حزب علاوي يجدد حملته على «الائتلاف»
بغداد - باسل محمد وعبدالواحد طعمة، سؤدد الصالحي الحياة 2005/03/7
قال رضا جواد تقي، مقرر الشؤون السياسية في «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» ان اعتبار الاسلام مصدراً رئيسياً للتشريع في العراق «سيكون موضع دعم كبير من الائتلاف الموحد عند كتابة مسودة الدستور الدائم». وأكد لـ«الحياة» ان «هذا التوجه يلبي مطالب الغالبية الساحقة من العراقيين، مع تأكيد احترام الأديان الاخرى».
وفي تصريح الى «الحياة» اتهم عماد شبيب، عضو المكتب السياسي لحركة «الوفاق الوطني» (بزعامة اياد علاوي) اطراف «الائتلاف» باستغلال الرموز الدينية في اشارة إلى المرجع علي السيستاني للتأثير في نتائج الانتخابات، ملمحاً إلى امكان تفادي ذلك بسن قانون أحزاب.
واعتبر احمد القريشي، رئيس الهيئة السياسية العليا بالوكالة في تيار الصدر ان «الديموقراطية الانتخابية في العراق جعلت الاميركيين في مأزق كبير، لأن الجماعات السياسية العراقية التي تكونت على ايدي الاستخبارات المركزية (سي آي اي) انهزمت في الانتخابات. وزاد: «اياد علاوي وزملاؤه على علاقة تطابقية مع الاميركيين، ومع ابراهيم الجعفري لن يكون هذا التطابق موجوداً».
إلى ذلك، لم يظهر عبدالسلام الكبيسي، الرجل القوي في «هيئة علماء المسلمين» أي تحفظ عن حكومة دينية شيعية في العراق. وقال لـ«الحياة» ان موقف الهيئة، عكس موقف المرجعية الشيعية، يؤيد فصل الدين عن الدولة، فيما اعتبر مراقبون ان احتمالات قيام تحالف «اصولي» شيعي - سني تبددت. واشارت تقارير من داخل حركة «الوفاق» إلى ان فوز «الائتلاف الموحد» بزعامة عبدالعزيز الحكيم، دفع علاوي و«الوفاق» إلى الانفتاح على «هيئة علماء المسلمين» وتيارات اهل السنة والجماعة، لأن من شأن هذا التقارب ان يغيّر الموازين الانتخابية عام 2006.
في غضون ذلك، أكد علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية ان «الحكومة وقوات الاحتلال فشلت في اخماد المقاومة». وأضاف في تصريح الى «الحياة» بأن «المقاومة لم تنجح في اسقاط الحكومة او اجلاء قوات الاحتلال عن العراق»، لافتاً الى ان «الحكومة فشلت ايضاً في التوصل الى حوار مع فصائل المقاومة العراقية».
وعن التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة قال ان «ايجاد الحلول السياسية المناسبة والتعامل الايجابي مع ما يطرح على الساحة من المقاومة والقوى المناهضة للاحتلال، سيؤديان الى حل للوضع الأمني المضطرب، وينهيان 80 في المئة من مشاكل البلاد». وزاد ان العراق أصبح ميداناً لتصفية الحسابات بين الاميركيين والمتشددين، داعياً إلى «التعامل مع مطالب الاكراد من خلال طاولة المفاوضات، والتوصل الى حلول ترضي كل الاطراف».
واستبعد تمكن الحكومة المقبلة من تسلم الملف الأمني، في ظل وجود 150 الف جندي.
عادل عبدالمهدي مجدداً في «بورصة» المرشحين لترؤس الحكومة؟
توقع الشيخ فاتح آل كاشف الغطاء، لجوء «الائتلاف الموحد» الى تغيير تسمية مرشحه لمنصب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري في اللحظات الأخيرة، نظراً الى «الضغوط الكبيرة التي يمارسها الأكراد، والقوى البرلمانية وغير البرلمانية، والتيار الصدري، وأعضاء الائتلاف أنفسهم»، معتبراً ان ذلك بات «يهدد وحدة الائتلاف».
وذكر آل كاشف الغطاء الشخصية المقربة من غالبية أعضاء «الائتلاف»، أن «الجعفري لن ينجح في تشكيل الحكومة» نظراً الى ان «الأكراد يصرون على تمديد صلاحيات رئيس الوزراء، واعضاء الائتلاف يشترطون عدم منح حزب الدعوة الاسلامية أي وزارة، في مقابل حصول زعيمه على رئاسة الوزراء».
ورأى ان «اشاعة جو من الارتياح بين صفوف الأطراف التي تسعى الى ابعاد الجعفري عن الواجهة، تتطلب ايجاد تحالف علماني - اسلامي»، مشيراً الى ان اعادة تسمية «الائتلاف» مرشحه لمنصب رئيس الوزراء «من شأنها ان تذلل الكثير من العقبات، وتدفع عملية التحالفات مع القوى الأخرى البرلمانية وغير البرلمانية الى أمام».
ولفت الى ان «الجميع يتوقع اعادة ترشيح عادل عبدالمهدي للمنصب».
واستبعدت كتلة «الائتلاف» الموحد «انسحاب اعضاء جدد منها، احتجاجاً على ما وصفوه بالنزعة الانفرادية للقوى السياسية الكبرى في اتخاذ القرارات». واكدت سلامة الخفاجي عضو الكتلة لـ«الحياة» ان «الحديث يدور حول كتلة المستقلين وهؤلاء لن ينسحبوا».
وتابعت ان كتلة المستقلين داخل «الائتلاف» يمثلها حسين الشهرستاني، وهو «شخصية مقربة من المرجعية العليا، واعضاء هذه الكتلة اختيروا بترشيح من وكلاء السيستاني وبعض القوى السياسية الاخرى، ما يعني انهم مرتبطون بقرارات هاتين الجهتين». ولفتت الى ان عددهم محدود، ولا يشكل ثقلاً كبيراً داخل «الائتلاف»، الذي «لم يطرح فكرة اعادة تسمية مرشحه لمنصب رئيس الوزراء».
|