الاشتباه بوجود مخطط لاغتيال قيادات سنية رفيعة
بغداد - عبدالواحد طعمة الحياة - 25/03/07//
ذكرت مصادر حكومية ان نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي اجريت له امس عمليات جراحية في مستشفى «ابن سينا» داخل المنطقة الخضراء بعد اصابته في مناطق الرئة والكتف والوجه اثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها اول من امس اثناء تأديته صلاة الجمعة في مسجد صغير ملحق بداره من جانب الكرخ في بغداد.
وقالت المصادر ان الاطباء ابلغوا رئيس الوزراء نوري المالكي «عدم وجود ضرورة في الوقت الحاضر لنقله خارج العراق وان حالته الصحية مستقرة». وكشف العميد قاسم عطا الموسوي، الناطق باسم خطة فرض القانون في تصريحات صحافية امس، ان السلطات اعتقلت عدداً من حراس الزوبعي على خلفية الحادث من دون الكشف عن اسمائهم او تحديد عددهم، لكنه اوضح ان قوات الامن بدأت باستجوابهم في شأن ملابسات محاولة الاغتيال. وذكر ان لدى السلطات «بعض الادلة ربما تقود الى المجرمين الذين كانوا وراء تنفيذ العملية».
وكشف مسؤول امني ان عملية الاغتيال «هي جزء من مخطط واسع لتنظيمات القاعدة تعمل على تنفيذه منذ شهور من خلال زج عدد من عناصرها الذين لهم صلات مع مسؤولين للعمل في فصائل حماياتهم واستغلال التسهيلات الامنية». وحذر اللواء رياض الشمري من وزارة الامن الوطني ان «هذه العملية لن تكون الاولى او الاخيرة». مؤكداً ان «المخطط يشمل جميع القيادات السنية في الحكومة بالاضافة الى عمليات ستنفذ من قبل حراس مسؤولين داخل المنطقة الخضراء».
وتابع: «قبل اشهر ابلغنا السلطات العليا عن هذه النيات وتحديداً ما يشير الى محاولات لاختراق حراس الزوبعي بغرض استغلال نفوذه للدخول الى المنطقة الخضراء».
وكانت تقارير صحافية ذكرت ان منــــــفذ الهجوم الانتحاري هو احد حراس الزوبعي ويدعى وهب السعدي، الامر الذي اكده رئيس جبهة التوافق النائب عدنان الدليمي في تصريحات صحافية امس من ان منفذ العملية احد حراس نائب رئيس الوزراء، مبرراً ذلك بـ «اصابته بحالة هيستريا بعد مقتل اثنين من اشقائه على يد الميليشيات»، في حين نفى مكتب الزوبعي الليلة قبل الماضية على لسانه تورط احد من افراد حمايته بمحاولة الاغتيال الفاشلة.
وكانت دولة العراق الاسلامية، التابعة لـ «القاعدة»، اعلنت مسؤوليتها عن الحادثة وهددت بعمليات مماثلة.
يذكر ان تنظيم «القاعدة» يعتبر العرب السنة الذين انضموا الى العملية السياسية مرتدين واباح دماءهم كما تم العثور الصيف الماضي على سيارة مفخخة في موكب رئيس مجلس النواب محمود المشهداني كانت تستهدفه.
واشار اكثر من مسؤول امني في حكومة المالكي سابقا الى وجود افراد يعملون كحراس شخصيين لمسؤولين سنة متورطين بأعمال ارهابية.
وقال العميد قاسم الموسوي، المتحدث باسم خطة امن بغداد، في تصريح لقناة التلفزيون «العراقية» الحكومية ان حصيلة انفجاري الجمعة بلغت «ثمانية من الشهداء جميعهم من افراد حماية الزوبعي واصابة سبعة عشر آخرين».
واضاف ان «12 من المصابين غادروا المستشفى حتى الآن بعد ان تلقوا العلاج... وما زال خمسة قيد المراقبة والعلاج».
واشار الموسوي الى ان «محاولة الاغتيال خُططت بعناية، وحاليا نحتجز بعض عناصر الحماية التابعين له (...) التحقيقات مستمرة معهم وتوصلنا الى بعض الخيوط التي يمكن ان توصلنا الى المنفذين».
وكانت مصادر مقربة من الزوبعي رجحت ان يكون الانتحاري هو احد افراد حماية الزوبعي لكن العميد الموسوي قال ان التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل الحادث، لكنه لم ينف ان يكون الانتحاري احد افراد الحراسة.
وقال الموسوي الجمعة ان «الاجراءات الامنية المتخذة لحماية الزوبعي هي اجراءات محكمة تجعل من الصعب جدا على اي عنصر خارجي اختراقها».
ونفى علاء الزوبعي، شقيق الزوبعي، ان يكون احد افراد الحراسة هو من نفذ العملية وقال لرويترز: «أثناء اداء صلاة الجمعة دخل شخص غريب ليس من افراد الحماية... وربما يكون مساعداً لاحد افراد الحماية وفجر نفسه اثناء الصلاة». واكد شقيق الزوبعي ان نائب رئيس الوزراء «هو الآن بصحة جيدة».
وقال المتحدث العسكري الاميركي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر لوكالة «فرانس برس» ان الزوبعي «لا يزال في المستشفى»، في وقت اكد بيان رسمي حكومي ان صحة الزوبعي «مستقرة ولا توجد ضرورة في الوقت الحاضر لنقله الى خارج العراق لتلقي العلاج».
واكد ان «حالته الصحية مستقرة. خضع لعملية جراحية بالصدر امس وتم استخراج شظية ووضع في العناية المركزة بعد خروجه من العملية (...) صحته حاليا مطمئنة».
|