خشية من توسع الخلاف بين الطرفين على رغم الخطوة التصالحية ... البصرة: «الفضيلة» يطلق 11 عنصراً من «جيش المهدي»
البصرة - طالب عبدالعزيز الحياة - 25/03/07//
أسدل أمس فصل من فصول المواجهة في البصرة بين بعض التيارات الشيعية بعدما أطلق «حزب الفضيلة» سراح 11 عنصراً من «جيش المهدي» يعتقد انهم كانوا وراء الهجوم على مقره الخميس الماضي واحراقه بعد إطلاق النار على حراسه.
وعلى رغم الخطوة التصالحية أمس، والهدوء الذي شهدته البصرة في اليومين الماضيين، بعد أحداث الخميس بين «الفضيلة» و «جيش المهدي»، يخشى مراقبون ان تكون هوة الخلاف قد تعمقت بين الطرفين، اذ اشترط التيار الصدري في البصرة على وفد «الفضيلة» لتطويق النزاع الذي نشب بين الطرفين سحب تصريح محافظ البصرة محمد الوائلي (الفضيلة) الذي اتهم فيه «جيش المهدي» بالعمل مع جهات أجنبية، كما رفض تسمية المعتقلين لدى «حزب الفضيلة» بـ «المحتجزين» أو «المعتقلين» مطالباً بتسميتهم بـ «المتوارين عن الأنظار» من اجل تبرئتهم مما قاموا به داخل المدينة وتسببهم بنشر الذعر بين المواطنين، بحسب رواية بعض المقربين من «الفضيلة».
وكان وفد من «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» و «منظمة بدر» و «حزب الدعوة» و «حزب الله» و «التيار الوطني الديموقراطي» زار مكتب التيار الصدري في البصرة لحل الخلاف بينه وبين «الفضيلة».
وأكد مقربون من «حزب الفضيلة» ان «الفضيلة» لم يتعهد بشيء، ولم يعط ضمانات لأحد.
الى ذلك يرى مراقبون محليون أن الخلاف الشيعي الشيعي بين الفصائل في البصرة لا نهاية قريبة له، بسبب الخلافات الفقهية والعقائدية التي تتحكم بالرؤى السياسية لهذه الفصائل من جهة، وتضارب المصالح من جهة أخرى. ويعتبر المراقبون ان استمرار هذه الخلافات سيصب في مصلحة القوى والتيارات الليبرالية لأنها ستكون المستفيد الأكبر من هذه الخلافات، خصوصاً بسبب الانتقادات التي تواجهها الحكومة المحلية بتياراتها الدينية التي تطغى خلافاتها الحزبية والشخصية أحياناً على المصلحة الوطنية.
|