أهالي الأنبار يحجمون عن التطوع في الشرطة
الانبار الحياة - 14/03/06//
 |
| موقع سيارة مفخخة انفجرت في كركوك. (ا ف ب) |
انخفضت نسبة المتطوعين في صفوف الشرطة المحلية في محافظة الانبار، خلال الاشهر الماضية، منذ استهداف احد انتحاريي «تنظيم القاعدة» بزعامة ابي مصعب الزرقاوي جمعاً من شباب الفلوجة كانوا في طابور للتطوع في الشرطة المدنية في سابقة احدثت شرخاً بين فصائل المقاومة و «القاعدة». وزادت مشاعر الغضب من جماعة الزرقاوي في معقل المسلحين. واعلنت الجهات الامنية العراقية والاميركية في تصريحات عدة هروب الزرقاوي الى مكان آخر (يرجح انه منطقة حمرين، بين محافظتي كركوك وصلاح الدين شمال العراق). وفضلاً عن هذه الحادثة فإن حوادث الاغتيال المتواصلة للعناصر الامنية على يد مجهولين افضت الى ترك العديد من عناصر الشرطة مهنتهم، وأكد النقيب محمود حسن عبدالرحمن، المستقيل من شرطة الفلوجة، انه وعدد كبير من الضباط والعناصر فضلوا ترك هذه المهنة «التي باتت محفوفة بالمخاطر»، واستطرد «ان هناك بعضاً من سكان الانبار ما زال ينظر الى الشرطة على انها متعاونة مع المحتلين، وهم يغضون الطرف عن الايجابيات التي يمكن ان يجنوها من تسلم الشرطة المحلية الملف الامني في المدينة». واضاف «لا احد منا يقبل بالاحتلال لكن عدم وجود قوى امن عراقية سيفاقم الاوضاع».
وقال النقيب سعد عبدالكريم الجميلي، من مديرية شرطة الفلوجة، ان اسباباً اخرى تحول دون تطوع الشباب، ابرزها «الفساد الاداري» وتسلط القوات الاميركية. وقال لـ «الحياة»: «في كثير من الحالات تقوم القوات الاميركية بأخذ المحتجزين لدى الشرطة وبعضهم من المتهمين بجرائم قتل وخطف قبل اكتمال التحقيق معهم وتعمد في بعض الحالات الى اطلاق سراحهم خشية انتقام جماعاتهم «. واضاف ان «عبئاً مضافاً على منتسبي جهاز الشرطة هو الوضع الامني المتوتر في المدينة وتنازع السلطات مع قوات الحرس الوطني والقوات الاميركية».
وينظر غالبية سكان الفلوجة الى الشرطة نظرة ايجابية، ويقول محمد صالح خلف «يكفي ان عناصر الشرطة من ابناء الفلوجة ودعمهم يجنبنا الاهانات التي نتلقاها على ايدي القوات الاميركية الذين ينظرون الى سكان المدينة كأعداء وكثيراً ما ينهالون بالسباب على الناس ويتعمدون تقييد حركتنا بلا مبرر منطقي وبحجة دعم البعض للجماعات المسلحة».
ويؤكد خليل عمر»حينما عملت الشرطة والحرس الوطني الذي يتحدر غالبية عناصره من المحافظات الجنوبية تحسن وضعنا بسبب التفاهم بين الطرفين ومعرفة عناصر الشرطة بسلوك السكان وعاداتهم فأهل مكة ادرى بشعابها».
ولا تخلو الفلوجة من نظرة سلبية الى الشرطة، ويلفت الجامعي احمد عبدالله الى عدم ثقته في الشرطة بسبب تفشي الرشوة، ويروي كيف ان احد الضباط طلب منه رشوة لكي يدخل الى المدينة.
|