موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 04:53 GMT - 2008/08/29

حال الطقس في 101 مدينة






بعض الكتل يعترض على تشكيلة مصغرة وبعضها يطالب بضمانات ... «أزمة ثقة» تعرقل «ترميم» الحكومة العراقية أو إعادة تشكيلها

بغداد - حسين علي داود     الحياة     - 22/02/08//

تواجه المساعي لتشكيل حكومة عراقية جديدة تكسر الجمود السياسي المزيد من العقبات مع استمرار السجال بين الكتل السياسية حول الاسس التي سيعتمدها رئيس الوزراء نوري المالكي في تشكيلها (حكومة مصغرة اعضاؤها من التكنوقراط) في ظل غياب الثقة بين الاطراف.

وعلمت «الحياة» ان الاوساط السياسية والبرلمانية تناقش قانون النفط والغاز، فيما تنتظر بغداد وصول وفد كردي برئاسة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني لإجراء مفاوضات نهائية حول القانون.

وعكس فشل المجلس التنفيذي المكون من رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، بالاضافة الى المالكي في التوصل الى آلية لملء الحقائب الوزارية وتحديد عددها على رغم الاجتماعات التي عقدها المجلس خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال القيادي في جبهة «التوافق» عمر عبد الستار، عضو المكتب السياسي لـ «الحزب الاسلامي» ان اقتراح المالكي لتشكيل «حكومة مصغرة» لم يلق ترحيباً من اعضاء المجلس خلال الاجتماع الاخير.

واضاف ان «مسألة تغيير الحكومة اثارت جدلاً كبيراً بين القوى السياسية الفاعلة»، مشيراً الى «خلافات رئيسية على برنامج الحكومة وشكلها»، موضحاً ان «معظم الكتل السياسية يريد تقليص الوزارات الحالية الا ان تطبيق هذا المبدأ عملياً يبدو مستبعداً في الوقت الراهن مع غياب الجو التوافقي».

ويبذل المالكي منذ أسبوعين جهوداً لتنفيذ مشروعه في تشكيل حكومة مصغرة اعضاؤها من التكنوقراط، ومنحه صلاحيات مفتوحة في اختيار الوزراء.

وواجه اقتراح كردي طرحه طالباني على «المجلس التنفيذي» مساء أول من أمس باعتماد التمثيل في الحكومة الجديدة على اساس مشاركة الاحزاب وليس الكتل النيابية، اعتراضات واسعة. وقال القيادي في كتلة «الائتلاف» الشيعي حيدر العبادي، ان الاقتراح يدعو الى «محاصصة حزبية ستكون اشد من المحاصصة الطائفية».

وقالت أطراف سياسية إن «أزمة الثقة» تربك الوضع السياسي، إذ يتمسك السنة بضمانات تنهي الشكوك في تخلي الحكومة عن التزامات تشكيلها، فيما يعتبر الاكراد ان مواقف المالكي من قضيتي الاستثمارات النفطية وكركوك أوجدت شرخاً في العلاقة بين الطرفين، يحتاج الى ضمانات جديدة، وحتى بعض الاحزاب الشيعية مثل كتلة الصدر تتهم الحكومة بالتخلي عن وعودها باعتماد الكفاءة مقياساً لاختيار الوزراء.

من جهته قال المستشار الخاص لرئيس الحكومة ياسين مجيد لـ «الحياة» ان «قضية تشكيل حكومة جديدة أمر متروك للكتل السياسية كون الحكومة ائتلافية»، موضحاً ان المالكي «يعمل حالياً باتجاهين: الاول مفاوضة الكتلتين المنسحبين من الحكومة وهما «التوافق» و «العراقية» لاعادتهما، والثاني مفاتحة الكتل السياسية بحكومة جديدة»، مضيفاً انه «ينتظر الرد منهم حول ذلك الا ان مواقف بعضهما تبدو سلبية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group