موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:22 GMT - 2009/01/09

حال الطقس في 101 مدينة






أكد أنه لم يمتنع عن التوقيع على الدعوة لانعقاد البرلمان ... عادل عبد المهدي لـ «الحياة» لا شيء مقدساً في قرارات «الائتلاف»

بغداد – عبد الواحد طعمة     الحياة     - 14/03/06//

قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي جلال طالباني ان «طرقاً أغلقت أمام تشكيل الحكومة ولم يبق سوى بابين يجب اختيار احدهما» لتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وشدد في تصريحات الى «الحياة» على ضرورة «احترام عامل الوقت، باعتباره التزاماً دستورياً»، مشيراً الى ان «الكتلة الشيعية تقف مع المصلحة العامة وليس في قراراتها ما هو مقدس»، ونفى الانباء التي ترددت حول امتناعه عن التوقيع على الدعوة الاولى التي وجهها طالباني رئيس العراق الى البرلمان واعرب عن قلقه على الوضع الأمني. واكد عبد المهدي في تقويمه للمشاورات السياسية الجارية حالياً لتشكيل الحكومة أن «هناك طرقاً اغلقت ولم يبق سوى اثنين يجب اختيار احدهما لتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد: الاول ان تتوصل القوى السياسية الى صفقة كاملة عن طريق الاحزاب، تمهد الأرضية لحلول واسعة، وتغطى بعد ذلك بموقف برلماني. او التفاهم عن طريق زعماء الكتل برعاية البرلمان، وهذا الطريق اكثر سهولة كون الاجراءات في الصفقة السياسية معقدة».

وعن التجاذبات السياسية الحالية قال: «الصراع الآن بين قوتين برلمانيتين كل واحدة منهما تمتلك 130 مقعداً، بين مؤيد ومعارض، وكلاهما يفتقر الى الغالبية المطلقة». وفي حال ترحيل القضية الى البرلمان «يكون الحل اما برفع الاعتراض عن الجعفري، او يعيد الائتلاف النظر بمشروعه، او ان تنحاز كتلة من الطرف الآخر الى احد الفريقين». مضيفاً أن «الوقت عامل حساس والدستور عالج هذا العنصر بوضعه مدة زمنية لدرء مثل هذه المخاطر، ولكون الائتلاف ساهم في كتابة الدستور ولاعتبارات وطنية فإن الالتزام بالدستور مطلوب للحد من الانزلاقات الشخصية والذاتية والحزبية».

وتعليقاً على تصريحات بعض السياسيين الرافضة تدخل المراجع الدينية في السياسة قال ان «المرجعية لا تتدخل بالتفاصيل وليس لأحد ان يطلب منها عدم التدخل، لا سيما اذا كانت تهدف الى حماية الشعب وتقريب وجهات النظر، ويجب عدم الايحاء بأن المرجعية في النجف، تقوم بهذا الدور وحدها ففي جميع دول العالم لرجال الدين دور في ادارة السياسة».

اما عن صراع الارادات الخارجية للسيطرة على العراق او المحافظة على مصالحها في البلاد فقال: «طبعاً هناك ارادات خارجية وكل الدول مهتمة بمستقبل العراق، تكتيكياً واستراتيجياً، اقليمياً ودولياً، والجميع الآن يعمل في الساحة. وهذا أمر طبيعي لكن ما هو غير طبيعي أن يتخذ هذا الصراع شكلاً ونمطاً غير شرعي، يتجاوز الارادة والمصلحة الوطنية العليا للبلد، وفي عالم اليوم المصالح متبادلة ويجب الحرص عليها والتعامل معها بشكل متحضر ومتوازن».

ونفى الانباء والتسريبات عن انه رفض التوقيع على دعوة رئيس الجمهورية الاولى لانعقاد البرلمان، وقال: «وقعت دعوة البرلمان للانعقاد في 12 الجاري، انسجاماً مع رأي مجلس القضاء الاعلى ولتوفر الغطاءين السياسي والقانوني بعدما رجعت الى المحكمة الاتحادية وهي مرجعيتنا في أي خلاف».

وكشف «ان الوضع الامني يسير بطريق شائك ويضم العديد من المتناقضات ففيما يتصاعد أداء الاجهزة الأمنية وتتسع سيطرتها على الارض بشكل ايجابي داخل المدن وعلى الحدود الدولية، نفاجأ بعنصر دخيل لدفع الناس الى التصعيد واصبح لدى الحزبين قدرة اكبر على تهييج العواطف، والخشية الآن هي اعادة تجربة ضرب مراقد سامراء في مكان آخر وتفجير النفوس وتسييرها نحو الهاوية، لكن نراهن في هذا الباب على دور المرجعية لتفويت الفرصة واستثمار الجانب الايجابي للأمن».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group