلس لم يناقش مع اي طرف مسألة استبدال المالكي الذي لا يزال يمثل محط دعم ومساندة جميع مكونات الائتلاف الموحد».

واضاف «ان تعديل الحكومة، وبرئاسة المالكي» يوصل رسالة الى الشعب العراقي والمجتمع الدولي بأننا جادون في الحفاظ على التقدم السيـــــــاسي والامني، وبإمكان اي طرف ان ينسحب من الحكومة اذا كانت لديه اعتراضات على رئيس الوزارة».

وكان المستشار السياسي للمالكي سامي العسكري، اكد ان المالكي ينوي اجراء تغيير وزاري يلغي بموجبه بعض الوزارات ويدمج اخرى ليصل عدد الوزارات الى 23 لكنه اشار الى «صعوبات تواجه العملية لاخلالها بنظام المحاصصة المعمول به» ووصف العسكري عملية التغيير بأنها «غير سهلة وشائكة ونحتاج الى موافقة القوى السياسية».

في هذه الاثناء اعلن رئيس «جبهة التوافق» وجود «مؤشرات ايجابية» لعودة الجبهة الى الحكومة مشدداً على ضرورة تنفيذ مطالبها ليتحقق ذلك. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الدليمي ان «الجبهة لم تعد الى الحكومة الى الان، وحتى تلبى مطالبها» مؤكدا «في مقدمة المطالب اطلاق سراح المعتقلين».

واوضح الناطق باسم الجبهة سليم عبدالله ان «هناك مؤشرات ايجابية خلال المفاوضات، لكن الوصول الى ذلك يحتاج الى وقت».» مؤكدا «نحن اليوم غير مستعدين للعودة اذا لم تنفذ مطالبنا وأهمها قانون العفو العام واطلاق سراح المعتقلين وصيغة المشاركة في القرار السياسي». ووصف المحادثات بين الجبهة والحكومة بأنها «تسير بخطى بطيئة». واكد ان «النيات تحتاج الى تجسيد عملي».

الى ذلك، ارجأ البرلمان جلسة الامس التي كان من المقرر ان تشهد التصويت على قانون مجالس المحافظات بسبب استمرار المشاورات بين هيئة رئاسة البرلمان وقادة الكتل حول القانون فضلاً عن موازنة 2008.

وكان «المجلس الاعلى الاسلامي» ابدى اعتراضات على قانون مجالس المحافظات.

وقال القيادي في المجلس الشيخ جلال الدين الصغير «ان بعض فقرات القانون مخالفة للدستور ولا يمكن ان نقبل بها لأنها سلبية تؤثر على حقوق المحافظات». مشدداً على ان «المجلس الاعلى الاسلامي لا يسمح باخضاع الدستور للاتفاقات الحزبية».

وعن انسحاب المجلس الاعلى من جلسة الجمعة اثناء التصويت على القانون قال الصغير «انسحبنا عندما وجدنا امراً غير طبيعي في تمرير هذا المشروع».

وعلمت «الحياة» ان اتفاقاً مبدئياً جرى بين الكتل السياسية بخصوص الموازنة العامة يقضي بالتصويت عليها في جلسة ربما عقدت غدا (الاثنين ) باقرار نسبة 17 في المئة من الموازنة لإقليم كردستان التي اعترض عليها بعض الكتل النيابية وطالب باحتساب نسبة 14 في المئة فقط للاقليم.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group