الاستعداد لـ«حرب طويلة» حكومية - عشائرية على تنظيم «القاعدة» ... العراق: 90 قتيلاً وجثة في يوم الانتحاريين
بغداد الحياة - 25/03/07//
شهد العراق أمس يوماً دامياً حافلاً بالعمليات الانتحارية وبالجثث، الموزعة على أنحاء بغداد، على رغم أن القوات الأميركية والعراقية واصلت بياناتها عن عمليات اعتقال وقتل لـ»ارهابيين» في بغداد وخارجها. وبلغت حصيلة قتلى العمليات الانتحارية الستة والتفجيرات وقصف مناطق سكنية بقذائف «مورتر» أكثر من 60 عراقياً، في حين عثرت الشرطة على 30 جثة بينها 27 في العاصمة وثلاثة في الموصل.
ووقع الاعتداء الأسوأ في منطقة الدورة جنوب العاصمة حيث هاجم انتحاري بشاحنة مفخخة مركزاً للشرطة، وأوقع 20 قتيلاً بينهم 14 شرطياً وثلاثة معتقلين وثلاثة عمال بناء، وأطلقت سحباً من الدخان الكثيف الذي غطى سماء مناطق واسعة من العاصمة.
وهاجم إنتحاري بسيارة مفخخة مركزاً للشرطة في منطقة القائم بمحافظة الأنبار القريبة من الحدود مع سورية، فيما فجر إنتحاريان مركزين آخرين للشرطة في وقت متزامن، ما أودى بحياة عشرة أشخاص بينهم سبعة رجال شرطة وجرح 18 آخرين. وهاجم إنتحاري آخر بشاحنة مفخخة حسينية في بلدة الحصوة، ما أدى الى مقتل 16 عراقياً وجرح 43 آخرين. وفجر إنتحاري نفسه بالمدنيين في سوق شعبية في بلدة تلعفر، ما أدى الى مقتل عشرة عراقيين بينهم شرطيان.
كما قُتل جنديان أميركيان في عمليات عسكرية في محافظة الأنبار وجنوب بغداد.
ومع استمرار الحملة الامنية أعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة «ارهابيين» في قصف جوي واعتقال 12 آخرين خلال عمليات عسكرية استهدفت عناصر من تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين». وأوضح بيان للجيش أن «قوات التحالف حاولت اعتقال أربعة إرهابيين في منطقة ريفية قرب مدينة الرطبة في محافظة الانبار ففجر أحدهم نفسه بواسطة حزام ناسف». وأضاف أن «الارهابيين الثلاثة فروا على متن احدى السيارات، الأمر الذي استدعى تدخلاً جوياً فوجهت احدى المقاتلات صاروخاً أسفر عن مقتلهم»، مشيراً الى «العثور على أحزمة ناسفة ومتفجرات في مكان الحادث». وتابع أن «قوات التحالف اعتقلت تسعة ارهابيين (...) خلال عملية دهم في الموصل». وأكد «اعتقال ارهابيين يشتبه في ارتباطهما بخلية صنع سيارات مفخخة في بغداد واحد عناصر القاعدة شرق بلد.
من جهة ثانية اكدت مصادر مطلعة في هيئة المصالحة الوطنية لـ «الحياة» تركيز المحادثات بين ممثلين عن الحكومة العراقية وممثلين عن جماعات مسلحة على «حشد جهود التنظيمات المسلحة لحرب طويلة على تنظيم القاعدة» في البلاد.
وكشف مسؤول امني امس ان محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي، الذي اصبحت حالته مستقرة بعد عمليات جراحية عدة، «هي جزء من مخطط واسع لتنظيمات القاعدة تعمل على تنفيذه منذ شهور من خلال زج عدد من عناصرها، الذين لهم صلات مع مسؤولين، للعمل في فصائل حماياتهم واستغلال التسهيلات الامنية». وحذر اللواء رياض الشمري من وزارة الامن الوطني ان «هذه العملية لن تكون الاولى او الاخيرة».
وفي طوكيو توقع نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان يصبح بمقدور قوات التحالف، التي تقودها الولايات المتحدة، الانسحاب من العراق خلال عام ونصف العام على الاكثر بعدما تصبح القوات العراقية قادرة على تولي الامن بنفسها، وأكد من جهة ثانية ان حكومته لن تتأثر بالاعتداء الذي استهدف الجمعة نائب رئيس الوزراء عبدالسلام الزوبعي وادى الى اصابته بجروح خطيرة.
وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي في طوكيو، في ختام زيارة رسمية لليابان استمرت اربعة ايام، «نحن نتطلع الى انسحاب منظم، ويجب ان يكون هذا الانسحاب متوافقاً مع تطوير القوات المسلحة الوطنية». وعندما سئل عن الفترة الزمنية التي ستحتاجها القوات العراقية للتدريب قال «عام ونصف العام لا أكثر».