اتهامات رسمية لجماعات إسلامية بالتورط في الحادث ... متظاهرون أكراد أحرقوا نصب حلبجة في ذكرى قصفها بالأسلحة الكيماوية
حلبجة - محمد التميمي الحياة - 17/03/06//
هاجم عشرات المتظاهرين في حلبجة نصباً تذكارياً وعدداً من التماثيل الرمزية في الذكرى الـ17 لقصف المدينة بأسلحة كيماوية عام 1988. وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» ان فتى قتل واصيب ستة برصاص «البيشمركة» الكردية التي فتحت النار لتفريق المتظاهرين، مشيرة الى ان «الوضع خرج عن السيطرة» وان «قوات مساندة وصلت الى المدينة لضبط الأوضاع فيها».
وحمل المتظاهرون لافتات تندد بأميركا وعملائها، ما عزز اتهامات رسمية لعناصر من الجماعات الاسلامية بالتورط في «أعمال تخريبية» طاولت عدداً آخر من المؤسسات.
ويتهم الأكراد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعلي حسن المجيد المعروف بـ «علي كيماوي» بقتل خمسة آلاف كردي بقصف المدينة بالأسلحة الكيماوية. وكان النظام العراقي السابق اتهم ايران باستخدام الأسلحة الكيماوية في حلبجة خلال الحرب العراقية - الايرانية 1980 – 1988. وشهدت حلبجة (45 كلم شرق السليمانية) للمرة الأولى أعمال عنف بعد ان تمكنت القوات الكردية التابعة لـ «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة الرئيس جلال طالباني، من طرد الجماعات الاسلامية المتحصنة في الجبال.
ومعروف ان حلبجة خضعت عام 1998 لسيطرة جماعات متطرفة (جند الاسلام، جيش انصار السنة، الجماعة الاسلامية) فرضت على الأهالي نظام حكم مشابهاً لحكم «طالبان» في افغانستان حرم بيع المشروبات واقتناء الصحون اللاقطة واجبر النساء على ارتداء الزي الاسلامي واستبدال المؤسسات التربوية بالدينية ومنع حلق اللحى.
من جهته، دعا طالباني الى «تعزيز وحدة قوى الخير لمواجهة فلول النظام البائد والارهابيين»، مشيراً في رسالة له في المناسبة الى ضرورة «تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل القوائم الفائزة في الانتخابات»، ومؤكداً «ضرورة مواصلة النضال ضد العصابات التكفيرية المجرمة التي شنت حرب إبادة على العراقيين جميعاً».
|